مشاهدة النسخة كاملة : شخصيات فلسطينـــيه خالــده
hisham
24-08-2007, 01:40 AM
اخواني واحبتي اعضاء شبكة صوت الاقصى
بأذن الله سنعمل سلسلة ونحاول نحط فيها كل يوم وجه فلسطيني سواء ميت أو على قيد الحياة
او شهيد اثرى القضيه وعاش تفاصيلها وكان مؤثرا فيها
كونوا معنا ولنجعلها موسوعة لا تنتهي
اخوكم
ابن الخليل
hisham
24-08-2007, 01:40 AM
الشهيد القائد وليد احمد نمر نصر الحسن - أبو علي إياد
عمروش فلسطين
من مواليد قلقيلية في 12 / 1 / 1935م .
اتم تحصيله الثانوي في قلقيلية حيث حصل على شهادة المترك عام 1953 . عمل مدرساًبعد المترك مباشرة ولمدة وجيزة في مدارس قلقيلية وعزون . انهى دورة تدريبية لاعداد المعلمين في بعقوبة العراق عام 1954. عمل مدرساً في المملكة العربية السعودية منذ عام 1954 وحتى 1962 ولم يكن عمله في السعودية بعيداً عن العمل العسكري اذ كان مدرساً في دورات اعداد الجند وتثقيفهم .
في عام 1962 وفور اعلان استقلال الجزائر انتقل اليها ليعمل مدرساً ويسهم في حركة التعريب في هذا البلد العربي .
انضم الى العمل الثوري الفدائي منذ الاعلان عن انطلاق الثورة الفلسطينية في الفاتح من كانون الثاني عام 1965.
في عام 1966 انيطت به مهمة الاعداد للعمليات العسكرية في الارض المحتلة انطلاقاً من الضفة الغربية. وقد اسهم في هذه الفترة مع القائد أبي عمار في تجنيد الكثير من ابناء فلسطين لحركة فتح .
وفي هذه الفترة النضالية قاد الهجوم على بيت يوسف في 25/ 4/ 1966 وكان هذا الهجوم باعتراف القادة الاسرائيليين، من اعنف ما تعرضت له المستعمرات الاسرائيلية حتى ذلك التاريخ .
وفي الفترة ذاتها قاد عدة عمليات منها الهجوم على مستعمرات هونين، المنارة، كفار جلعادي .
في عام 1966 غادر الى سورية ليقوم هناك بتدريب واعداد قوات العاصفة، وأخذ باعداد قوافل الاشبال ورعايتهم في اطار الثورة الفلسطينية المسلحة .
وفي سورية، في معسكر الهامة المشهور اصيب اثر انفجار لغم اثناء التدريب باحدى عينيه وبساقه التي استعاض عنها بعصاه التي مازال لها ذكريات عند رفاقه الفدائيين.
عاد الى الاردن عقب حرب حزيران عام 1967 واوكلت اليه مهمة قيادة الثورة الفلسطينية في عجلون .
نفذ خلال فترة وجوده في الاردن عدة عمليات عسكرية عبر نهر الاردن استهدفت معسكرات الاحتلال ومستعمراته .
في 27/7/1971 استشهد ابو علي اياد في أحراش " جرش عجلون" .
اقامت قيادة الثورة الفلسطينية والقيادة العامة لقوات العاصفة جنازة رمزية للشهيد في 17/ 8/ 1971 انطلقت من مستشفى الهلال الاحمر الفلسطيني في المزة الى جامع فلسطين في مخيم اليرموك .
من الالقاب التي اطلقها القائد ابو عمار عليه " عمروش فلسطين" وكان اللقب حبيباً الى قلبه شأنه شأن اللقب الآخر"بطل الجبل". انتخب عضواً في اللجنةالمركزية لحركة فتح في مؤتمر الحركة العام الثاني مع انه كان موجوداً خلال المؤتمر في المستشفى. كذلك كان عضواً في القيادة العامة لقوات العاصفة .
شارك الى جانب عمله العسكري بنشاطات سياسية فكان ضمن الوفود الفلسطينية التي زارت الاقطار العربية والاشتراكية وكان آخر زياراته مع وفد الثورة وعلى راسهم " ابو عمار " الى الصين. اسهمت علاقاته الودية مع القادة العراقيين في تسهيل امداد الفدائيين في الكرامة بالسلاح . كما واسهمت علاقاته الوطيدة بالسوريين في ظهور ما عرف باجازة فتح وهي الورقة التي كانت الدائرة العسكرية في فتح تصدرها لتسهيل التحرك بين الاقطار العربية .
hisham
24-08-2007, 01:41 AM
الشهيد القائد ممدوح صيدم - أبو صبري
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح
عضو القيادة العامة لقوات العاصفة واللجنة العسكرية للثورة الفلسطينية.
ولد في قرية عاقر قضاء الرملة , وفيها أتم دراسته الإبتدائية و الإعدادية . ثم حصل على إجازة في الجغرافيا من كلية الأداب في جامعة الإسكندرية سنة 1963.
إلتحق بحركة فتح قبل إنطلاقتها سنة 1965 وإنتقل إلى الجزائر فور تخرجه حيث عمل مدرساً ثم ترأس البعثة الثقافية الفلسطينية في مكتب فلسطين في العاصمة الجزائرية .
إلتحق بكلية شرشال العسكرية الجزائرية وأتم تدريبه العسكري فيها , ثم أكمل دراسته العسكرية العليا في كلية نانكبن في جمهورية الصين الشعبية.
عاد للأرض العربية وتفرغ للعمل بحركة فتح . في حرب 1967 أسندت إليه قيادة منطقة جنين فعبر حدود الوطن المحتل وشارك في معارك كثيرة ضد العدو الصهيوني من أشهرها معركة بيت فوريك يوم 7 / 12 /1967 تكبد فيها العدو خسائر كبرى , كما إشترك في معركة الكرامة 21 / 3 / 1968.
اختير نائباً للقائد العام لقوات العاصفة لشؤون العمليات .
أوكلت إليه قيادة قوات الثورة الفلسطينية في منطقة عجلون أثناء معارك أيلول 1970.
أصيب بمرض عضال أوائل سنة 1971 وتوفي في 24 / 7 / 1971 و قد دفن جثمانه في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك بدمشق.
hisham
24-08-2007, 01:41 AM
فيصل الحسيني
"فيصل الحسيني" زعيم فلسطيني، وهب حياته لقضية القدس والدفاع عن عروبة المدينة، وكانت أسلحته: الحجج، والوثائق، والصمود. تصدى للممارسات الإسرائيلية الهادفة لتهويد المدينة، واستصرخ العرب والمسلمين، وكانت صرخته الشهيرة "واقدساه". كان حلمه دولة فلسطينية عاصمتها "القدس"، القدس الموحدة والمفتوحة للجميع.
ينتمي لعائلة الحسيني، أشهر وأعرق العائلات الفلسطينية، والتي ضربت أروع الأمثلة في النضال الوطني والدفاع عن القدس. فجده موسى كاظم الحسيني، الذي عينه الإنجليز رئيسًا لبلدية القدس، واشترطوا عليه ألا يشتغل بالسياسة. إلا أن السياسة عنده كانت مرادفًا للوطنية، فاستقال من منصبه، ورأس "المؤتمر العربي الفلسطيني" أول تنظيم فلسطيني للمقاومة بعد وعد بلفور، وقاد مظاهرات كبرى ضد الإنجليز في القدس، وأصيب بجروح في إحدى المظاهرات سنة 1933، وهو في الثمانين من عمره ما لبث أن توفي بعدها. أما والده عبد القادر؛ فحمل لواء الجهاد ضد الإنجليز واليهود، وكان قائدا لجيش الجهاد المقدس؛ حتى استشهد في معركة القسطل 8/4/1948. أما عمه فهو أمين الحسيني مفتي القدس، الذي حمل لواء القضية الفلسطينية لسنوات عديدة داخل وخارج فلسطين حتى وفاته 1974م.
النشأة
انتقل والده للعيش في بغداد سنة 1939، بعد فشل ثورة 1936 ضد الانتداب البريطاني. وشاءت الأقدار أن يرى فيصل نور الحياة في 17 يوليو 1940، وأبوه في ظلمات السجن، بعدما اعتقلته السلطة العراقية، التي لم تفرج عنه إلا إذا أبدى بلد آخر استعداده لاستقباله كلاجئ سياسي، فأبدى الملك "عبد العزيز آل سعود" استعداده لاستقبال عبد القادر وأسرته، فانتقلوا إلى السعودية. تعلم خلالها فيصل مبادئ القراءة والكتابة على يد والده، الذي كان يهتم بتنشئة ابنه، فكان يصطحبه معه في رحلات؛ لتسلق الجبال، والتعرف على أنواع الصخور. واستفاد من والدته ذات الذوق الرفيع، التي كانت تهتم بالرسوم التوضيحية المزينة بالفسفور؛ حتى تكوّن مادة شيقة في تعليم أطفالها.
انتقل مع والده إلى القاهرة، الذي اهتم بتنمية الوعي السياسي عند ابنه؛ فكان يُحفّظه القصائد الشعرية الوطنية، ويدربه على التحدث أمام الجمهور. ولما استشهد عبد القادر كان فيصل في القاهرة، وقرأ نبأ استشهاد والده في الصحف، وكان وقع النبأ مؤثرا على الطفل، وهو في الثامنة من عمره. لكن المأساة غرست فيه قوة الإرادة والصمود، فأصبح يُختار دائما لإلقاء كلمة أُسر الشهداء في حفلات التأبين التي كانت تقام آنذاك، وكأنه يناجي والده الشهيد لا جمهور الحاضرين.
وفي القاهرة حصل على الابتدائية والثانوية، وتعرف على ياسر عرفات. وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 تقدّم بطلب للانضمام للقوات المسلحة المصرية، واشترك في حركة القوميين العرب عام 1957. كذلك شارك في إنشاء وتأسيس المنظمة الطلابية الفلسطينية عام 1959، والتي أصبحت فيما بعد نواة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
كان الجهاد والتضحية والرغبة في الاقتداء بوالده الشهيد عوامل دفعته للانخراط في التدريب العسكري، فحاول الالتحاق بكلية سلاح الطيران المصرية، لكنه أخفق في اختبارات اللياقة البدنية، فانتقل إلى سوريا ودرس الهندسة في الأكاديمية العسكرية بحلب، وحصل على شهادة العلوم العسكرية سنة 1966.
وقد انضم إلى صفوف حركة "فتح" منذ بدايتها الأولى في عام 1964، ثم انضم إلى قوات جيش التحرير الفلسطيني المرابط في سوريا، أوائل عام 1967، وكان قبلها يعمل في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس حتى عام 1966، في قسم التوجيه الشعبي.
العودة للقدس
وبعد حرب حزيران "يونيو" 1967، وقعت القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي، فقرر فيصل العودة إلى معشوقته "القدس" بعد شهر ونصف من الحرب، عبر نهر الأردن، واستقر في حي "الصوانة" بالقدس الشرقية المحتلة، وأهّلته المرحلة المبكرة من العمل الوطني إلى قيادة العمل السياسي في القدس، فاعتقل لأول مرة في أكتوبر 1967، ثم حُكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة حيازة أسلحة. وبعد خروجه تعرض للحبس والمضايقة والاعتقال من جانب السلطات الإسرائيلية لصلاته بمنظمة التحرير الفلسطينية. لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة النضال والعمل الوطني، رغم تنقله بين مهن مختلفة، حتى إنه عمل فني أشعة في مستشفى المقاصد الخيرية.
معهد الدراسات العربية
انخرط في العمل السياسي والأكاديمي، فأسس عام 1979 معهد الدراسات العربية في "بيت الشرق" بالقدس المحتلة، وبيت الشرق هو المقر غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية. ونذر جهده البحثي في التنقيب عن التراث الفلسطيني، وإعداد الخرائط التي تثبت أحقية الفلسطينيين في القدس، وكذلك التنقيب عن المستندات الدالة على ملكية الفلسطينيين للمباني والمنازل والأراضي، وخاصة تلك التي في القدس الغربية؛ لذا حظي بشعبية كبيرة في الأوساط العربية في القدس، ودرس العبرية حتى أتقنها كسبيل للتفاهم والتعامل مع الإسرائيليين.
وكان الإسرائيليون يصفونه "بالإرهابي الكبير"، و"الإرهابي ابن الإرهابي"؛ لذا كان يتعرض للسجن والضرب وتحديد الإقامة. كما أن نشاطه لم يتوقف أثناء اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987م، فاتُّهم بالقيام بدور رئيسي في توجيه النضال الفلسطيني، وقضى عامين في السجن.
مفاوضات السلام
أجرى مباحثات مبكرة مع بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية لوضع أسس التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولأول مرة تخرج من مكتبه وثيقة استقلال فلسطين سنة 1988. كما رأس الوفد الفلسطيني الذي اجتمع مع وزير الخارجية الأمريكي "جيمس بيكر"، وهو الاجتماع الذي مهد لبدء محادثات السلام في مدريد في أكتوبر 1991م. وعندما قام فيصل بتشكيل وفد فلسطيني من الضفة الغربية للذهاب إلى مدريد، فاجأه "ياسر عرفات" بتعيين الدكتور "حيدر عبد الشافي" رئيسًا لوفد التفاوض الفلسطيني.
وفي إبريل 1993 أصبح رئيسا للوفد الفلسطيني في محادثات واشنطن، خلفا "لحيدر عبد الشافي". وبعد اتفاقات أوسلو رفضت إسرائيل أن ينضم إلى زعامة السلطة الفلسطينية، بحجة أنه يعيش في القدس.
وقد عُين الحسيني عام 1996 في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسئولا عن ملف القدس. ومن هذا الموقع ساهم في اجتماعات مجلس وزراء السلطة الفلسطينية، وشهدت علاقته بالرئيس "عرفات" بعض التوترات، فكان "عرفات" دائم الانتقاد له في اجتماعات المجلس، ونشبت بين الاثنين مشادة كلامية، قام خلالها عرفات بتجميد تمويل مكتب "فيصل" في بيت الشرق، وتعيين وزير لشئون القدس في السلطة الفلسطينية هو "زياد أبو زياد". ورغم ذلك لم تتوقف نشاطات فيصل الخيرية والاجتماعية؛ فكان يقدم المساعدة للعائلات المحتاجة في القدس، ويساعد في توظيف الشباب في بعض المشروعات.
وتعرض لبعض محاولات الاغتيال من جانب المستوطنين اليهود؛ ففي صيف 1995م أطلقوا الرصاص على منزله، وهو بداخله؛ فحطموا بعض السيارات، كما أن سيارة إسرائيلية حاولت أن تصطدم بسيارته، لكنه نجا من المحاولتين. وعندما اتخذت الحكومة الإسرائيلية بزعامة "بنيامين نتنياهو" قرارا ببناء مستوطنة إسرائيلية في" جبل أبو غنيم" بالقدس، تصدّى فيصل لهذا القرار، وقاد مظاهرة ومسيرة انتهت إلى الموقع الذي تبني فيه إسرائيل المستعمرة، فتعرض هو ومن معه لضرب مبرح من القوات الإسرائيلية، وكان يكفي وجود فيصل الحسيني في أي مسيرة؛ حتى تنتفض السلطات الإسرائيلية لمنع هذه المسيرة ووقفها.
كان فيصل الشخصية الفلسطينية المحورية، التي يروق لكثير من القيادات الدولية التحدث إليها والتباحث معها، عندما يزورون القدس. وعُرف عن الرجل تسامحه في التعامل، والصلابة في الإرادة؛ فكانت نفسه طيبة كوجهه المشرق، وقد أجمعت الآراء على أنه كان مثالا للأخلاق العالية.
استولى حب القدس على قلبه وعقله، فوهب حياته لها، وعشق فيها المكان والتاريخ والمقدس، فكان لا يصبر على فراقها، ويشعر بالحنين إذا غادرها. فبالرغم من أنه يمتلك منزلاً أنيقًا في "عين سينيا" القريبة من القدس، فإنه فضل أن يعيش في بيت مستأجر بالمدينة القديمة، وكأنه يرى أن الوجود في القدس هو الصمود في وجه المحتل؛ لذلك كان يقول: لم أعد أشعر باستقرار إلا في القدس.
ودافع عن القدس وعروبتها. وأكد مرارا أن القدس الغربية عربية. وطالب بتوحيد المدينة بشطريها الشرقي والغربي، وفتحها أمام المجتمع. واعتبر الاستيطان اليهودي في المدينة إعلانًا للحرب على الشعب الفلسطيني.
الكويت والوفاة
مات فيصل الحسيني في الكويت في 31 مايو 2001؛ حيث كان يقوم بأول محاولة من نوعها لإنهاء الخصومة بين الكويت والسلطة الفلسطينية، وهي الخصومة القائمة منذ عام 1990، إلا أنه أصيب بأزمة قلبية ووافته المنية. وذكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الحسيني كان مصابا بمرض الربو، وأنه تعرض- من أيام قبل سفره للكويت- للغازات التي يطلقها الجيش الإسرائيلي في القدس، وأنه توفي بسببها.
وحُمل جثمانه إلى القدس، وشيعه إلى مثواه الأخير 20 ألفًا من أبناء القدس في جنازة مهيبة، حيث دُفن في باحة الحرم القدسي الشريف بجوار أبيه وجده. وهذه هي المرة الأولى التي يُدفن فيها فلسطيني في هذا المكان منذ احتلال إسرائيل للقدس عام 1967.
ورفضت الحكومة العليا في إسرائيل طلبًا تقدم به زعيم حركة "أمناء جبل الهيكل" وأحد المسئولين في حركة "كاخ" المتطرفة، بمنع دفنه في باحة المسجد الأقصى، بحجة أن ذلك انتهاك للوضع القائم في المكان المقدس، وانتهاك للقانون. وبررت المحكمة حكمها بأن أي عراقيل أمام مراسم التشييع سيكون من شأنه إثارة حوادث خطيرة. وهكذا شاء القدر أن يولد "فيصل الحسيني" في بغداد، ويتعلم في القاهرة، ويعيش في القدس، ويموت في الكويت، ويدفن في باحة المسجد والحرم المقدس، بجوار أبيه وجده.
hisham
24-08-2007, 01:41 AM
صلاح خلف – أبوإياد – في سطور
· صلاح خلف "أبو إياد" من مواليد يافا 31/8/1933م. هاجر عام النكبة مع أهله إلى قطاع غزة حيث انهى دراسته الثانوية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث حصل على الشهادة العالية لكلية اللغة العربية عام 1956م من الجامع الأزهر ومن ثم الشهادة العالمية مع الإجازة فى التدريس عام 1958م.
· أحد القادة الرموز الذين حملوا عبء القضية الفلسطينية، ومن القلة الشجاعة التى كان هدفها فك الشعب الفلسطيني من أسره وتحطيم مقولة شعب بلا وطن التى حاولت الغطرسة الصهيونية فرضها.
· شارك فى تأسيس وقيادة رابطة الطلاب الفلسطينين فى القاهرة وعمل مدرسا فى قطاع غزة فى مدرستى الزهراء للبنات ومن ثم فى مدرسة خالد بن الوليد للبنين.
· تزوج من ابنة عمته فى القاهرة فى 31/7/1959م وله ستة ابناء – إيمان، جيهان، إياد، زياد، علياء ومنير.
· شارك فى الكويت فى تأسيس حركة فتح لحين تفرغه عام 1967م حيث تولى مهام إنشاء ورئاسة أول جهاز أمنى للثورة الفلسطينية عرف بجهاز الرصد.
· شارك فى جميع معارك الثورة الفلسطينية ابتداء بالكرامة عام 1968م وانتهاء بحصار بيروت عام 1982م.
· لم يكن ذات يوم باحثا عن منصب، بل جاءت الزعامة منقادة اليه، ألهب حماس مستمعيه بالكلمة، فقادهم إلى المقاومة، تلك اللغة التى لم يفهم الغاصب غيرها، فجمع كل أسلحة الكفاح من أطرافها، لم تأخذه فى الحق لومة لائم، ولم تعزه الجرأة لقول الحقيقة فى وجه زعماء ووزراء وحتى رفاق.
· القاسم المشترك والمرجع لأبناء فتح والفصائل الفلسطينية والمحاور والموحد لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية والشخصية الوطنية الفلسطينية فى جميع مراحل العمل الوطنى الفلسطينى.
· أمسك بناصية الأحداث، تعامل معها بموضوعية، تحدث إلى الإسرائيلين، وتمنى لو أنه يجد لديهم لغة خطاب مشترك تقود إلى سلام متوازن، لكنه أدرك فى وقت مبكر عمق الهوة بين الفلسطينين وعقيدة "أرض الميعاد".
· ارتقى أبو إياد شهيدا يوم الأثنين 14 بناير 1991م برصاص غادر، بعد أن ترك إرثاً حافلاً بالنضال يجعله خلداً فى ذهن الفلسطينين الاحرار وخلف لنا كتاب "فلسطيني بلا هوية" وأناط بنا مهمة البحث عن هوية.
hisham
24-08-2007, 01:42 AM
عبد العزيز الرنتيسي
شخصية منطقية ورزينة، ولكنها قادرة علي إثارة حنق الإسرائيليين. يملك القدرة على إثارة وتعبئة الشارع الفلسطيني، إلا أن الكثيرين يعتبرون مواقفه تميل إلى الدموية؛ فهو ينادي بضرب كل إسرائيلي في أي مكان وزمان. له سجل حافل بالنضال والجهاد والدعوة، لا يخلو من الاعتقالات والتعذيب والإبعاد. إنه خَلَف الشيخ ياسين في قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. وتعكس حياته ملامح العلاقة بين الاحتلال وشرائح المجتمع المختلفة، وتبين سياسة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تجاه الشعب الفلسطيني.
البداية
نشأ عبد العزيز الرنتيسي ابن يبنا القرية المهجرة (بين عسقلان ويافا) والمولود في 23-10-1947 قبيل التهجير في أسرة ملتزمة ومحافظة في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين. لم يمنعه صغر سنه من العمل لمساعدة عائلته المكونة من 11 فردا، حيث اشتغل وهو في عمر ست سنوات فلم يلهو مع أقرانه ولم يعش شقاوات الطفولة، كان هناك أكبر من ذلك يشغل تفكيره، وعالمه الصغير.
أنهى الرنتيسي دراسته الثانوية عام 1965، وتوجه إلى مدينة الإسكندرية المصرية ليلتحق بجامعتها ويدرس الطب؛ حيث أنهى دراسته الجامعية بتفوق وتخرج عام 1972 وعاد إلى قطاع غزة. لم تقف أحلامه عند هذا الحد على الرغم من صعوبة الظروف التي عاشها وأفراد أسرته الأحد عشر.
لمع نجم الرنتيسي في العديد من المجالات سواء على الصعيد العلمي أو العملي أو الدعوي وكذلك الجهادي؛ فقد حصل على درجة الماجستير في طب الأطفال من مدينة الإسكندرية، بعد أن خاض إضرابا مع زملائه في المستشفى محتجا على منعهم من النهل من معين العلم، والسفر إلى أرض الكنانة، وعمل بعد أن عاد في مستشفى ناصر في خان يونس، وذلك عام 1976.
شغل الدكتور الرنتيسي العديد من المواقع في العمل العام؛ منها: عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي، والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة، والهلال الأحمر الفلسطيني. وعمل في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضرا يدرس علم الوراثة والطفيليات.
الاعتقال الأول
كان أحد قياديي حركة الإخوان المسلمين السبعة في "قطاع غزة" عندما حدثت حادثة المقطورة، تلك الحادثة التي صدمت فيها مقطورة صهيونية سيارة لعمال فلسطينيين، فقتلت وأصابت جميع من في السيارة، واعتبرت هذه الحادثة بأنها عمل متعمد بهدف القتل مما أثار الشارع الفلسطيني؛ خاصة أن الحادثة جاءت بعد سلسلة من الاستفزازات الإسرائيلية التي استهدفت كرامة الشباب الفلسطيني؛ خاصة طلاب الجامعات الذين كانوا دائما في حالة من الاستنفار والمواجهة شبه اليومية مع قوات الاحتلال. وقد خرجت على إثر حادثة السير المتعمدة هذه مسيرة عفوية غاضبة في (جباليا) أدت إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى، فاجتمع قادة الإخوان المسلمين في قطاع غزة وعلى رأسهم الرنتيسي على إثر ذلك، وتدارسوا الأمر، واتخذوا قرارا مهما يقضي بإشعال انتفاضة في قطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني. وتم اتخاذ ذلك القرار التاريخي في ليلة التاسع من ديسمبر 1987، وتقرر الإعلان عن "حركة المقاومة الإسلامية " كعنوان للعمل الانتفاضي الذي يمثل الحركة الإسلامية في فلسطين، وصدر البيان الأول موقعا بـ "ح.م.س". هذا البيان التاريخي الذي أعلن بداية الانتفاضة والذي كتب لها أن تغير وجه التاريخ، وبدأت الانتفاضة وانطلقت من المساجد، واستجاب الناس، وبدأ الشعب الفلسطيني مرحلة من أفضل مراحل جهاده.
وفجأة بعد منتصف ليلة الجمعة الخامس عشر من يناير 1988 -أي بعد 37 يوما من اندلاع الانتفاضة- إذا بقوات كبيرة جدا من جنود الاحتلال تحاصر منزل الرنتيسي، وتسور بعض الجنود جدران فناء البيت، بينما قام عدد آخر منهم بتحطيم الباب الخارجي بعنف شديد محدثين أصواتا فزع بسببها أطفاله الصغار الذين كانوا ينامون كحَمَل وديع.
انتهى الاقتحام باعتقال الدكتور ليكون هذا بداية مسيرة الاعتقالات، وبداية مسيرة الجهاد والإبعاد.
رهين المعتقلات
انتسب الرنتيسي إلى جماعة الإخوان المسلمين ليصبح أحد قادتها في قطاع غزة، ويكون أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987.
وكان أول من اعتقل من قادة الحركة بعد أن أشعلت حركته الانتفاضةَ الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يومًا بعد عراك بالأيدي بينه وبين جنود الاحتلال، الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدهم عن الغرفة، فاعتقلوه دون أن يتمكنوا من دخول الغرفة.
وبعد شهر من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988، حيث ظل محتجزًا في سجون الاحتلال لمدة عامين ونصف العام، ووجهت له تهمة المشاركة في تأسيس وقيادة (حماس)، وصياغة المنشور الأول للانتفاضة، بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك، فحوكم على قانون "تامير"، ليطلق سراحه في 4/9/1990. ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد 100 يوم فقط بتاريخ 14/12/1990، حيث اعتقل إداريًّا لمدة عام كامل.
ولم يكن فقط رهين المعتقلات الإسرائيلية بل والفلسطينية أيضا؛ فقد اعتقل أربع مرات في سجون السلطة الفلسطينية، كان آخرها لمدة 21 شهرًا بسبب مطالبته السلطة الفلسطينية بالكشف عن قتلة الشهيد محيي الدين الشريف في مارس "آذار" 1998.
مرار الغربة
وفي 17-12-1992 أُبْعد مع 400 من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور، لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم، وتعبيرا عن رفضهم لقرار الإبعاد.
واعتقلته سلطات الاحتلال فور عودته من مرج الزهور، وأصدرت محكمة إسرائيلية عسكرية عليه حكمًا بالسجن؛ حيث ظل محتجزًا حتى أواسط عام 1997.
وتمكن الرنتيسي من خلق جبهة معارضة قوية لانخراط الحركة في أي مؤسسة من مؤسسات السلطة، أو دخول الحركة في انتخابات تحت سقف اتفاق أوسلو الذي قامت بموجبه السلطة الفلسطينية. وقد أدت مواقفه هذه إلى تعرضه لعدة عمليات اعتقال، وأفرج عنه العام قبل الماضي 2002، بشرط عدم الإدلاء بأي تصريحات تعبئ الشارع الفلسطيني، إلا أن مواقف د. الرنتيسي {خصوصا بعد عرض خريطة الطريق} أثارت حنق إسرائيل؛ فقد أعلن الرنتيسي معارضته للخريطة ولأي حل سلمي أو مفاوضات مع العدو الإسرائيلي.
استشهاد الرنتيسي
وبعد أن اغتالت يد الغدر الإسرائيلية الشيخ القعيد القائد أحمد ياسين بايعت الحركة الدكتور الرنتيسي خليفة له في الداخل، ليسير على الدرب حاملا شعل الجهاد، ليضيء درب السائرين نحو الأقصى، إلى أن تمكنت منه يد العدوان، فاستشهد مع 3 من مرافقيه في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في شارع الجلاء بمنطقة الغفري شمال مدينة غزة مساء السبت 17-4-2004.
hisham
24-08-2007, 01:42 AM
الشيخ أحمد ياسين
تمتع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمنزلة روحية وسياسية متميزة في صفوف المقاومة الفلسطينية؛ وهو ما جعل منه واحدا من أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.
ولد أحمد إسماعيل ياسين عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، وهو العام الذي شهد أول ثورة مسلحة ضد النفوذ الإسرائيلي المتزايد داخل الأراضي الفلسطينية. ومات والده وعمره لم يتجاوز 5 سنوات.
عايش أحمد ياسين الهزيمة العربية الكبرى المسماة بالنكبة عام 1948، وكان يبلغ من العمر آنذاك 12 عاما، وخرج منها بدرس أثر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد، مؤداه أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير، سواء كان هذا الغير الدول العربية المجاورة أو المجتمع الدولي.
التحق أحمد ياسين بمدرسة الجورة الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس، لكن النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام 1948 لم تستثنِ هذا الطفل الصغير فقد أجبرته على الهجرة بصحبة أهله إلى غزة، وهناك تغيرت الأحوال وعانت الأسرة شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم.
وترك الشيخ ياسين الدراسة لمدة عام (1949-1950) ليعين أسرته المكونة من 7 أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.
حادثة خطيرة
في السادسة عشرة من عمره تعرض أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت ، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام 1952، وبعد 45 يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس اتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة.
وكان الشيخ ياسين يعاني -إضافة إلى الشلل التام- من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الإسرائيلية فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.
أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 وعمل مدرساً، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.
شارك أحمد ياسين وهو في العشرين من عمره في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956، وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة، مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.
سطوع نجمه
كانت مواهب أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام 1965 اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية التي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام 1954.
وظل ياسين حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر، ثم أُفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان.
وقد تركت فترة الاعتقال في نفس ياسين آثارا مهمة لخصها بقوله: "إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية".
بعد هزيمة 1967 التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسي الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.
وكان الشيخ أحمد ياسين يعتنق أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر على يد الإمام حسن البنا عام 1928، والتي تدعو إلى فهم الإسلام فهما صحيحا، والشمول في تطبيقه في شتى مناحي الحياة.
وقد أزعج النشاط الدعوي للشيخ أحمد ياسين السلطات الإسرائيلية فاعتقلته مرة ثانية عام 1982، ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة، وأصدرت عليه حكما بالسجن 13 عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام 1985 في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة".
اتفق الشيخ أحمد ياسين عام 1987 مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي الذين يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين، أطلقوا عليه اسم "حركة المقاومة الإسلامية" المعروفة اختصارا باسم "حماس".
وكان للشيخ ياسين دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك، والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد.
مع تصاعد أعمال الانتفاضة بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين، فقامت في أغسطس 1988 بمداهمة منزله وتفتيشه وهددته بالنفي إلى لبنان.
وعندما ازدادت عمليات قتل الجنود الإسرائيليين واغتيال العملاء الفلسطينيين قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في 18-5-1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس.
وفي 16-10-1991 أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجنه مدى الحياة، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود إسرائيليين وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني.
حاولت مجموعة فدائية تابعة لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- الإفراج عن الشيخ ياسين وبعض المعتقلين المسنين الآخرين، فقامت بخطف جندي إسرائيلي قرب القدس يوم 13-12-1992، وعرضت على إسرائيل مبادلته نظير الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت العرض وقامت بشن هجوم على مكان احتجاز الجندي؛ وهو ما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة ومقتل قائد مجموعة الفدائيين.
وفي عملية تبادل أخرى في أول أكتوبر عام 1997 جرت بين الأردن وإسرائيل في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمان وإلقاء السلطات الأمنية الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما لإسرائيل مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين.
مواقف مرنة
وعاد الشيخ ياسين إلى قطاع غزة متبنياً مواقف مرنة تجاه السلطة الفلسطينية، وقد حظي مرارا باحترام رئيس السلطة الفلسطينية وكبار القادة؛ حيث كان دائما من المنادين بالوحدة الوطنية وتحسين العلاقات مع السلطة، ومع ذلك فإنه رفض بشدة مشاركة حركته في الحكومة الفلسطينية التي تشكلت تحت غطاء أوسلو.
وفي أعقاب إحدى عمليات التفجير القوية التي نفذتها حركة حماس في قطاع غزة في شهر أكتوبر 1998، فرضت السلطة الفلسطينية الإقامة الجبرية على الشيخ أحمد ياسين، وهو القرار الذي عارضه الكثير من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني أنفسهم إلى جانب الشارع الفلسطيني العام.
وفي شهر مايو عام 1998 قام الشيخ أحمد ياسين بحملة علاقات عامة واسعة لحماس في الخارج؛ حيث قام بجولة واسعة في العديد من الدول العربية والإسلامية ومنها إيران، نجح خلالها في جمع مساعدات معنوية مادية كبيرة للحركة؛ حيث قدرات المساعدات آنذاك بنحو 50 مليون دولار.
وقد أثارت هذه الجولة إسرائيل آنذاك حيث قامت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية باتخاذ سلسلة قرارات تجاه ما وصفته "بحملة التحريض ضد إسرائيل في الخارج"، التي قام بها الشيخ أحمد ياسين.
وقالت إسرائيل آنذاك أن الأموال التي جمعها الشيخ ياسين ستخصص للإنفاق على نشاطات وعمليات الجناح العسكري "كتائب القسام" وليس على نشاطات حركة حماس الاجتماعية في الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع، التي تشمل روضات للأطفال ومراكز طبية ومؤسسات إغاثة خيرية وأخرى تعليمية.
وقد سارعت إسرائيل إلى رفع شكوى إلى الولايات المتحدة للضغط على الدول العربية بالامتناع عن تقديم المساعدة للحركة، وطالبت شخصيات إسرائيلية آنذاك بمنع الشيخ ياسين من العودة إلى قطاع غزة، ولكنه عاد بعد ذلك بترتيب مع السلطة الفلسطينية.
وقد أكد الشيخ ياسين مرارا طوال هذه السنوات بأن الدولة الفلسطينية في فلسطين قائمة لا محالة، وأن تحرير فلسطين قادم، وذلك عبر برنامج الجهاد الذي تتبناه الحركة بشكل إستراتيجي.
وتعرض الشيخ أحمد ياسين في 6-9-2003 لمحاولة اغتيال إسرائيلية حين قصفت مروحيات إسرائيلية شقة في غزة كان يوجد بها الشيخ وكان يرافقه إسماعيل هنية. ولم تكن إصاباته بجروح طفيفة في ذراعه اليمنى بالقاتلة.
وأخيراً أقدمت إسرائيل اليوم الإثنين 22-3-2004 على اغتيال الشيخ ياسين حيث قصفت طائرات إسرائيلية الشيخ وهو عائد من صلاة الفجر من المسجد القريب من منزله، فيما يهدد بتفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
hisham
24-08-2007, 01:43 AM
ياسر عرفات
يعتبر الرئيس ياسر عرفات من شخصيات الصراع العربي الإسرائيلي المحورية والتي ارتبط اسمها بالقضية الفلسطينية طوال العقود الخمسة الماضية، ولا يزال عنصرا فاعلا في الساحة السياسية ومحركا رئيسيا لأحداثها.
aالميلاد والنشأة
لا يعرف على وجه اليقين مكان ولادة محمد عبد الرؤوف القدوة الحسيني الذي اشتهر فيما بعد باسم ياسر عرفات أو أبو عمار، والأغلب أنه ولد في القاهرة في الرابع والعشرين من أغسطس/آب 1929، وهو الابن السادس لأب كان يعمل في التجارة، وهاجر إلى القاهرة عام 1927 وعاش في حي السكاكيني. وعندما توفيت والدته وهو في الرابعة من عمره أرسله والده إلى القدس وهناك بدأ وعيه يتفتح على أحداث ثورة 1936.
aتعليمه وحياته الاجتماعية
في عام 1937 عاد مرة أخرى إلى القاهرة ليعيش مع عائلته، ثم التحق بكلية الهندسة في جامعة الملك فؤاد (القاهرة حاليا) حيث تخصص في دراسة الهندسة المدنية وتخرج فيها عام 1951، وعمل بعدها في إحدى الشركات المصرية. وأثناء فترة دراسته كون رابطة الخريجين الفلسطينيين التي كانت محط اهتمام كبير من جانب وسائل الإعلام المصرية آنذاك، واشترك إلى جانب الجيش المصري في صد العدوان الثلاثي عام 1956. تزوج ياسر عرفات في سن متأخرة من السيدة سهى الطويل وأنجب منها بنتا واحدة.
aالتوجهات الفكرية
ينتمي ياسر عرفات إلى جيل القوميين العرب الذي ظهر في الخمسينيات ولعب أدوارا مهمة في الستينيات والسبعينيات. وقد بدأ حياته في خنادق المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وكان يرفض فكرة التفاوض مع الاحتلال شأنه في ذلك شأن بقية الفصائل الفلسطينية، ثم عاد والتزم المفاوضات سبيلا للتوصل إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967. وأسفرت فترة التسعينيات عن اتفاقية أوسلو وإنشاء سلطة فلسطينية في بعض مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي سبتمبر/أيلول 2001 اندلعت انتفاضة الأقصى زيارة أرييل شارون للمسجد الأقصى وحالة اليأس والإحباط التي عمت الشارع الفلسطيني من المفاوضات التي لم تحقق له حلم الدولة الفلسطينية واستعادة الأراضي المحتلة وعودة اللاجئين. وبدا ياسر عرفات في أوائل عام 2002 مساندا للانتفاضة رغم تصريحاته المتكررة بإدانة العمليات التي تستهدف المدنيين من كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
aحركة فتح
سافر ياسر عرفات إلى الكويت عام 1958 للعمل مهندساً، وهناك كون هو وصديقه خليل الوزير (أبو جهاد) عام 1965 خلية ثورية أطلق عليها اسم "فتح" وهي اختصار لحركة تحرير فلسطين، وأصدر مجلة تعبر عن هموم القضية الفلسطينية أطلق عليها اسم "فلسطيننا"، وحاول منذ ذلك الوقت إكساب هذه الحركة صفة شرعية فاتصل بالقيادات العربية للاعتراف بها ودعمها، ونجح بالفعل في ذلك فأسس أول مكتب للحركة في الجزائر عام 1965 مارس عبره نشاطا دبلوماسيا.
aفي حرب 1967
برز اسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بقوة عام 1967 حينما قاد بعض العمليات الفدائية ضد إسرائيل عقب عدوان 1967 انطلاقاً من الأراضي الأردنية. وفي العام التالي اعترف به الرئيس المصري جمال عبد الناصر ممثلا للشعب الفلسطيني.
aرئاسة منظمة التحرير
انتخب المجلس الوطني الفلسطيني ياسر عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1969 التي تأسست عام 1964 خلفاً ليحيى حمودة، وبدأ مرحلة جديدة في حياته منذ ذلك الحين.
aخطاب تاريخي بالأمم المتحدة
ألقى الزعيم الفلسطيني خطابا تاريخيا هاما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 1974 أكد فيه أن القضية الفلسطينية تدخل ضمن القضايا العادلة للشعوب التي تعاني من الاستعمار والاضطهاد، واستعرض الممارسات الإسرائيلية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وناشد ممثلي الحكومات والشعوب مساندة الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعودة إلى دياره. وفي ختام كلمته قال "إنني جئتكم بغصن الزيتون مع بندقية الثائر، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.. الحرب تندلع من فلسطين والسلم يبدأ من فلسطين".
aأيلول الأسود
وقعت اشتباكات بين قوات المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني عام 1970 أسفرت عن سقوط ضحايا كثر من كلا الجانبين فيما عرف بأحداث "أيلول الأسود". وبعد وساطات عربية قررت المقاومة الفلسطينية في العام التالي برئاسة ياسر عرفات الخروج من الأردن لتحط الرحال مؤقتا في الأراضي اللبنانية.
aفي لبنان
شنت إسرائيل هجمات عنيفة على قواعد المقاومة الفلسطينية في لبنان في الفترة بين عامي 1978 و1982، فقد دمرت عام 1978 بعض قواعد المقاومة وأقامت شريطاً حدودياً بعمق يتراوح بين أربعة وستة كيلومترات أطلقت عليه اسم الحزام الأمني. ثم كان الاجتياح الكبير الذي احتلت به ثاني عاصمة عربية بعد القدس ودمرت أجزاء كبيرة من بيروت عام 1982، وفرض حصار لمدة عشرة أسابيع على المقاومة الفلسطينية، واضطر ياسر عرفات للموافقة على الخروج من لبنان تحت الحماية الدولية.
aفي تونس
كانت المحطة الثالثة لأبو عمار والمقاومة الفلسطينية بعد عمان وبيروت في تونس بعيدا عن خطوط التماس، ورغم بعد المسافة بين تونس والأراضي الفلسطينية فإن يد جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) وصلت إلى أبرز العناصر الفاعلة في المنظمة، إذ اغتالت خليل الوزير (أبو جهاد) وصلاح خلف (أبو إياد). وتميزت تلك الفترة بمحاولات عرفات الدؤوبة للمحافظة على وحدة منظمة التحرير الفلسطينية.
aإعلان الدولة الفلسطينية
اتخذ المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر/ تشرين الثاني 1988 قراراً بقيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف استناداً إلى الحقوق التاريخية والجغرافية لفلسطين، وأعلن كذلك في العاصمة الجزائرية عن تشكيل حكومة مؤقتة.
aالاعتراف بإسرائيل
شهد عقد الثمانينيات تغيرات كبيرة في فكر المنظمة، فقد ألقى ياسر عرفات مرة أخرى خطابا شهيرا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول 1988 أعلن فيه اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بحق إسرائيل في الوجود، وأدان الإرهاب بكافة أشكاله، وأعلن عن مبادرة سلام فلسطينية تدعو إلى حق دول الشرق الأوسط بما فيها فلسطين وإسرائيل وجيرانها في العيش بسلام. وبعد هذا الإعلان توالت اعترافات العديد من دول العالم بالدولة الفلسطينية المستقلة.
aرئيساً للدولة الفلسطينية
وافق المجلس المركزي الفلسطيني على تكليف ياسر عرفات رئاسة الدولة الفلسطينية المستقلة في أبريل/ نيسان 1989، ولدفع عملية السلام أعلن عرفات أوائل عام 1990 أنه يجري اتصالات سرية مع القادة الإسرائيليين بهذا الخصوص.
aحرب الخليج الثانية
وفي هذه الحرب أخذ أبو عمار ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1990 موقفا فُسر حينذاك بأنه مؤيد للعراق في غزوه للكويت، مما انعكس بصورة سلبية على القضية الفلسطينية، وكانت له عواقب وخيمة على العاملين الفلسطينيين في دول الخليج، وبالتالي على الانتفاضة الفلسطينية التي كانت مشتعلة في الأراضي المحتلة منذ عام 1987.
aاتفاق أوسلو
وبعد حرب الخليج ودخول العرب في مؤتمر مدريد للسلام وقع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين عام 1993 اتفاق أوسلو، وخلّف نتائج هامة على مسيرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ تمخض هذا الاتفاق عن وجود كيان فلسطيني جديد على الأراضي الفلسطينية سمي بالسلطة الوطنية الفلسطينية. وكان أهم ما في اتفاق أوسلو إضافة إلى اعترافه بالدولة الإسرائيلية على الحدود التاريخية لفلسطين أنه أوجد شرعية جديدة للعملية التفاوضية.. شرعية تقوم على الاتفاقيات الثنائية وليس على القرارات الدولية الصادرة. وفي القاهرة وقع ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين عام 1994 على "اتفاق القاهرة" لتنفيذ الحكم الذاتي الفلسطيني في غزة وأريحا.
aالعودة إلى غزة
وبعد 27 عاما قضاها ياسر عرفات في المنفى متنقلاً بين الدول العربية عاد إلى غزة رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية في يوليو/ تموز 1994.
aجائزة نوبل
وفي العام التالي (1994) حصل ياسر عرفات على جائزة نوبل للسلام بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين ووزير خارجيته شمعون بيريز .
aاتفاق طابا
وقع عرفات بمدينة طابا المصرية في 24 سبتمبر/ أيلول 1995 بالأحرف الأولى على اتفاق توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعدها انتخب في 20 يناير/ كانون الثاني 1996 رئيساً لسلطة الحكم الذاتي في أول انتخابات عامة في فلسطين حيث حصل على نسبة 83%.
aاتفاق واي ريفر
استمر الزعيم الفلسطيني في المسيرة السلمية رغم تعنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واستمرارها في بناء المستوطنات، وكان التوقيع على اتفاقية واي ريفر في الولايات المتحدة الأميركية في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 1998.
aكامب ديفد الثانية
ثم جرت مباحثات كامب ديفد الثانية التي عُقدت على أثرها في النصف الثاني من شهر يوليو/ تموز 2000 قمة ثلاثية جمعت عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في منتجع كامب ديفد لبحث القضايا العالقة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين، وانتهت القمة بعد أسبوعين بالفشل لعدم التوصل إلى حل لمشكلة القدس وبعض القضايا الأخرى.
aرفض مقترحات كلينتون
أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الاثنين 8/1/2001 رفضه للمقترحات الأميركية التي قدمها الرئيس بيل كلينتون للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي تضمنت التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتحويل القدس إلى مدينة مفتوحة فيها عاصمتان واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين.
بدا ياسر عرفات منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية في مطلع 1965 شخصا غامضا، مجهول الهوية، يمسك زمام الأمور بين يديه بإحكام ، ولفترة ليست ببعيدة فإن كثيرا من الفلسطينيين لم يكونوا يعرفون اسمه الحقيقي أو حتى مكان مولده ، اشتهر محمد ياسر عبد الرؤوف القدوة الحسيني بياسر عرفات منذ فجر الثورة وحتى اليوم .
وعلى الرغم من العمل الطويل للثورة الفلسطينية فإن فك رموز ياسر عرفات الشخصية، ليست بالأمر الهين، فمن يعرفه جيدا قد لا يستطيع البوح بأسراره. سعت "العربية نت" لفك الرموز المحيطة بعرفات، واستنطاق ملامحه الشخصية وتجاربه الذاتية في اطاره كإنسان... وسياسي...وزعيم...وفلسطيني.
والتقت "العربية.نت" يحي رباح، سفير فلسطين في اليمن سابقا، وأحد المقربين من عرفات، الذي رافقه في رحلة النضال منذ فجر الثورة حتى اليو. يقول رباح إن حظه لم يكن عابسا، إذ تعرف على الرئيس عرفات في 1968 في مقر إذاعة صوت العاصفة الناطقة باسم حركة فتح في ذلك الوقت، والتي كان مقرها (4 شارع الشريفين، في مدينة القاهرة) وقد كان هذا المقر أصلا لأول إذاعة مصرية. ويضيف "منذ ذلك الوقت انجذبت إلى هذه الشخصية، وكلما كنت اقترب منه أكثر، كنت اكتشف قوة إضافية وصفة هائلة في هذه الشخصية".
فيما بعد انتقلت إلى العمل في ساحات أخرى –يقول رباح- في الأردن والجزائر وسوريا ولبنان، ثم للعمل في القوات العسكرية للثورة الفلسطينية في العرقوب في جنوب لبنان وشمال سوريا، وخلال عملي في القوات العسكرية ازدادت معرفتي بالرئيس عرفات وازداد التصاقي به، وبعد ذلك عدت مرة أخرى إلى الإعلام وعملت مديرا عاما للإذاعات الفلسطينية، ثم سفيرا لفلسطين في الجمهورية اليمنية.
يتبع ....
hisham
24-08-2007, 01:44 AM
aمحاولات الاغتيال
تعرض عرفات طوال مسيرته النضالية إلى العديد من محاولات الاغتيال بلغت أكثر من 13 محاولة اثنتان منها بالسم .ويقول رباح : "ما اعرفه أكثر من 30 محاولة اغتيال.
وفي احد المرات القي القبض على مدير مكتبه اسمه أبو السعيد الذي أخفى السم في جيبه 6 شهور، وكان مطلوب منه أن يضعه في طعام عرفات، وكان هو الرجل الأقرب الذي يشرف على تفاصيل حياته، وكان الموساد الإسرائيلي قد استطاع تجنيده، وان يكلفه بالاغتيال، وقد كانوا يدبرون طرقا للالتقاء بأبي السعيد في الخارج، ومن ثم يأخذونه داخل إسرائيل لتدريبه على المهام التي يقوم بها، وبقي الجاسوس الخطير في صراع بينه وبين نفسه لمدة 6 شهور إلى أن انكشف أمر صلاته بالمخابرات اللبنانية، وكانت إسرائيل تأمر جواسيسها دائما بان يتغطوا بالعمل مع جهاز مخابرات عربي لأنهم يعرفون أننا حينما نلقي القبض على جاسوس عربي، فان ذلك يثير حساسية معنا تدفع بعدم إعدامه، ولكن اتضح فيما بعد انه له أيضا علاقة بالمخابرات الإسرائيلية وكان مكلفا باغتيال عرفات بالسم، وتم إعدامه في مقر قيادة ثكنة الـ17 في بيروت.
ولكن هناك عشرات محاولات الاغتيال للرئيس عرفات بالسم أو بالقصف، وأصبح عرفات في حصار بيروت لا يستطيع التحرك في الأيام الأخيرة، فما أن يخرج من بناية حتى تكون قد جاءت الإخباريات وتقصف تلك البنايات التي كان يقضي فيها يوما أو بعض يوم، وكانوا يبحثون عنه بالطائرات لكي يغتالوه، أيضا عاش عرفات فترات صعبة في حياته نتيجة المعلومات التي كانت تؤكد له انه ملاحق بالاغتيال.
ففي سنة من السنوات قضى بضعة شهور يأخذ طعامه وماءه معه عندما يسافر إلى دول بعينها، مدعيا انه يمر بحالة صحية معينة وان الأطباء وصفوا له هذا الطعام وهذا الشراب، حتى لا يضطر أن يأكل من طعام تلك الدول التي يزورها لأنه كان لديه معلومات انه مدرج على قائمة الاغتيال، وكان عندما يأوي إلى النوم بعد أكثر من 20 ساعة من العمل يعلم أن رأسه موضوع على مخدة من المتفجرات، لا يعرف إذا كانت ستنفجر الآن أم لا، وعاش كل حياته على جناح وتوقعات الخطر".
aذاكرة حديدية
ويرصد رباح مزايا عرفات التي يصفها بالخارقة إذ عرف عنه القدرة الفائقة على العمل والحركة المستمرة بحيث انه كان دائما يعمل أكثر من 20 ساعة في اليوم الواحد، وتمتعه بذاكرة خرافية تحفظ ملايين من التفاصيل وأسماء الناس، وكان لا ينسى وجها رآه على الإطلاق.
ويشير رباح إلى جوانب أخرى في شخصية عرفات تتمثل بطاقة الإيمان والشجاعة الهائلة التي يمتلكها، يستذكر رباح عن الفترة التي كان يعمل خلالها في قواته العسكرية في جنوب لبنان مفوضا سياسيا للقوات المشتركة الفلسطينية اللبنانية في جنوب لبنان "كان الرئيس عرفات يأتي لزيارتنا بشكل مفاجئ أثناء المعارك بيننا وبين القوات الإسرائيلية في بعض المناطق، وكنا نرجوه حرصا على سلامته أن لا يصل إلى الخطوط الأولى ومواقع الاشتباك، ونقول له أننا سنضعك في الصورة وعلى تفاصيل العمليات، لكنه كان يرفض ذلك رفضا شديدا، ويذهب إلى موقع كل معركة والى كل مكان تدور فيه الاشتباكات بنفسه".
ويستذكر رباح كذلك المعارك التي كانت تدور في النبطية عام 1979 أن موكب عرفات وصل عن طريق الزهراني النبطية، بينما كان في انتظاره الحاج إسماعيل جبر على الطريق، وكان الحاج إسماعيل في ذلك الوقت قائدا للقوات المشتركة في جنوب لبنان، وقلنا له إن قصف الطائرات الإسرائيلية والمدفعية الإسرائيلية على موقعنا كثيف جدا، نرجوك أن لا تذهب إلى النبطية، لكنه أصر، وعدنا نحن معه مرة أخرى إلى موقع المعركة، وفي ذلك اليوم أصيب بشظايا صغيرة في وجهه ويديه نتيجة القصف، ولأن الإسرائيليين تمكنوا من مراقبة موكبه وهو يتقدم باتجاه الموقع ، اضطررنا تحت كثافة القصف أن نوجه موكبه في اتجاه ، وأخذناه نحن في سياراتنا باتجاه .
ويستذكر رباح أيضا أن عرفات خلال عملية ما تسمى عملية الليطاني عام 78 -الاجتياح الإسرائيلي المحدود لمناطق من جنوب لبنان - كان يصل إلى أقصى خطوط الاشتباك، "وفي احدى المرات رأينا الأخ أبو جهاد والأخ أبو الوليد يحاولان معه مغادرة النقطة التي يقف فيها لأنه كان عرضة لأكثر درجات الخطر، حيث كان يقف على جسر القاسمية على مداخل مدينة صور الذي يعتبر آخر نقطة للاقتراب من القوات الإسرائيلية، وبصعوبة بالغة تدخلنا برجائنا الشديد إلى أن تمكن من مغادرة هذا المكان بعد أن وعدناه أن نقوم بتنفيذ كافة التعليمات التي أصدرها إلينا".
كان عرفات دائما وفقا لرباح يجسد القول التاريخي لكل زعيم كبير (اتبعوني) ولا يقول اذهبوا وإنما يقول اتبعوني أنا ذاهب أمامكم، وفعلا كان من خلال زيارته لأشد المواقع خطورة يعطي مثلا ونموذجا لآلاف من المقاتلين الذين جاؤوا طوعا وتركوا قراهم وبلادهم وإعمالهم وجامعاتهم، وكانوا دائما بحاجة إلى زعيم يعطيهم هذا الإلهام وهذه القوة المعنوية".
aفراسة نادرة
وإلى جانب حرص عرفات على تقدم مواقع القتال ومتابعة مجريات المعارك من داخل الميدان، فقد تمتع بحدس قوي وفراسة نادرة. وكما يقول رباح فإن عرفات يملك هذا الحدس الشديد سواء الأمني أو الحدث، ويستذكر رباح انه قبل شهرين أو ثلاثة أشهر من الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 "زارنا عرفات في الجنوب، وذهبنا معه إلى صور، حيث أصر على الالتقاء مع عدد كبير جدا من الكوادر من الذين هم على رأس قواتهم وكتائبهم، وأصر على أن يتصور معنا جميعا صورا جماعية وفردية قائلا: لا احد يعرف إذا كان أصحاب هذه الصور سيلتقون ثانية أم لا".
ويتابع رباح "العجيب انه بعد قرابة 3 شهور وقع الاجتياح الإسرائيلي الكبير للبنان، وحصار بيروت واجتياحها، واستشهد عشرات من الذين كانوا في تلك الصور معه الرئيس، وتفرقت بهم السبل وكانت نبوءاته صادقة ودقيقة جدا"
كانت لعرفات قراءة واسعة ودقيقة جدا للأوضاع السياسية وكثيرا ما كان يحدثنا –يواصل رباح- في جلساته معنا ما الذي سيجري من أحداث، وكنا نحن نستغرب، ولكن التجارب أثبتت على الدوام صدق تقديراته نتيجة الذكاء الشديد ، والقدرة على المتابعة التفصيلية لانغماسه الكلي في عمله.
aفي سفوح جبل الشيخ
كان عرفات يؤمن أن الاتصال المباشر هو أفضل الطرق لتوصيل الرسالة واستقراء الأوضاع وكما يقول رباح فإن عرفات يكاد يكون المبتدع الأول والاهم لنظرية الاتصال المباشر؛ لانه كان يعرف أن مشكلة الشعب الفلسطيني وعقدته الرئيسة هي في الشتات الواسع على مدار الكون، وكان عبر نظرية الاتصال المباشر يسعى دائما لان يكون على صلة مع هذا الشتات ، وكان حين يذهب إلى بنغلادش أو الهند أو دول أمريكا اللاتينية يحرص على أن يرى الفلسطينيين هناك حتى لو كانوا على أصابع اليد الواحدة ، حتى أنه كان يصر على أن يذهب إلى المواقع التي يصعب الوصول إليها.
فكان على سبيل المثال كلما أتى لزيارتنا في جنوب لبنان في قاطع النبطية يصر على أن يذهب إلى قلعة الشقيف، وكان يصعد على قمة القلعة التي يصعد إليها الشباب بالكاد، لكي يسلم على المقاتلين الموجودون في مواقعهم وخنادقهم، وكانت أيضا لدينا مواقع صعبة جدا بالغة الصعوبة في السفوح الغربية لجبل الشيخ، في رويسات العلم وغيرها، وكان يصر على أن يصل إلى أولئك المقاتلين الموجودين في المواقع، حتى في فصل الشتاء حين كانت الثلوج متراكمة.
"وكان أيضا على صلة شديدة بالآلاف من هؤلاء المقاتلين الذين يعملون تحت قيادته، كان يتابع صحتهم وأخبار عائلاتهم، ويسال عن أولادهم إذا كانوا يعانون من بعض المشاكل المرضية أو غير ذلك".
aشديد الاعتزاز بشعبه
كان لدى الرئيس عرفات كما يصفه رباح اعتداد وثقة كبيرة جدا بالشعب الفلسطيني والانسان الفلسطيني، ويفتخر دائما حين يقارن أعداد الحاصلين من الفلسطينيين على شهادات عليا بمن حصلوا عليها في إسرائيل أو دول أخرى، ويشعرنا بالتفوق، وكان عندما يجد أديبا فلسطينيا له كتاب شهير أو ديوان شهير يأخذ نسخا منه ويوزعه على الآخرين في زياراته لهم حتى لو كانوا رؤساء أو ملوكا أو أمراء، ويسعد لان يقدم لهم كتاب الشاعر الفلاني أو رواية هذا الأديب الفلاني، وكان اعتزازه بكل إبداع فلسطيني وكل نبوغ فلسطيني لا حدود له، ويفخر دائما بأن يأخذ بعض هؤلاء النابغين الفلسطينيين معه في طائرته لكي يقدمهم إلى شخصيات أخرى في العالم.
aتقشف ممزوج برقة في الطباع
يكاد عرفات يكون متقشفا في حياته الشخصية إلى أقصى الحدود كما يقول رباح، وقد فرض شروطا قاسية على حياته. كان لفترات طويلة من الزمن يرتدي بعض قطع الملابس التي أخذها من زملائه الشهداء في اللجنة المركزية، "وكان يقول لنا هذا السروال الذي ألبسه، سروال الشهيد أبو صبري، أو أن هذا القميص أخذته من فلان الفلاني، وكان في بعض الأحيان إذا تمزقت بعض ملابسه يحيكها بنفسه ويصلح أزرارها، وكان دائما معه عدة الخياطة في حقيبة أدواته الخاصة المليئة بكمية متنوعة من الحبوب والأدوية التي يعالج بها نفسه".
ومراعاة لصحته ووزنه وكي يتمكن دائما من أن يكون في اللياقة الملائمة، كان يعيش تحت نظام غذائي قاس، في بعض الأحيان كان لا يأكل سوى بضع جرامات في اليوم الواحد ويعرف كل من تناول الغذاء أو العشاء أو الإفطار معه أن من بين عاداته الثابتة انه يطعم جميع الجالسين حوله من الطبق الذي أمامه، ويناولهم الطعام بيده، ويجعلهم يشعرون بالقرب الشديد منه بحسب رباح.
و"كان لعرفات نقطة ضعف خاصة جدا تجاه الأطفال، فلم يكن يتوانى حتى ونحن في اشد الضائقات المالية عن تقديم المساعدات لعلاج الأطفال مهما كانت التكاليف باهظة ، وكان يقول أن هؤلاء الأطفال لهم الأولوية ، حتى عندما كنا كمنظمة أو كثورة فلسطينية نمر بضائقات مالية كان لا يتخلى عن هذا الدور وينفذه رغم بعض الاحتجاجات" طبقا لما قال رباح.
hisham
24-08-2007, 01:44 AM
ولم يفرط عرفات على الإطلاق بعائلات أعدائه وخصومه، الذين تمردوا عليه وانقلبوا عليه ووجهوا له الأذى والإهانات، ويقول عن ذلك "هم شيء وأولادهم وعائلاتهم شيء آخر"، ويستمر في صرف مستحقات تلك العائلات ، ويقدم المساعدات ، أو يسال عن أحوالهم ، و"لا تنسى أن ياسر عرفات ابتدع قانونا إنسانيا مثيرا للاعتزاز والافتخار ، وهو انه ظل يصرف مستحقات ومخصصات عائلات الجواسيس، كان يقول أن هؤلاء الأولاد لا يجب أن يتحملوا أوزار آبائهم".
a حرب أكتوبر
كانت لعرفات لديه رؤى تعتبر خارقة، فبعد نكسة 67 حين حلت بالعرب تلك الهزيمة المجلجلة جاءه بعض قادة الفصائل الفلسطينية وطلبوا منه إلغاء الثورة وقالوا: إذا كانت الدول العربية القوية قد احتلت في بضع ساعات فماذا سنفعل نحن كمناضلين صغار بأسلحة بالكاد احدنا يملك بارودة فردية صغيرة. لكنه اخذ قرارا باستمرار الثورة وثبت أن ذلك القرار باستمرار الثورة رغم فداحة الخسائر هو الذي أعاد الحياة ليس فقط للقضية الفلسطينية بل حرض الأمة العربية على اتخاذ قرار حرب الاستنزاف وإزالة آثار العدوان التي تجسد في انتصار حرب أكتوبر عام 1973.
بعد الهزيمة الكارثية التي حلت بالعرب عام 67 –يستذكر رباح- حين احتلت إسرائيل في بضع ساعات لضفة الغربية وقطاع غزة والجولان والحمة السورية وصحراء سيناء، صار هناك نوع من انهيار الثقة بالنفس التي سادت العالم العربي، وكان مجرد لبس الزي العسكري يعتبر مهانة في العالم العربي، وكان المواطنون يتندرون بالدعابات القاسية عندما يرون ضابطا يلبس بزته العسكرية ويضع الرتب على أكتافه، كانوا يسلخونه بالسنة حداد نتيجة حالة اليائس والإحباط".
وفي هذه المرحلة، لا أحد يستطيع إلا أن يقر ويعترف بأن الذي قاد عملية النهوض المعنوي في هذه الأمة، هو رجل اسمه ياسر عرفات، أصر أن يلبس زيه العسكري، وأن يتحرك في دمشق وبيروت بسيارته "الفولوكس فاجن" المموهة والمرقطة بالطين، حتى أن قيادة الأركان في البلدين في ذلك الوقت طلبت منه أن يتخلى عن الزي العسكري، وأنه لا داعي لتمويه السيارة تمويها عسكريا، لأن الحالة المعنوية كانت في الحضيض، إلا أنه أصر على ذلك وشكل بذلك رافعة معنوية.
وفي أعقاب النكسة أيضا، قال موشيه دايان قولته المشهورة: " إنني جالس بجوار هاتف منزلي انتظر من القادة العرب إعلان الاستسلام"، لكن ردا على هذا الانتظار بدأ عرفات بهؤلاء الفدائيين البسطاء ذوي التجهيزات البسيطة حرب استنزاف ضد إسرائيل، وجعلها لا تستمع بالنصر ولا تشعر بالراحة والطمأنينة، وبدأ ببناء القواعد العسكرية على طول خط نهر الأردن في القاطع الشمالي في الأغوار الشمالية والوسطى والجنوبية التي انتشر فيها الفدائيون، وقاموا بعمليات كثيرة في اليوم الواحد في العمق الإسرائيلي وعلى الحدود، وعمليات قصف بما توفر لديهم، وعمليات بـ"الآر. بي.جي" وكل أنواع الأسلحة التي كانوا يمتلكونها.
نشر عرفات هذه القواعد في الجولان، وبدأ عبر ممر جبل الشيخ ينشر بعض بدايات هذه القواعد في لبنان في منطقة العرقوب، وفي بقية مناطق الجنوب اللبناني، وهذا يؤكد بالدليل القاطع على أن أول من قام بعمليات حرب الاستنزاف ضد إسرائيل وجعل إسرائيل لا تشعر بالراحة والطمأنينة للانتصار التي حققته عام 67 هو ياسر عرفات، وكان هذا هو المدخل للجيوش العربية لأن تحذو حذوه.
من هنا بدأت فكرة حرب الاستنزاف التي تبناها جمال عبد الناصر، والقيادة السورية، ومعروف أن المصريين أنفسهم قاموا بتكوين منظمة "سيناء العربية" على حد قول رباح، وقاموا بعد ذلك بعمليات في سيناء، وتواصلت وهذه الحرب حتى أعيد على ضوئها بناء الجيش المصري الذي حقق انتصار عام73".
aعرفات في القرارات الصعبة
اتخذ ياسر عرفات قرارا يتجاوز المقاييس العسكرية والموضوعية المعروفة للبشر حين قرر خوض معارك الكرامة في (21-3-1968) وكان يرى الفرق المدرعة الإسرائيلية تتقدم على هذه المجموعة القليلة من الفدائيين الذين كانوا يملكون رشاش دوشكا واحد فقط في الكرامة في غور الأردن، وهو يعرف أن موازين القوى مختلة بشكل صاخب، ولكنه أصر على أن يأخذ قرارا بخوض المعركة، وكان من بين الذين عارضوا ذلك القرار بشدة وانسحبوا احمد جبريل.
"وقعت المعركة وانتصرنا فيها وكانت هي الفعل الأول الذي أعاد الثقة للأمة العربية بأنها قادرة على الانتصار بعد 9 أشهر من الهزيمة المدوية في عام 67، وكانت أول انتصار عربي اثبت للأمة العربية أنها فعلا قادرة أن تتحمل فداحة الجرح وان تصنع الانتصار من جديد" كما يشير رباح.
aعرفات الدكتاتور
ورغم أن الكثيرين من الذين عملوا مع عرفات ، وكانوا على اتصال مباشر معه يؤكدون أنه كان يمسك بخيوط اللعبة وأن أحدا لم يكن يملك أي قرار ، لدرجة وصفه بالدكتاتور، وأن من يتخذ القرار هو فقط ياسر عرفات ، وأن أي تفويض باتخاذ قرار لأي شخص لابد أن يكون بأمره ، إلا أن رباح يؤكد من جانبه أن عرفات لم يكن فرديا في قراراته .ويقول رباح "الرئيس عرفات كان يعمل على الأقل 20 ساعة يوميا ، وقد قضى معظم عمره ليس له عائلة ، فلم يكن له زوجة ولا أولاد ولا بيت بمعنى البيت ، فلم يكن هناك شيء يشغله على الإطلاق عن العمل ، لذلك كان متفرغا لهذه القضية ولأعبائها".
عرفات كان قادرا أن يكون الملهم وان يصنع من حوله إجماعا لايتوفر لأشخاص أو إطارات أخرى، لذلك كان من يقبلون به لا يقبلون بغيره بسهولة، لأنهم يرونه طوال اليوم والنهار يعمل من اجل هذه القضية، لا يملك شيئا سواها، وعندما تفرغ للعمل بشكل نهائي لهذه القضية كان لديه شركتي مقاولات في الكويت، ترك كل ذلك وجاء لكي يرتدي البزة العسكرية ويضع مسدسه على وسطه الذي لا يفارقه لآخر لحظة، لذلك كان وجوده ضروريا وملحا، وهذا لا يعني أنه لم يعط صلاحيات لأحد، على العكس، كان عرفات يدفعنا دفعا إلى أن نأخذ صلاحيات، وكان يكبرنا ويعطي إضاءة ويسلط هذا "البروجكتور"على أشخاصنا لكي نقوم بالأعباء المكلفين بها ، فقد أرسلنا سفراء ولم يكن احدنا قد قرأ ولو صفحة واحدة عن أصول الدبلوماسية ، ولكنه بالثقة والمتابعة أقنعنا ودب فينا روح المعنوية أننا نصلح أن نكون سفراء رائعين.
قوة شخصية عرفات لا تعني انه كان شخصا فرديا، على العكس كان هو الذي يشجعنا على الاختلاف معه –يقول رباح- وكان يفرح بنا حين نختلف معه، وكان يرعى هذه الخلافات لان هناك طبعا فرقا بين الخلافات في الرأي وبين الخروج من البيت الفلسطيني، فهو صاحب شعار فتح العظيم "دع ألف زهرة تتفتح في البستان الفلسطيني" وكان يسعى دائما إلى أن تتفتح الزهور في الحديقة الفلسطينية وألا تغادرها وتذهب إلى حدائق أخرى".
إعلامي من الطراز الأول
وعلى الرغم من أن عرفات لم يكن خطيبا بليغا، إلا أنه كان يمتلك قلوب مستمعيه بكلمات بسيطة، وشعارات استمدها من وحي الثورة الفلسطينية ومراحل تكوينها، كما كان يستدل في كثير من خطاباته المرتجلة بأحاديث نبوية محددة "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ..." ، وآيات محددة من القرآن الكريم :"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين" .
وكان عرفات مع كل هذا إعلاميا بارزا، تجلى حسن استخدامه للإعلام من خلال استقطاب عدد كبير من مراسلي وسائل الإعلام. يقول رباح : "عرفات رجل موهوب في الدعوة إلى الفكرة التي يريدها ، وبالتالي كان لديه باع طويل وصداقات واسعة النطاق على الصعيد الإعلامي العربي والدولي ، وقبل أن تعلن فتح عن نفسها في 1-1-65 ، قام عرفات بأعاجيب على الصعيد الإعلامي ، وعلى سبيل المثال ، في احد مهرجانات الشباب لم يكن هناك شيء اسمه فلسطين ، وبالتالي لم يكن هناك دعوة لفلسطين حتى تشارك في هذا المهرجان الذي كان في دولة أوروبية ، فذهب عرفات وتسلل من بين أسلاك وسياج الملعب الكبير الذي يجري فيه العرض ، وفوجئ به الجميع وهو يقف بين الطوابير التي تسير وهو يحمل العلم الفلسطيني ، وكان من الصعب جدا بعد أن التقطت تلك الصورة أن يخرجه من هذا الاستعراض" .
"كما أن عرفات ذهب لزيارة كثير من دول العالم أهمها الصين والتقى مع " ماوتسيتونغ" دون أن يكون رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولا رئيسا لفلسطين، ولا حتى كرئيس لفتح ، ذهب وهو ما زال يعد الفكرة" .
"كما التقى عرفات وهو على رأس فرع رابطة اتحاد طلاب فلسطين في القاهرة مع العديد من الرؤساء، وشرح لهم هذه القضية ، وكانت قدرته على الدعوة لقضيته وخلق إعلام حيوي ومستمر موهبة فذة" .
aسها الطويل في حياة الرئيس
كان عرفات قد عزف عن الزواج بسبب إنشغاله في القضية الفلسطينية، لكن تغيرا مفاجئا طرأ على حياته الخاصة حينما قرر الزواج قبل قيام السلطة بفترة وجيزة، وكان لهذا الزواج دلالات تحدث عنها رباح بقوله : "عندما تبلورت الأمور وصار مؤتمر مدريد، قرر الرئيس عرفات الزواج ، ووجد فرصة أن يقدم نفسه أيضا ليس فقط الرئيس المناضل، وإنما الرئيس المناضل الزوج والأب ورب العائلة ، وقد اختار سها الطويل التي كانت مستشارته الاقتصادية ، وهي متعلمة ، ولم تكن صغيرة جدا ، ولم يتزوج فتاة عمرها 16 سنة ، بل كانت سيدة ناضجة ، وخريجة ومؤهلة ، وقرر أن يقدم هذا الوجه من وجوهه المتعددة ، وكان هذا شيئا حسنا ، وفي المقابل لم يضر به احدا على الإطلاق ، وهو حقه حق طبيعي" .
aانتفاضة الأقصى
اندلعت انتفاضة الأقصى الحالية ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد الزيارة الاستفزازية التي قام بها أرييل شارون في ظل تنامي الحديث عن هيكل سليمان والحفريات التي تتم تحت المسجد الأقصى والخوف المتزايد من إلحاق الضرر به. وقد تعامل رئيس الوزراء الإٍسرائيلي السابق إيهود باراك بعنف مع هذه الانتفاضة ولم يستطع إخمادها، وفي عهد أرييل شارون -الذي اختاره الناخب الإسرائيلي لتحقيق الأمن بعد أن عجز باراك عن تحقيقه- استمرت عمليات الانتفاضة واستمرت القوات الإسرائيلية في محاولات قمعها بعنف أشد أدى إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني ومقتل ما يزيد على 300 إسرائيلي، وفي كل ذلك كانت الحكومة الإسرائيلية تحمل السلطة الفلسطينية وياسر عرفات مسؤولية ما يحدث، وساءت علاقات أبو عمار بالولايات المتحدة الأميركية التي تبنت وجهة النظر الإسرائيلية بوصفه لم يتخذ ما يجب من إجراءات لوقف ما تسميه الإرهاب، وتعالت الأصوات داخل الحكومة الإسرائيلية الداعية إلى طرد عرفات أو تصفيته جسديا أو اعتقاله ومحاكمته.
وقد حاصرته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مقره الرئاسي في أواخر شهر مارس/آذار 2002 عقب الاجتياح الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية، ثم سمحت له لاحقاً بالتحرك في نطاق ضيق داخل الضفة الغربية، ثم عادت مؤخراً وفرضت عليه الحصار مجدداً.
محطات في تاريخ أبو عمّار
* عام 1964 ومع إنشاء "فتح" تفرغ عرفات بالكامل للإشراف عليها، لتدشن الحركة في عام 1965 أولى عملياتها العسكرية الهجومية ضد إسرائيل.
غير أنه في عام 1967، استطاعت إسرائيل في حربها مع العرب أن تحقق انتصارات جديدة مكنتها في أسبوع واحد من شهر يونيو/ حزيران من احتلال مرتفعات الجولان من سوريا والضفة الغربية من الأردن، وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء من مصر.
* في حزيران/يونيو 1968 الميثاق الوطني الذي يعلن الكفاح المسلح وسيلة وحيدة لتحرير فلسطين .
hisham
24-08-2007, 01:45 AM
* في شباط/فبراير 1969، انتخبت المنظمات والفصائل الفلسطينية المنضوية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية عرفات رئيسا للمنظمة لها.
وأعادت حركة فتح تمركزها في الأردن، ولكن تحت قيادة عرفات، حيث تمكنت المنظمة وفصائل فلسطينية مختلفة من تنفيذ سلسلة هجمات، بما فيها خطف طائرات مدنية في أوروبا والشرق الأوسط.
وقد سببت هجمات منظمة التحرير تلك العديد من المشاكل للعاهل الأردني الراحل الملك حسين، الذي أجبر الفصائل الفلسطينية على مغادرة الأردن بعد أحداث دامية عام 1970.
* استقرت المنظمة في لبنان بعد خروجها من الأردن، حيث استمرت في شن غاراتها على إسرائيل.
* في عام 1974 ألقى عرفات خطابا - للمرة الأولى - أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم منحت المنظمة صفة "مراقب في الأمم المتحدة"، وبذلك كان عرفات أول ممثل لمنظمة غير حكومية يلقي خطابا أمام الجمعية العامة.
جاء هذا الخطاب بعد ايام من اعتراف الجامعة العربية بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
* بعد اجتياح الجيش الإسرائيلي لبيروت عام 1982، ومحاصرته منظمة التحرير هناك لأكثر من 80 يوما، خرج عرفات إلى تونس، حيث استأنف مع رفاقه العمل من هناك.
يوم 24 حزيران/ يونيو 1983 .
* في نفس العام 1983 خاض حربا ضروسا مع قوات انشقت عن حركة فتح مدعومة من الجيش السوري في مدينة طرابلس اللبنانية الشمالية الامر الذي دفعه للرحيل مرة ثانية عن لبنان مع جزء كبير من قواته.
* الاول من تشرين الاول اكتوبر 1985: نجا عرفات من غارة اسرائيلية على مقره في تونس .
* 7 كانون الاول 1987: اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الاولى في الاراضي المحتلة.
* 1988 16 نيسان: مجموعة اسرائيلية مسلحة تغتال ابو جهاد مساعد عرفات في تونس.
*15 تشرين الثاني: المجلس الوطني الفلسطيني يعترف في دورة في الجزائر ضمنا باسرائيل عبر القبول بقرار مجلس الامن 242 ويعلن رمزيا دولة فلسطينية مستقلة برئاسة عرفات.
* في كانون الاول 1988، اعلن عرفات ادانته للارهاب واعترافه باسرائيل ودعا الاسرائيليين الي السلام.
* 2 ايار1989 اعلن عرفات ان الميثاق الوطني الفلسطيني باطل ولاغ .
* آب 1990 وشباط 1991: اعلن عرفات تأييده للرئيس العراقي صدام حسين بعد غزوه الكويت في الثاني من آب 1990، ما دفع بالدول العربية الخليجية الى وقف الدعم المالي لمنظمة التحرير.
* 1991 15كانون الثاني: اغتيال ابو اياد الرجل الثاني في منظمة التحرير برصاص احد حراسه في تونس
* تشرين الاول بعد رفض حكومة اسحق شامير اليمينية مشاركة فلسطينيين من منظمة التحرير في المفاوضات، شارك وفد من فلسطينيي الاراضي المحتلة في مؤتمر السلام في مدريد الذي شكل بداية عملية السلام في الشرق الاوسط.
* 1992 كانون الثاني: تزوج عرفات (63 عاما) من سهى الطويل (29 عاما) الفلسطينية المتحدرة من رام الله. وقد رزقا في 1995 بطفلة هي زهوة
* نيسان: نجا عرفات من حادث سقوط طائرته في الصحراء الليبية.
* 13 ايلول 1993: مصافحة تاريخية بين عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي العمالي اسحق رابين في واشنطن قبيل توقيع اتفاق اعلان المباديء للحكم الذاتي الذي تم التفاوض حوله سرا في اوسلو.
* 1994 ـ 4 ايار: وقع عرفات مع رابين في القاهرة اتفاق تطبيق الحكم الذاتي في غزة واريحا.
* 1 تموز: عاد عرفات الي الاراضي الفلسطينية بعد 27 عاما من المنفى واتخذ من غزة مقرا لقيادته.
* 28 ايلول 1995: توقيع اتفاق توسيع الحكم الذاتي الى الضفة الغربية في واشنطن.
* 20 كانون الثاني 1996: انتخب عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية في اول انتخابات عامة في الاراضي الفلسطينية.
*5 ايلول 1999: وقع عرفات في شرم الشيخ (مصر) مع رئيس الوزراء الاسرائيلي العمالي ايهود باراك اتفاقا كان يفترض ان يفتح الطريق امام مفاوضات الحل النهائي.
* 2000 ـ 25 تموز: فشل قمة في كامب ديفيد (الولايات المتحدة) بين عرفات وباراك.
* 28ايلول: زيارة لزعيم المعارضة اليمينية ارييل شارون الى المسجد الاقصي تشكل الشرارة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية.
* 30 كانون الاول 2001: بعد سلسة من العمليات الانتحارية الفلسطينية، اسرائيل تلزم عرفات بالبقاء في رام الله.
* 2002 ـ 29 آذار: شن الجيش الاسرائيلي أكبر عملية له في الضفة الغربية منذ حرب 1967 ودمر الجزء الاكبر من مقر عرفات في رام الله حيث حوصر الزعيم الفلسطيني حتى ليل الاول الى الثاني من ايار.
* 24 حزيران: جعل الرئيس الامريكي جورج بوش من تغيير القيادة الفلسطينية وبعبارة اخرى من رحيل عرفات شرطا لاقامة دولة فلسطينية مستقلة.
* 2003 ـ 14 شباط: تحت ضغوط دولية هائلة وخصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، وافق عرفات علي استحداث منصب رئيس الوزراء.
* 30 نيسان: تولي هذا المنصب محمود عباس (ابو مازن) الذي اقترح عرفات اسمه على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
* 6 ايلول: استقال محمود عباس بعد مواجهات استمرت اربعة اشهر مع عرفات الذي اقترح في اليوم التالي علي رئيس المجلس التشريعي احمد قريع تشكيل الحكومة.
* 11 ايلول: اقرت السلطات الاسرائيلية مبدأ التخلص من عرفات في وقت ستحدده. رد الزعيم الفلسطيني لا احد سيطردني من الاراضي المحتلة.
* 2004 ـ 2 نيسان: رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يؤكد انه ليس هناك أي ضمان لحياة عرفات ولا يستبعد تصفيته ويؤكد ايضا ان عرفات لن يسمح له بالعودة الي الاراضي الفلسطينية اذا غادرها.
* 17 تموز: تجنب عرفات ازمة وزارية بموافقة قريع علي البقاء في منصبه بعد عشرة ايام من استقالته احتجاجا علي الفوضى الامنية التي استشرت في الاراضي الفلسطينية.
* 25 تشرين الاول: نفت السلطة الفلسطينية انباء عن تدهور صحة عرفات الذي بلغ من العمر 75 عاما واستبعدت نقله الى المستشفي متهمة اسرائيل بنشر شائعات عن وضعه الصحي، قالت مصادر في رئاسة السلطة الفلسطينية انه خضع لعملية تنظير لم تكشف وجود أي شيء غير طبيعي.
* 27 تشرين الاول /اكتوبر: تدهور مفاجيء في صحة عرفات ومسؤول فلسطيني يقول ان وضعه حرج.
* 29 تشرين الاول: نقل عرفات من رام الله الى مستشفى في باريس لاجراء فحوصات طبية.
* 4 تشرين الثاني: ادخال عرفات الى قسم العناية الفائقة في المستشفي الباريسي الذي يعالج فيه بعد فقدانه الوعي عدة مرات .
* 11تشرين الثاني- توفي في المستشفى الباريسي ونقل في اليوم التالي إلى القاهرة حيث جرت له جنازة مهيبة شارك فيها العديد من القادة العرب والأجانب، ثم نقل بواسطة مروحية مصرية إلى رام الله حيث دفن قرب مقره (المقاطعة).
hisham
24-08-2007, 01:45 AM
غسان كنفاني
ولد غسان كنفاني في مدينة عكا في التاسع من نيسان عام 1936، انتقل مع عائلته بعد هزيمة العرب في فلسطين سنة 1948 إلى لبنان ثم إلى سورية حيث أتم دراسته التكميلية وفي سنة 1955 بدأ يعمل في جريدة "الرأي" الناطقة باسم "حركة القوميين العرب". انتقل إلى الكويت عام 1956 حيث عمل مدرسا للرسم والرياضة في مدارسها الرسمية وكان اهتمامه بالسياسة ياخذ معظم وقته. ترك الكويت سنة 1960 ليعمل في مجلة "الحرية"في بيروت، ثم عين رئيسا لتحرير صحيفة "المحرر"، وكان يشرف كذلك على الملحق الأسبوعي التي كانت تصدره "المحرر" باسم فلسطين. ترأس ملحق الأنوار الأسبوعي في خريف 1967 وحتى 1969 حين قرر التخلي عن عمله، والتفرغ لمجلة "الهدف" الأسبوعية الناطقة باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. اشتهر بغزارة انتاجه ومن أشهر ما كتب:
"ما تبقى لكم" و"ام سعد" و"رجال في الشمس" وعائد الى حيفا ، عن الرجال والبنادق.
صدرت أعماله الكاملة في أربعة مجلدات.
حصل كنفاني على جائزة "أصدقاء الكتاب في لبنان" لأفضل رواية عن روايته "ما تبقى لكم" سنة 1966، كما نال جائزة منظمة الصحفيين العالمية (I.o.J) سنة 1974، ونال جائزة اللوتس التي يمنحها اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا سنة 1975.
كان غسان كنفاني صاحب قلم صادق، وبصيرة نافذه.وبحكم موقعه كناطق رسمي باسم الجبهه الشعبيه لتحرير فلسطين يولي اهميه كبيره لشرح القضية الفلسطينية في الخارج ولاقامة علاقات نضاليه ثابته مع الحركات الثوريه في العالم،
كل ذلك كان السبب وراء قيام المخابرات الاسرائليه باغتياله في بيروت بتاريخ
8/7/1972 بتفخيخ سيارته .
hisham
24-08-2007, 01:46 AM
أحمد سعدات
" أبو غسان" ( 48 عاماً )
مواليد العام 1953 في البيرة - الأصل من قرية دير طريف المهجّرة - قضاء الرملة
خريج معهد المعلمين / رام الله عام 1975 - تخصص رياضيات
متزوج وأب لأربعة أبناء
يقيم في مدينة البيرة
التحق بصفوف العمل الوطني في إطار العمل الطلابي منذ نعومة أظفاره ، بعد هزيمة حزيران 1967
انضم لصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العام 1969
اعتقل للمرة الأولى في سجون الاحتلال في شباط 1969 ، لمدة ثلاثة شهور
اعتقل للمرة الثانية في نيسان العام 1970 ، وأمضى 28 شهراً في سجون الاحتلال
اعتقل مرة ثالثة في آذار العام 1973 لمدة عشرة أشهر
اعتقل للمرة الرابعة في أيار 1975 لمدة 45 يوماً
اعتقل للمرة الخامسة في أيار 1976 لمدة أربع سنوات
اعتقل للمرة السادسة في تشرين الثاني 1985 لمدة عامين ونصف
اعتقل للمرة السابعة في آب 1989 ، اعتقالاً إدارياً لمدة 9 سهور
اعتقل للمرة الثامنة في آب 1992 اعتقالاً إدارياً لمدة 13 شهراً
اعتقل في سجون السلطة الفلسطينية ثلاث مرات ، في كانون أول 1995 ، وفي كانون الثاني 1996 وفي آذار 1996
تقلد مسؤوليات متعددة ومتنوعة داخل السجون وخارجها ، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية العامة للجبهة في المؤتمر الرابع العام 1981
أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني الخامس العام 1993 ، أثناء وجوده في المعتقل الإدارى
كان الرفيق عضواً في لجنة فرع الجبهة الشعبية في الوطن المحتل ، وأصبح مسؤولاً لفرع الضفة الغربية منذ العام 1994
أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة ، والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني السادس العام 2000
انتخب أميناً عاماً للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بداية تشرين الأول العام 2001 ، بعد اغتيال القائد الرمز أبو علي مصطفى ، الأمين العام ، نهاية آب 2001
hisham
24-08-2007, 01:46 AM
القائد مروان البرغوثي – أبو القسام
ولد مروان البرغوثي في بلدة كوبر عام 1959 لاسرة بسيطة, عاش طفولة عادية في وضع اقتصادي واجتماعي صعب, كان والده فلاحا بسيطا ووضعه الماي شبه معدوم وهو ما انعكس على تحصيله العلمي الذي كان بالغالب متوسطا اكمل تحصيله الاعدادي والثانوي في مدرسة الامير حسن الثانوية في قرية بير زيت وكان يضطر للمشي من بلدته كوبر الى بير زيت مشيا على الاقدام.
لم يتمكن البرغوثي من اكمال تحصيله الثانوي كغيره من الطلبة فقد اعتقل وهو في الصف الاول الثانوي في العام 1978 واضطر لاكمال دراسته داخل المعتقل حيث انهى شهادة الثانوية العامة وبعد خروجه من المعتقل التحق بجامعة بيرزيت في العام 1983 ليدرس العلوم السياسية.
ثم حصل على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية وكان موضوع دراسته العلاقات الفلسطينية الفرنسية ليصبح بعدها رئيساً لجمعية الصداقة الفرنسية. تزوج البرغوثي احدى قريباته وهي محامية من (كوبر) اسمها فدوى وله منها 6 من الاولاد والبنات.
بدأ البرغوثي يقتحم عالم النضال منذ نعومة اظافره فلم يكن عمره يقارب الرابعة عشرة حتى كان مطلوباً لقوات الاحتلال الصهيوني حيث كان يُستدعى باستمرار وبشكل دوري اسبوعي للتحقيق معه من قبل المخابرات الصهيونية.
بدأ البرغوثي في قيادة النشاطات الطلابية والمسيرات والاعتصامات يظهر بشكل بارز داخل المدرسة وكان له صفة متميزة بالقيادة- كما يقول المقربون منه- ولهذا تم التركيز عليه خصوصاً ان الانتماءات السياسية كانت محدودة.
كان صعب المراس ولم يتراجع عن الخط النضالي فأول اعتقال رسمي للبرغوثي كان في 15 من عمره حيث وجهت له تهمة عسكرية وتضمنت التهمة المشاركة في صناعة المتفجرات وانابيب ومواسير تحوي مواد ناسفة وحكم عليه انذاك بالسجن لمدة 4 سنوات.
وبعد خروجه من المعتقل التحق بجامعة بير زيت واصبح البرغوثي مسؤول حركة الشبيبة الطلابية ومن ثم انتخب رئيسا لمجلس الطلبة في العامين 1984-1985.
وتعرض البرغوثي اثناء دراسته الجامعية الى الملاحقة وفي احد المرات اعتقل على احد الحواجز اثناء حمله لبيانات سياسية ولكنه تمكن من الهرب.
وفي العام 1987 مع اندلاع الانتفاضة الاولى اصبحت جامعة بير زيت مسرحاً للمظاهرات ووقف البرغوثي في قيادتها وبعد اعتقاله في ذات العام نفي الى الاردن ومن ثم الى تونس.
وخلال وجوده في الاردن استمر نشاطه السياسي والوطني وعمل على رعاية مبعدي وجرحى الانتفاضة وانتقل بعدها الى تونس وعمل في اطار قيادة منظمة التحرير الفلسطينية هناك وكان من المقربين الى الرئيس عرفات.
كانت النقلة البارزة في حياة البرغوثي بعد مؤتمر مدريد 1991 واتفاقيات أوسلو عام 1993 وبعد عام من توقيع أوسلو عاد البرغوثي الى بلدته كوبر.
وفي العام 1996 خاض مروان البرغوثي انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وفاز عن دائرته رام الله, وتمكن البرغوثي من تثبيت نفسه في اول برلمان فلسطيني منتخب وكان من أشد اهتماماته هو العمل على بناء ما يسمى –التنظيم- وفتح له مكاتب وأفرع عديدة وتشير الارقام الى ان البرغوثي تمكن من اضافة 4500 عضو جديد لحركة فتح بشكل رسمي خلال السنوات الثلاث الاخيرة.
منذ اندلاع الانتفاضة في اواخر سبتمبر 2000 وصورة وصوت وكلمات هذا الفلسطيني الاسمر لاتفارق وسائل الاعلام المختلفة متحدثاً عن اهداف الانتفاضة ومطالب الفلسطينيين بالاستقلال. واصبح البرغوثي شخصية رئيسية في الانتفاضة الحالية مشاركا في تشييع جنازات الفلسطينيين وفي المظاهرات وخطيباً حماسياً يلهب العقول والقلوب لمواصلة النضال ضد الاحتلال الصهيوني.
وفي 1 نيسان اصدرت كتائب شهداء الاقصى بياناً قالت فيه ان البرغوثي هو المسؤول عن كتائب شهداء الاقصى لكنه نفى ذلك رغم اشادته بعملياتهم البطولية التي نفذوها ضد الاهداف العسكرية الصهيونية.
ومع اشتداد وهج الانتفاضة أُدرج اسم البرغوثي على رأس الاسماء المطلوبة للاستخبارات الصهيونية, حيث تعرض الى محاولتين للاغتيال كانت الاولى بمحاولة أحد العملاء الذي استأجر منزلاً قبالة مكتبه وحاول استهدافه برشاش "ام 16" والثانية حين اصيب احد مرافقيه مهند ابو حلاوة إثر قصف سيارته بصواريخ "الاباتشي".
وبعد الاجتياح الاخير لرام الله كان البرغوثي في صدارة قائمة المطلوبين, وبعد نجاحه بالاختفاء لمدة 3 اسابيع تمكن جيش العدو من القاء القبض عليه.
أثار اعتقال البرغوثي- الذي تعتبره "اسرائيل" الزعيم الفعلي لكتائب شهداء الاقصى والمحرك الرئيسي للانتفاضة الفلسطينية- ردود افعال واسعة داخل الاراضي المحتلة وخارجها.. حيث اكد مسؤولون اسرائيليون ان اعتقاله يمثل لحظة حاسمة في المواجهات الاسرائيلية الفلسطينية ويزيد من شعبية حكومة رئيس الوزراء أريل شارون الذي زعم تورط البرغوثي في عمليات ثتل جماعي ضد الاسرائيليين.
وقد حذرت السلطة الفلسطينية "اسرائيل" من اي مساس بحياة البرغوثي وحمل المجلس التشريعي الفلسطيني الحكومة "الاسرائيلية" المسؤولية الكاملة عن حياة النائب مروان البرغوثي مطالباً بإطلاق سراحه فوراً حيث ان اعتقاله يعد خرقاً لحصانته البرلمانية.
لكن البرغوثي دافع عن نفسه بطريقته الخاصة, ووقف داخل المحكمة ليقول كلمات دوت في أرجاء المحكمة ليُعلم العالم اجمع ان الانتفاضة مستمرة حتى تحقق أهدافها بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
__________________
hisham
24-08-2007, 01:47 AM
احمد الشقيري
- عاش احمد الشقيري في طولكرم وأتم فيها المرحلة الابتدائية ثم انتقل الى عكا، حيث دخل مدارسها وانهى الصف الأعلى عام 1924. -التحق بمدرسة صهيون الانجليزية بالقدس حيث تعلم في المعهد الجديد والقديم بالانجليزية. - دخل الجامعة الامريكية في بيروت وتردد على ناد (العروة الوثقي). في عام 1927 سار على رأس مظاهرة بذكرى يوم الشهداء ادت الى طرده من الجامعة ومنعه من دخول لبنان وسوريا. - انتقل الى القدس ودخل معهد الحقوق الفلسطيني وعمل خلال دراسته بالصحافة (جريدة الشرق) ثم دخل سلك المحاماة عام 1929. - مارس عمله الوطني من خلال كتاباته في الصحف الفلسطينية عن الوحدة العربية والخط الصهيوني والاستعمار الانجليزي.في عام 1937 اختير للمثول امام اللجنة الملكية البريطانية لشرح القضية الفلسطينية. - تنقل بين بيروت ودمشق واستانبول والقاهرة بسبب مطاردة الانجليز للسياسيين حتى عاد الى عكا عند وفاة والده عام 1940 ليستأنف عمله بالمحاماة. - انتقل بعد نكبة 1948 للعمل العربي فعمل مساعداً للأمين العام للجامعة العربية. - ترأس وفود عديدة لتمثيل فلسطين والعرب في الامم المتحدة وعين عام 1951 اميناً عاماً للامين العام للجامعة العربية. - كان من دعاة الوحدة العربية الاوائل. - ترأس منظمة التحرير الفلسطينية حيث قام بتأسيس المجلس الوطني الفلسطيني ثم أنشأ جيش التحرير الفلسطيني، فقوات فدائية باسم (قوات التحرير الشعبية) التي قامت بعمليات في الاراضي الفلسطينية. - تخلى عن قيادة منظمة التحرير عام 1967 ليفسح مجالاً للقيادة الشابة. - انتقل الى جوار ربه عام 1980 في اقرب نقطة مع فلسطين قرب نهر الاردن كما جاءت وصيته. شغل منصب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، وبقي في ذلك المنصب حتى عام 1957 اختارته السعودية وزير دولة لشؤون الأمم المتحدة في حكومتها، ثم عينته سفيراً دائماً لها في الأمم المتحدة، حيث القسم الشقيري في تلك الفترة بالدفاع عن القضية الفلسطينية وقضاايا المغرب العربي. بعد وفاة أحمد حلمي عبد الباقي اختير الشقيري لتمثيل فلسطين في جامعة الدول العربية تولي الشقيري رئاسة م.ت.ف عام 1964 وعمل من خلالها على وضع الأسس العملية والتنظيمية للمنظمة وتأسيس دوائرها وفروعها ومقراتها. بعد هزيمة يونيو 1967 قدم الشقيري استقالته من اللجنة التنفيذية وتم قبولها. توفي الشقيري في عمان بتاريخ 25/2/1980 عن عمر يناهز 72 عاماً ترك الشقيري العديد من الكتب حول القضية الفلسطينية منها: قضايا عربية، دفاعاً عن فلسطين، فلسطين على منبر الأمم المتحدة، أربعون عاما في الحياة السياسية..
hisham
24-08-2007, 01:47 AM
المفكر العربي الفلسطيني البروفيسور إدوارد سعيد
ولد في القدس
ولد إدوارد سعيد في الاول من نوفمبر/تشرين الثاني 1935 في القدس من والدة بروتستانتية تنتمي الى عائلة ميسورة وتاجر فلسطيني مسيحي ثري حصل على الجنسية الامريكية. المفكر الراحل إدوارد سعيد
وصل الى القاهرة مع اسرته في العام ،1947 ثم توجه في سن السابعة عشرة الى الولايات المتحدة ليتابع تحصيله العلمي. وتخرج اولا في جامعة برينستون، ثم حصل على شهادة دكتوراه في الأدب المقارن من جامعة هارفرد.
في ،1963 بدأ التدريس في جامعة كولومبيا في نيويورك.
بعد هزيمة العرب في يونيو/حزيران ،1967 انصرف الى العمل على شرح قضية شعبه في الولايات المتحدة. وقد خاض مرات عدة مواجهات مع القيادة الفلسطينية.
واصبح إدوارد سعيد عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني في 1977 وحاول عبثا اقناع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بأهمية الجاليات الفلسطينية المنتشرة في انحاء العالم.
وصدر ابرز كتبه “الاستشراق” في العام 1978. وقد ترجم الى 26 لغة. واعتبارا من ،1979 بدأ ينتقد اسلوب منظمة التحرير والدول العربية في التعامل مع القضية الفلسطينية، وظهر ذلك جليا في كتابه “مسألة فلسطين”. وقد صدر له العديد من الكتب التي تناولت النزاع في الشرق الاوسط.
في ،1991 استقال من المجلس الوطني الفلسطيني بسبب معارضته الشديدة لياسر عرفات وانتقاده له بسبب سعيه التقرب من “اسرائيل”. الا انه واصل النضال. وبدأ يطالب منذ العام 1994 باستقالة عرفات الذي وصفه ب “بيتان الاسرائيليين” (نسبة الى المارشال هنري بيتان الفرنسي الذي تعاون مع الالمان خلال الحرب العالمية الثانية). واعتبر سعيد ان عرفات وافق، من خلال اتفاقات اوسلو “1993”، على التبرؤ من التاريخ الفلسطيني.
وقد وصف اتفاقات اوسلو بين “اسرائيل” والفلسطينيين بأنها “اداة استسلام العرب” في وجه الدولة العبرية والولايات المتحدة.
وكان إدوارد سعيد متخصصا ايضا في الموسيقا، وقد اسس مع قائد الاوركسترا “الاسرائيلي” الارجنتيني دانيال بارنبويم فرقة “ديوان الشرق والغرب” التي تضم موسيقيين من كل انحاء الشرق الاوسط. وكان لايزال يناضل من اجل انشاء دولة فلسطينية سيدة يعيش فيها شعبان متشابكان اصلا. وكان يقول ان الفلسطينيين و”الاسرائيليين” يعيشون “في دولة مزدوجة الجنسية بحكم الامر الواقع، الى جانب التمييز العنصري فيها”. وتزوج إدوارد سعيد عام 1970 وله ولدان.
رحل المفكر العربي الفلسطيني البروفيسور إدوارد سعيد عن عالمنا يوم الخميس الخامس والعشرين من ايلول ـ سبتمبر ـ 2003 بعد صراع طويل مع مرض سرطان الدم ـ لوكيميا ـ الذي أصابه من عشر سنوات وأوهن جسمه لكنه لم يوهن عقله وارادته وظل حتى وفاته يكتب ويقاوم كعادته التي عرفناه بها كاتبا يتقدم الصفوف الاولى .وكما وصفه البروفيسور الفلسطيني الراحل إبراهيم أبو لغد ـ ورفيق حياة المفكر إدوارد سعيد ـ بأنه أي سعيد كان أبرز وأفضل من دافع عن القضية الفلسطينية في الغرب
جانب من سيرته بقلمه:
أبي الذي ولد في القدس
ولد أبي في القدس في العام 1895 في حين ترجح أمي انه قد ولد في العام ،1893 ولم يخبرني حرفياً بأكثر من عشرة أمور أو أحد عشر أمراً عن ماضيه، وكلها لم تتغير روايته لها أبداً، ولم تكن سوى سلسلة من الكلمات القابلة للتحريض من حالة إلى أخرى.
البروفيسور إدوارد سعيد
كان أبي في الأربعين حين ولدت، ومع أنني ولدت في القدس وقضينا فيها أوقاتاً متباعدة، إلا انه لم يقل لي عنها شيئاً سوى انها تذكرة بالموت. وقد أخبرني ان والده كان في مرحلة من مراحل حياته ترجماناً، وقيل انه بسبب معرفته باللغة الألمانية قد جال بالقيصر ويليام في ربوع فلسطين، هذا الرجل الذي مات منذ زمن طويل لم يشر احد إلى اسمه قط، فقد كانت أمي تشير إليه باسم “أبي أسعد”، ولم تكن تعرفه أبداً، فقد كان من آل إبراهيم، ولذلك عرف والدي باسم “وديع إبراهيم”. أما انا فحتى هذه اللحظة لا أعرف من أين جاءت كلمة “سعيد” ولا يبدو انني قادر على تفسير الأمر، بل ان الكتابة عن جدي تبدو لي الآن اشبه بالتعامل مع أشياء مجردة، والشيء الوحيد الذي كان والدي يفضل ان يذكره لي عن هذا الجد، ان ضربات أبيه بالسوط، كانت أشد قسوة من ضربات أبي لي، وقد سألته ذات مرة، كيف تحملت الضرب؟ فأجابني ضاحكاً: كنت أهرب معظم الأحيان. أما أنا فلم أكن قادراً على الهروب بل لم أفكر بذلك على الاطلاق.
أما جدتي لأبي فكانت صورتها مبهمة أيضاً، كانت من آل شماس بالولادة، وكان اسمها “حنة” وكما قال لي أبي، فإنها هي التي أقنعته بالعودة من الولايات المتحدة العام ،1920 وكان أبي قد غادر فلسطين العام ،1911 اقنعته بالعودة لأنها كانت تريده بالقرب منها، لذلك كانت عودة أبي إلى المنزل الوطن أمراً، وكان أبي يقول انه نادم عليه، لكنه كان يقول في الوقت ذاته ان سر نجاحاته في أعماله يعود إلى انه “دار باله” على أمه، وأنها في المقابل كانت تصلي باستمرار كي تتحول الشوارع تحت قدميه إلى ذهب، وكانت أمي هي مصدر هذه التفاصيل الجزئية من هذه المعلومات المتعلقة بالسيرة الذاتية، والدرس الأخلاقي، واعتقد ان والدي هو الذي اخبرها بها دون ان يذكرها أمامي قط. ومع أنني لم أر شكل جدتي قط، ولم أر صورة واحدة لها، إلا انها كانت تمثل في النظام الأخلاقي الذي رسمه لي والدي كلمتين مأثورتين متناقضتين، لم استطع فهمهما، أو الوصول إلى حل لهما. فقد قال لي: على الأمهات ان يحببن وأن يعتنى بهن دون شروط، ولكنهن بسبب حبهن الأناني يحرفن الأطفال عن طموحاتهم المختارة، (فقد كان أبي يود ان يبقى في أمريكا) ولذلك يجب ألا يسمح لهن بالاقتراب كثيراً من أولادهن.
أما المعلومات التي قدمها لي ابن هذين الجدين، فقد كانت أشد تضليلاً وافترضت وجود تاريخ طويل بعض الشيء للعائلة في القدس، واعتمدت في هذا الافتراض على طريقة سكن عمتي “نبيهة” وأولادها في المكان، وكأنهم ولا سيما، عمتي جسدوا روح المدينة الغريب، كي لا أقول القاحل والضيق. وفي فترة لاحقة سمعت أبي يتحدث عنا بوصفنا (خليفاويين)، وعلمت ان أصلنا البدوي الحقيقي، ولكن (الخليفاويين) من الناصرة، وفي منتصف الثمانينات ارسلت لي عمتي بعض المقتطفات من تاريخ منشور الناصرة، وكانت مع هذه المقتطفات شجرة عائلة لأحد (الخليفاويين) لعله والد جدي، ومنه كما يبدو لي، جاء أبي وأعمامي وعمتي، ولما لم تتطابق هذه المعلومة غير المتوقعة حتى حدود الدهشة، والتي اعطتني فجأة طقماً جديداً كاملاً من أولاد العم، مع أية تجربة معيشية أو ملمح إليها، فإنها لا تعني لي إلا القليل القليل.
هرباً من التجنيد
أنا أعلم بالتأكيد ان أبي ذهب إلى مدرسة القديس جورج في القدس، وبرع في كرة القدم والكريكيت وكان من بين لاعبي المدرسة الأحد عشر طوال أعوام متتالية كقلب هجوم وكحارس في اللعبتين على التوالي، وهو لم يصف لنا شيئاً عن تعليمه في مدرسة القديس جورج، سوى انه اشتهر بمحاورته بالكرة من أول الملعب إلى آخره قبل تسجيل الأهداف، ويبدو ان اباه قد حثه على مغادرة فلسطين هرباً من التجنيد الإلزامي في الجيش العثماني، وفي فترة لاحقة قرأت في مكان ما ان حرباً اندلعت في بلغاريا العام ،1911 فاحتاجوا إلى جنود، وتخيلت أبي من دون أية اشارة خفيفة منه، وهو يفر هارباً من المصير المروع لفلسطين.
ان اياً من هذه الأمور كلها، لم يعرض لي في تسلسل منتظم وكأن النبذة القصيرة عن السنوات التي سبقت رحلته إلى أمريكا لم تكن على صلة بهويته الحالية بوصفه أبي، وزوج هيلدا ومواطناً أمريكياً. وكانت أهم قصة من القصص العظيمة الجاهزة التي اخبرت بها أكثر من مرة اثناء نشأتي، هي حكاية مجيئة إلى الولايات المتحدة، كانت رواية أو نسخة رسمية يقصد بها ان ترشد وتعلم مستمعيه الذين كانوا في معظمهم أولاده وزوجته، وقد رسخت هذه الحكاية كل ما يريد ان يعرف عنه قبل ان يتزوج أمي، وما سمح للملأ ان يعرفه منذ ذلك الحين فصاعداً، ان ما خلف اثراً قوياً في نفسي حتى الآن لا يعود إلى انه التزم القصة ذاتها، بكل أحداثها وتفاصيلها القليلة طوال الأعوام الستة والثلاثين التي كان فيها أبي الحقيقي الحي حتى وفاته العام ،1971 بل يعود إلى ان هذه القصة قد نجحت ايما نجاح في أن تعيد كل الجوانب الأخرى المنسية أو المنفية من قصته، وهي الجوانب التي يشركني فيها بوصفي ابنه الوحيد، ولم يخطر ببالي إلا بعد عشرين عاماً على وفاته اننا كنا انا وهو من عمر واحد تقريباً، حين جاء كل منا بفارق أربعين عاماً بالضبط، إلى أمريكا جاء هو ليصنع حياته، وجئت انا من أجل ان يصنعني مخططه لأؤديه، إلى ان عصيت إرادة مخططه وبدأت احاول ان اعيش وان اكتب مخططي الخاص بي.
hisham
24-08-2007, 01:48 AM
دلال سعيد المغربي
دلال سعيد المغربي:الأصل من يافا ولدت عام 1958م. في مخيمات اللجوء في بيروت.
تلقت تعليمها في مدرسة" يعبد "الاٍبتدائية ومدرسة" حيفا "التكميلية,وبعمر الورود 15 عاما التحقت دلال بمعسكرات الأشبال وشربت ثقافة الثورة وحب الوطن وتدربت على استعمال كافة أنواع الأسلحة مثلها مثل مئات الأشبال الذين أصبحوا أطفال "الأ ربي جي" فيما بعد وقال عنهم الأخ أبو عمار /رحمه الله/ -أنهم جنرالات المستقبل
وكتب عنهم جنرالات العدو الكتب عن بطولاتهم اٍبان الاٍجتياح عام 82م.
عشقوا الوطن وحلموا برؤياه محررا في عرس النصر أو الاٍستشهاد فوق ثراه.كانوا ينظرون الى الوطن العزيز ويملؤهم العنفوان بالعزة وهم يقبضون بسواعدهم الندية على قبضات بنادقهم , ومن فوق التلال بالبياضة بالقاطع الغربي للجنوب اللبناني المطل على روابي فلسطين كانوا ينظرون بالمنظار ليقتربوا أكثر وأكثر ليلامسوا الوطن بحدقات العيون والقلوب تخفق: ها هو الوطن الجميل -إليك نسير. اليك نجئ يا وطني إليك نجئ.
الحادي عشر من اذار م.1978 -يعطي أمير الشهداء أبو جهاد تعليماته.
بعد التخطيط والاٍستطلاع سفينة في اًعالي البحار اًما م الساحل الفلسطيني تتوقف قليلا في نقطة محددة,وتقوم بعملية اٍنزال للزوارق المطاطية ليصلو الى الساحل الفلسطيني .
المجموعة "دير ياسين"العملية "الشهيد كمال عدوان".
12 مقاتلا بعمر الورد والزهرة, دلال :قائدة العملية.
الهدف اٍحتجاز رهائن لمبادلتهم باًسرى ومعتقلين اًو الشهادة.
وتحركت المجموعة الى هدفها المحدد ووصلت الى الطريق العسكري للجنود واستولوا على باص يقل 63 جنديا واتجهوا به نحو تل ابيب .
ودارت معركة ضارية على طول الطريق بين مجموعة الكوماندوس الفلسطينية بقيادة دلال من جهة ,واٍيهود باراك من جهة اخرى حتى وصلوا الى مشارف تل ابيب ونجح العدو في اٍيقاف الباص مستخدما قواته الجوية والبحرية والبرية ,واستشهدت المجموعة بعد معركة بطولية و بعد نفاذ ذخيرتها ,وقتل اكثر من 50 من الجنود وما يزيد عن الثمانين جريح.
وتحققت امنية الشهيدة ورفاقها بالاٍستشهاد فوق اًرض الوطن بعد اًن رووه بالدماء الطاهرة ما عدا المناضل اللبناني/ فلسطيني الانتماء/ يحيى عساف الذي ما زالت اًخباره مجهولة حتى اليوم.{والذي طالب بمعرفة مصيره حزب الله }.
كرمنا الشهيدة واطلقنا اسمها على المدارس والحضانات والمؤسسات والدورات السياسية والعسكرية واًصبحت رمزا للنضال !
اًما السؤال: لا نسرد هذه القصة لنعرٌف بالشهيدة دلال ولكن اًين جثمانها الطاهر؟!.
من يملك الجواب ؟!........
البعض قال انه في غرفة زجاجية مبردة لاًنه صدر بحقها وهي شهيده حكم بالمؤبد كعقاب ولن تدفن إلا بعد انتهاء محكوميتها .البعض الاخر يقول :اٍنها في الغرفة الزجاجية وبملابسها العسكرية كما استشهدت وهي من ضمن برامج الزيارات التثقيفية للشباب اليهودي القادم من اًوروبا واًميركا
واٍذا كانت اسرائيل تحرص على اٍحضار رفاة اليهود من اّخر اًصقاع الدنيا ولا تبخل بجهد لمعرفة مصير مفقود كما هو حاصل الآن مع الطيار الذي اًسقطت طائرتة بنيران المقاومة الفلسطينية عام 86م. اًثناء قصفه لمواقع لفتح في مخيم عين الحلوة ,ووقع الطيار في قبضة حزب الله .
ونجح حزب الله في تحرير جثمان العشرات من الشهداء في الصفقة الاخيرة للتبادل وكرم الحزب الشهداء في موكب مهيب طاف كل لبنان.......
اًما نحن شعب الشهداء فنقسم بدم الشهداء ونتغنى ببطولاتهم؟!
اًليس من الواجب معرفة مصير عشرات بل مئات الشهداء من فلسطينيين وعرب واًمميين آمنو بعدالة قضيتنا وقضوا على دربها شهداء؟!....
اًليس من الواجب معرفة مصيرعشرات المفقودين اٍبان اٍجتياح 82م. ومنهم الاخ بلال قائد القطاع الاًوسط والاًخ عزمي قائد القطاع الغربي
اليس من الواجب معرفة مصيرعشرات المفقودين اٍبان اٍجتياح 82م. ومنهم الاخ بلال قائد القطاع الاًوسط والاًخ عزمي قائد القطاع الغربي ونائبه الاًخ زكي والأخ حسن طه/اًبو دلة / والعشرات غيرهم؟!.....
لماذا لا يثارهذا الموضوع ولا يهتم به ؟!......
اًين نجوم الفضائيات الذين يتسابقون الى الكاميرات والميكروفونات جميعهم من الداعين للاٍصلاح والاٍنبطاح اًو رفاق الدرب لحملة السلاح؟!.......
لماذا لم يظهر مسؤول حتى الآن ليتكلم عن مصيرهم؟ ....
لا نطالب السلطة بتعليق المفاوضات قبل معرفة مصيرهم و قبل استعداد الطرف الاخر بالافراج عن هذه الجثث الطاهرة .
بل نطالب السلطة جنرالات ومتجرنلين, حمائم و مجوقلين, وزراء ومدراء ومسؤولين باٍدراج ملفهم وقضيتهم على جداول اًعمالهم ونطمئنهم ان هؤلاء الاًبطال لن ينافسوا اًحد على موقع او وزارة ولن يسابقوا اًحد في مؤتمر قادم او اٍنتخابات قادمة لاًنهم فازوا واحتلوا مواقعهم في الجنة وهم ضمير الشعب....
"ومن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "صدق الله العظيم .
فهم من قضى نحبه.... وهم من ينتظر....
وان وصيتهم كانت لرفاق الدرب ألا يبدلوا تبديلا .....
وطنيا واًخلاقيا واٍنسانيا .....
كما انه وصمة عار في جبين الطرف الآخر قانونيا واٍنسانيا....
اًين يوجد من يحتجز الجثامين كنوع من العقاب والاٍنتقام؟.......
يجب اٍثارة هذا الموضوع والاٍهتمام به لاًنه من حق ذوي ورفاق الشهداء اًن يعرفوا مصيرجثمان كل واحد منهم ....ونقلها الى مقبرة الشهداء.... .ومن حق اًهلهم ومن حق الشعب كل الشعب ان يزورهم ويضع على اًضرحتهم اًكاليل الزهور.
فهم ليسوا نكرة ليدفنوا في مقابر الاًرقام السرية
اٍنهم اًعلام النضال الوطني الفلسطيني
hisham
24-08-2007, 01:48 AM
الشهيد البطل يوسف ريحان ( أبو جندل )
فدائي فلسطيني أصيل ، ما نسي يوماً عهده مع فلسطين ، وما غابت عن عيونه صورة الأقصى الأسير ، وبقي مخلصاً ووفياً لرسالة الجندية التي حملها يوم أن خان عهدها وقسمها الكثير ممن غرتهم أوهام السلام الزائفة مع أحفاد القردة والخنازير من قتلة الأنبياء وناقضي العهود على مر الأزمان ، حمل البندقية والمصحف وانطلق ليسطر مع رفاقه المجاهدين في معركة التصدي والصمود على أرض مخيم جنين القسام ملحمة بدر الكبرى في وقت نسي فيه البعض أمجاد أمتهم وتاريخ شعبهم ، فكان هو ورفاقه ممن حق فيهم قول الله تعالى ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ) .
مقاتل أحبه الجميع ،علماً أنه لم يعمل تحت إطار سياسي محدد ولم يكن ينتمي إلى تنظيم بعينه ، وكان جل اهتمامه الجهاد والشهادة وحب الوطن.
وفي مقامه هذا يعود إلى الذاكرة رفيق دربه الذي خاض معه مرحلة كفاحية متلازمة حيث كانا لا يفترقان إلا للقاء وهو الشهيد القسامي البطل جمال ضيف الله حسن " أبو ضياء من مخيم جنين " نقيب في الأمن الفلسطيني " الذي شاءت الأقدار أيضا أن تكون حتى قصة استشهادهما متشابهتين رغم وجود فارق زمني بينهما يصل إلى تسعة أشهر ، فكلاهما تم إعدامه بعد أن القي عليه القبض وهو على قيد الحياة ، ولشدة احترام حركة المقاومة الإسلامية حماس لهذا القائد ، ولقربه الشديد من مقاتلي كتائب القسام في جنين ، فقد عممت حركة حماس على مقاتليها أن يطيعوا أوامر هذا القائد دون غيره ، لشدة ثقتهم في انتمائه وصلابته في المقاومة ، وتقديراً له على تاريخه الطويل في المقاومة ضد المحتل والتي نال خلالها أذى العدو و أذى ذوي القربى أيضا .
إنه الشهيد البطل يوسف أحمد محمد ريحان قبها المشهور ( أبو جندل ) أحد قادة معركة مخيم جنين الصمود ، ولد الشهيد يوسف ريحان في قرية يعبد القسام بتاريخ 12\5\1965م لعائلة فلسطينية قروية متدينة ، حيث تربى فيها على حب وطنه والوفاء لدينه وشعبه ، تلقى الشهيد البطل تعليمه الأساسي و الإعدادي في مدارس قريته يعبد لغاية المرحلة الثانوية ، حيث لم يكمل تعليمه الثانوي ، أثر بعدها السفر للأردن حيث ألتحق هناك بالثورة الفلسطينية ولم يكن عمره قد تجاوز (16) عام ، وفي الأردن أكمل تعليمه في معهد البولتكنك الصناعي قسم الكهرباء إلى جانب التحاقه بعدد من الدورات العسكرية في جيش التحرير الفلسطيني ، وبعد (8) شهور من التعليم والتدريب المتواصل للشهيد يوسف في الأردن ذهب لسوريا حيث التحق هناك بدورة المدفعية التابعة لجيش التحرير الفلسطيني هناك ، انتقل بعدها للبنان حاملا لرتبة ( رقيب أول ) لينضم هناك للواء ( ياسين سعادة ) من قادة كتائب جيش التحرير الفلسطيني في لبنان .
في فترة مكوثه في لبنان استطاع الشهيد البطل يوسف المشاركة في كثير من عمليات المقاومة ضد الأهداف الصهيونية المتواجدة بين الحدود اللبنانية والأراضي الفلسطينية المحتلة وقام بقيادة وتخطيط العديد منها، ومع زيادة حدّة عمليات المقاومة الفلسطينية المنطلقة من الأراضي اللبنانية ضد المواقع العسكرية الصهيونية ، قام جيش الاحتلال الصهيوني عام (1982)م بقيادة رئيس أركان الجيش السفاح (شارون ) بعملية اجتياح واسعة للأراضي اللبنانية و محاصرة العاصمة بيروت التي دارت حولها معارك عنيفة بين الجيش الصهيوني وقوات جيش التحرير الفلسطيني والتي قاد فيها الشهيد يوسف ريحان حرب الشوارع وهو لم يتجاوز من العمر(17) عام .
أصيب الشهيد يوسف خلال حصار بيروت بعدة إصابات في منطقة الفم والصدر حيث استقرت إحدى الرصاصات على بعد نصف (سم) من القلب ،كما و أصيب في يده اليمنى نقل على إثر هذه الإصابات لمستشفى ( بار إلياس ) في منطقة زحله حيث حاول الجيش لحد المتعامل مع الاحتلال اغتياله هناك لولا تدخل أحد الأطباء الذي قام بنقله مباشرة إلى أحد المستشفيات التابعة لقوات التحرير الفلسطينية .
وبعد (40) يوما من الحصار تم الاتفاق على خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان ، والانتشار في عدد من البلاد العربية ، نقل على إثرها الشهيد يوسف للمغرب حيث تلقى هناك عدد من الدورات العسكرية في قوات الصاعقة منها دورة الضفادع البشرية وبعد أن أتم الشهيد يوسف هذه الدورات بنجاح ، نقل إلى العراق حيث جند هناك في معسكر العزيزية ( قوات الأقصى) وتم ترقيته لرتبة (مساعد أول ) .
بقي الشهيد يوسف في العراق حتى توقيع اتفاقية " أوسلو " بين العدو الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية ، حيث كان الشهيد يوسف ريحان أحد العائدين بموجب الاتفاقية ، أستقر وعين بعدها مدربا لقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في أريحا ، وبعد (8) شهور من عمله في أريحا أنتقل للعمل في منطقة بيت لحم حيث بقي فيها مدة سنتين ونصف .
وفي بيت لحم وبالتحديد عام 1996م هذا العام الذي شهد أحداث انتفاضة النفق ( نسبة إلى نفق "الحشبونائيم" الذي قام بحفره اليهود تحت الحرم القدسي الشريف ) وقعت مواجهات عنيفة في محيط قبة راحيل الواقعة بالقرب من مدينة بيت لحم من جهة القدس ، قامت على أثرها مشادات كلامية بين جنود الاحتلال وأفراد الأمن الفلسطيني المتواجدين على مدخل بيت لحم ، تشاجر خلالها الشهيد يوسف ريحان مع ضابط صهيوني برتبة ( ميجر جنرال ) قام بعدها الشهيد يوسف بإطلاق النار على الجنود الصهاينة مما أدى لمقتل جندي فر بعدها من المكان حيث قام جيش الاحتلال بمطالبة السلطة الفلسطينية بعد هذا الحادث بتسلم الشهيد يوسف لهم ، وبعد تنسيق ومباحثات تم الاتفاق على نقل الشهيد يوسف لمدينة جنين وتعليق ترقيته العسكرية .
في جنين عمل الشهيد يوسف على تأسيس وحده عسكرية من أفراد الأمن أطلق عليها اسم الوحدة (التنفيذية ) كما وأشرف على عملية التدريب لكثير من الدورات العسكرية والأمنية في المدينة مما أكسبه شعبية كبيرة بين أفراد الأجهزة المختلفة لتواضعه وحسن خلقه في التعامل .
لقد تعود الشهيد يوسف دوما على قول كلمة (لا) لكل ما يخالف وطنيته وشرف الجندية التي تربى عليها فقام وللمرة الثانية بإطلاق النار على الجنود الصهاينة المتواجدين في منطقة أحراش السويطات الواقعة شرق مدينة جنين مما أدى لإصابة أحدهم وذلك عندما تشاجر معهم حين طالبوه بمنع المتظاهرين المعتصمين في تلك المنطقة من رشق الحجارة وقد وقع الحادث عندما هم أحد الجنود بإطلاق النار على الشهيد يوسف فأصيب مرافقه ( ضرغام عزات زكارنة ) بدل عنه ، وعلى الفور قام الشهيد يوسف بتوجيه سلاحه نحو قائد الوحدة و أصابه برأسه وترك المكان على الفور ليصبح بعد هذا الحادث المطلوب رقم واحد من أفراد الأمن الفلسطيني للكيان الصهيوني .
ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عام (2001) م كان للشهيد البطل يوسف ريحان دور كبير في المقاومة الوطنية والإسلامية ضد أهداف العدو الصهيوني ، فقد أشرف وخطط لبعض العمليات العسكرية ، كما وقام بتشكيل وحدتين من أفراد الأمن لضرب الأهداف الصهيونية ، الوحدة الأولى تكونت من (56) عنصراً والوحدة الثانية ضمت (36) عنصرا آخر ، كان من بين هذه العمليات ، إطلاق النار على المستوطنات المحيطة بمدينة جنين و إرسال بعض الأفراد لتنفيذ عمليات من ضمنها عملية حاجز ترقوميا العسكري والتي نفذها مرافق الشهيد يوسف وهو الشهيد ضرغام عزات زكارنة من بلدة دير غزالة الواقعة قضاء مدينة جنين .
دوره في معركة مخيم جنين:
تقول زوجة الشهيد يوسف ريحان ( جاء زوجي إلى البيت قبل المعركة بشهرين بالتحديد 28\3\2002م حيث بدل ثيابه واطمأن على صحة أبنائه الثمانية ( محمد 13عاما وإسلام 12عاما ونور الدين 11عاما وصهيب 9أعوام ووطن 6أعوام وقسام 4أعوام وأنصار الله 3أعوام ولواء الله 11شهرا ، وبعدها قال لي وصيتك الأطفال وادعوا الله لي الشهادة ثم خرج ولم يعد للبيت حتى الآن ) .
ومع اقتراب موعد المواجهة في مخيم جنين وقف الشهيد البطل يوسف ريحان مع رفاقه الذين عقدوا العزم على الصمود والرباط حتى آخر رجل منهم في ساحة المخيم واقسموا مجتمعين قسم الشهادة والرباط فإما النصر وأما الشهادة ثم هتف الشهيد يوسف وقال ( نحن جيش محمد ، نحن جيش القعقاع ) إيذانا ببدء المعركة .
وتضيف زوجة الشهيد يوسف قائله ( أن زوجي كان على اتصال دائم فينا أثناء المعركة حيث كان يقول دائما لن يتمكن اليهود من دخول مخيم جنين ما دام فينا نفس ) وفي آخر اتصال للشهيد يوسف مع زوجته وأهله تقول زوجته ( في آخر اتصال مع زوجي قال لي ( قولي لأولادي أني سأكون شهيدا وسمي الولد الجديد _ حيث زوجته كانت حاملا به قبل استشهاده _ جيش الرحمن ) ثم أخبرها أنه مصاب بقدمه ولكنه سيقاوم حتى الشهادة )
وفي يوم الأحد 13\4\2002م فجرا استشهد يوسف ريحان الملقب أبو جندل بعد أن نفذت الذخيرة التي بحوزته ، حيث قام جنود الاحتلال باعتقاله و إعدامه بعد أن تعرف عليه أحد العملاء ممن باعوا أرضهم وعرضهم ،
وفي رواية أحد من سكان المخيم ويدعى ( حسن أبو سرية ) والذي شاهد جثة الشهيد يوسف ريحان قال ( بعد أن تراجع الجنود الصهاينة من ساحة المخيم ، خرجت من المنزل لتفقد المكان لأجد على بعد 200متر من المنزل جثة أحد المقاومين ،حيث بدا عليها علامات في منطقة الوجه والجبين ، وبعد اقترابي من الجثة تبين أن هذه العلامات كانت لرصاصتين واحدة في منطقة الفم وأخرى في الجبين ) ويكمل حسن كلامه قائلا( من وضع الجثة كان واضحا أن صاحب هذه الجثة قد تم إعدامه و وضعه على كومة من التراب ، وبعد دقائق تجمع عدد من السكان في المخيم حيث أجمعوا أن هذه الجثة هي ليوسف ريحان ( أبو جندل)
لقد صدق هذا الفدائي العملاق ربه ،فصدقه الله وعده ، ومضى على درب رفاقه الشهداء جمال ضيف الله و طارق درويش وأشرف أبو الهيجا ومحمود طوالبه وغيرهم من أبطال معركة مخيم جنين القسام .
لقد فعل الشهيد يوسف ريحان فعله في اليهود الملاعين حيث اعترف الناطق العسكري الإسرائيلي في مقابلة معه في صحيفة ( يدعوت احرنوت ) الصهيونية (أن الشهيد أبو جندل كان مسؤولا عن قتل 56 صهيونيا وجرح العديد منهم وتدمير أكثر من 10دبابات وحرق جرافة عسكرية وإصابة طائرة مروحية بأضرار) ويضيف الناطق العسكري الصهيوني ( أن أبو جندل استعمل سلاح (أر.بي.جي) مما أدى لإصابة العديد من الدبابات وناقلات الجنود.
hisham
24-08-2007, 01:49 AM
فؤاد حجازي (1904-1930)
أول الشهداء الثلاثة الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطاني في سجن عكا عقب ثورة البراق وأصغرهم سنا.
ولد في مدينة صفد وتلقى فيها دراسته الابتدائية ثم الثانوية في الكلية الاسكتلندية، وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية ببيروت. عرف منذ صغره بشجاعته وجرأته وحبه لوطنه واندفاعه من أجل درء الخطر الصهيوني عنه. وشارك مشاركة فعالة في مدينته في الثورة التي أعقبت أحداث البراق سنة 1929 وقتل وجرح فيها مئات الأشخاص، أصدرت حكومة الانتداب حكما بإعدام 26 شخصا عربيا من المشاركين فيها ثم استبدلت به حكم السجن المؤبد على 23 شخصا وأكدت الحكم بإعدام الثلاثة الآخرين وهم فؤاد حسن حجازي، وعطا الزير، ومحمد جمجوم.
وحددت يوم 17/ 6/ 1930 موعداً لتنفيذ الأحكام على الرغم من الاستنكارات والاحتجاجات العربية. وقد خلد الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان في قصيدته الشهداء الثلاثة (الثلاثاء الحمراء).
hisham
24-08-2007, 01:49 AM
محمد خليل جمجوم (1902-1930)
هو واحد من الشهداء الثلاثة الاوائل الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطانية سنة 1929 عقب ثورة البراق.
ولد في مدينة الخليل وتلقى دراسته الابتدائية فيها. وعندما خرج للحياة عرف بمقاومته للصهيونيون فكان يتقدم المظاهرات التي تقوم في أرجاء مدينة الخليل احتجاجا على شراء أراضي العرب أو اغتصابها.
وبعد أن شملت ثورة البراق (1929) عددا كبيرا من المدن والقرى في مقدمتها يافا وحيفا وصفد بالإضافة إلى القدس، كان لا بد من الصدام بين عرب مدينة الخليل والصهاينة، حيث قاد المظاهرات هناك.
قبضت السلطات البريطانية على عدد من العرب في مقدمتهم محمد خليل جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي وأصدرت أحكاما بإعدام 26عربيا ثم استبدلت بالإعدام السجن المؤبد لثلاثة وعشرين منهم وأبقت حكم الإعدام على هؤلاء الأبطال الثلاثة وحددت يوم الثلاثاء 1930/6/17موعدا لتنفيذه في سجن عكا، ولم تستجب هذه السلطات للمطالية بتخفيض حكم الإعدام عليهم إلى السجن المؤبد.
وعندما أبلغهم الجلاد موعد تنفيذ الحكم بدأ محمد جمجوم ورفيقاه بإنشاد نشيد: "يا ظلام السجن خيم"، ثم استقبلوا زائريهم قبل إعدامهم بساعة وأخذوا بتعزيتهم وتشجيعهم وهم وقوف بملاب