المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العراق الجريح كتبوا الأمان


وحش العبدلي
23-02-2010, 07:19 AM
كتبوا الأمانَ وثيـــــــقة ًلا تنفـعُ


إلا لمن قتلوا العراق ووقَّــــعوا

وتنفَّست آمالهم فــــــــي مطمع


داس الكرامة بالحذا مــن يطمع


وأتوا على فضلات بائعة الهوى


تكسوا قبيحا بالجميل وتخــــدع


مسكين هذا الشعب مثـَّله الهـوى


يعطوهُ لغوا والحقيـقة يدفـــــــع


ويح العراق تقــــطَّعت أوصالــه


كـــلٌّ يريــد بما لديـــــــه يقطـــع


لكنـَّه فــــي يقظــــــــــة متبصّـِرٌ


في صبره لا يرتدي مـا يخـــــلع


آت ٍلآتٍ فـــي الضمير تهـــــــزُّهُ


ريح مــن الإيمان فيــــــه تصدع


وتفيض من سيل الجهاد دمــاؤه


نارا تحيط بهـا العــــدى مستنقع


فتعـثروا بأنينهم لمـــــــــــا رأوا


شعب العــــــراق بعـزَّةٍ لا تركــع



ظنُّوا الورود على الدروب طريقهم


لا يعلمون لنــــــــا ورود تصـــفع


فتكالبت بجروحها أحـــــقادهـــــم


فعسى دواء للهزيمـــــــة يشفـــع


سكبوا بماء العـــــار يغسل ذلـَّهم


بوثيقةٍ فيها شــــــــــرور توجــع


جاءوا بوعد والوعــــــود ذلــيلة


فيها كثــــير كالعقــــــــارب تلسع


مازال بلفــــــــــورٌ يـــدقُّ بوعده


حتى أتي بوشٌ عليـــــــه يقـــرع



ويعيد ماض في الصــــدور تبثـُّه


أفعى شرور كـــــيدها لا يشبــــع


ما بيَّنوا نص الوثيقة عنــــــدهم


حتى توقـِّع في العراق وترفــــع



ويظل ما بين النصوص خبيرهم


يفتي بتأويل لــــــــها ويشــــرِّع



والشعب يدري والضمير يهــزُّه


لكنه فـــي قيـــــده يتوجــــــــــع



سلبوا الحياة وقطعوا أوصالــها


في فتنة فيها حـــــــــراب تلمع



يتكدر الماء الزلال بشرِّهــــــــم


والكهرباء بدُورهم لا تقــــــطع



يتنعَّمــــــــــون بعيشةٍ أوزارها


دَينٌ عليهم والزمــــان يجمّــــِع



فغداً تدور بذنبهم إعـــــــمالهم


وترجِّع الأيام ما هم جمًّــــــعوا



ما ضرَّ لو كانت تفيض بكفّــِهم


خيرات دجلة والفرات كما ادَّعوا



لتجمَّلت أحــــــــــــلامهم بمحبَّة


ولعادت الآمال فيما ضيَّـــــــعوا


وزها العراق بأهله من غربـــة


وزها بثوب الحب فيما يصنـــع



وتكاتفت كل الأيادي حولـــــهم


فيها ورود بالإخــــــــــوة تزرع



واتى البناء على الخراب مشمرا


كل الجهود على العراق تـــوزع



فتصير قبلة شملنا في أرضــنا


وتعود بغداد السلام المــــــــربع



لكنما قــــــــيد العــــــدو بعقلهم


رصف الحواجز بالمكيدة يخدع



فتفتت مدن البلاد قواطـــــــــعا


وتأسرت كل البيوت كما سعوا



دَهم ٌبغير جريرة وكأنـــــــــما


هي نزهة والناس فيها مرتــع



لا حرمـة لا رحمــة لا تهمـــة


لكن مزاج للجريمة ينــــــــزع



ويقصُّ من جنح الكرامة ناكرا


حقا الم يعــــــــلم لدينا مبضع



مرت سنون ما مررْن بيوسف


فنما بها من صبرنا مــا نزرع


***

قال الغبيُّ لشعبه أنـــــا آسف




ويظنُّ أن الشعب فيها يقنــــع



أيقولها لمغــــيَّب في لحـــــده


أيقولها لمعــــوَّق لا يسمـــــع


أيقولها وحــــــروبه محفورةٌ


وادٍ بفيــــــهِ بالضجيج تلعــلع



ماذا يقول لجيشه في ورطـــةٍ


أوحـــــالُها بدمائـــــهِ مستنقع


تبقى الندوب بوجهه منقوشـة


تحكي الجرائمَ والشعوب ترجِّع



هذا الذي سلب الأمان بأرضـنا


ورمى عليها الطيش لا يتورع



حتى أتاه حذاء منتظر الفــــدى


يدوي بكهف فيه بوشٌ يقبــــع


قد ظنَّ يرفع قدره بزيــــــــارة

ما ظنَّ يأتيه حذاء يوجـــــــع


ويعود منكسراً بجرح هزيمـــة


كتبتْ وللتاريخ منها مرجــــــع


سيضلُّ في أذن الزمان رنينها



وبأنَّ بوشا للقـــنادر يـــــــركع


وتضلُّ تذكرها الشعوب كريمة



وبها غدا تاج العراق مرصَّع


ثأر اليتامى لا ينام بجــــــرحه



المٌ ، ولا يبقى بذلٍ يهجـــــــع


كفل الرجال دواءه ُبكــــــرامة



وهـــوتْ عليها بالشهادة اذرع


حضن الأمومة والأبوة حضنهم


فيه الصغار من العزيمة ترضع

أُمنيـةَ سُرمدية
24-02-2010, 04:59 PM
حتى أتاه حذاء منتظر الفــــدى


يدوي بكهف فيه بوشٌ يقبــــع


قد ظنَّ يرفع قدره بزيــــــــارة

ما ظنَّ يأتيه حذاء يوجـــــــع


ويعود منكسراً بجرح هزيمـــة


كتبتْ وللتاريخ منها مرجــــــع


سيضلُّ في أذن الزمان رنينها

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد