المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صدام حسين فارس لا توفيه الكلمات


أُمنيـةَ سُرمدية
11-03-2010, 07:10 PM
التاريخ هو النتيجة النهائية التي تقررها ارادة الامة ذاتها
الرئيس الشهيد صدام حسين

بسم الله الرحمن الرحيم
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا )

كالليث عيناه تقدحان النار .. والاقزام من حوله يرتعدون ادهشتهم فيه جبروت حب الشهادة – رغم سبعين يحملها على منكبيه ، حافلة بما يندر ان تحفل به حياة رجل ، ورغم عواء الكلاب الصفويين ما انهار قط ، زمجر ولا يحفل بما يعوون ، وردد الشهادتين ( اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله ) واردفها ليثا عربيا في تأكيد اخير ( فلسطين عربية من النهر الى البحر ) . والعراق سينتصر .. سينتصر .

ابشر بها صدام قالها عالم جليل من علماء الاسلام ( عائض القرني ) .

صدام حسين منذ نعومة اظفاره شارك الحركات الوطنية ، في سبيل امته وقضاياها التحررية ، غير طامع الا بوجدة امته وتحرير كل شبر ارض عربية محتلة ، وبناء عراق قوي عزيز ، اختاره رفاقه قائدا ورئيسا للعراق وهو الذي كان مملوءا بالايمان بالله القوة الرادعة والقوة الدافعة ، وبغيره لا تكون مروءة ولايكون شرف ، فهو من ثم معيار انسانية الانسان بالحضور الدائم في اطار القيم الخالدة والمثل العليا التي لا تتغير ولا تتبدل بتطور الزمان والمكان .

كان المحامي العربي الوحيد عن قضايا العرب ، والمعبر عن العروبة وعن القضايا العربية جميعها ، وفي طليعتها قضية فلسطين ، فينصح ويحذر ، ويوصي باليقظة ، واتباع سياسة تركيز وتخطيط ، وتنسيق وتنظيم ، لمواجهة الخطر الصهيوني الصفوي الاكبر ، الذي بدأت تزحف طلائعه .. ولكن دون جدوى ، فالقوم غافلون !.. .

كان الرئيس الشهيد ينشد من اعماقه ان تنتقل الامة من الجهل الى المعرفة .. لأن المعرفة طريق المحبة ومن يمشي على هذه الطريق يدرك الله ، لأن الله محبة ، لقد وضع مدماكا في صرح نلتقي فيه جميعا مسيحيين ومسلمين ، ونعيش أخوة متحابين ، جاعلين من أمتنا ، سبق شعور بما سوف تكون عليه السماء .

سنة 1982 وقعت أزمة في تنظيمات البعث بقطر عربي حول التحالف الوطني مع التيار ات الاسلامية السياسية ، وسعى فلاسفة المقاهي والبارات من المسطولين ممن يدعون انهم بعثيين وممثلين للفكر العربي المعاصر لزرع البغضاء .

استدعيت من قبل الفارس الشهيد على عجل ، فقال : ( بصفتي الامين العام للحزب اطلعت على افك معيب يمارسه البعض ممن هم محسوبين على تنظيمات الحزب القومية ، يخشون التحالف بين الفكر القومي العربي والفكر الاسلامي . اطلب منك ان تعلم الرفاق بمحبة أن صدام حسين يدعوكم ان تمحوا من مخيلاتكم واعماقكم من اراء ونظريات تزرع البغضاء ، وان الدين الاسلامي بالنسبة للقومية العربية كان كالروح بالنسبة الى الجسد ، فالعربي الذي امتطى جواده ، وأستل سيفه فاجترح تلك الاعجوبة ، انما كان جسدا وروحا . القومية العربية جسده ، وروحه الاسلام ، وهذا هو القول الفصل ...)

يقول الشاعر العربي رشيد الخوري الملقب بالشاعر القروي
أنا العروبة لي في كل مملكة انجيل حب ولي قرأن انعام
سل عهد شامي وبغدادي واندلسي عن عمق فلسفتي عن عدل احكامي
شغلت قلبي بحب المصطفى وغدت عروبتي مثلي الاعلى واسلامي

ذاك هو الفارس صدام حسين كان يرى ويؤمن ان الاسلام هو التراث القومي العربي ولغيرهم من المسلمين ..

والايمان تكليف وامتحان .. ومعيار الصدق فيه البذل والتضحية واحتقار الحياة في سبيل الوطن ومرضاة الله ، فمن لا يحمل تكاليفه ، ليس بصادق ولا مخلص ولا امين ، ولا هو مسلم حقا الا بهوية وشهادة ميلاد ، مهما صلى وزكى وصام . ومعيار النصر اليوم وغدا في حماية الاوطان والاصالة وحفظ الذاتية والدفاع عن المقدسات هو تحويل مباديء الاسلام الى ايمان وجهاد ، وتحويل كلمة الله الى سلوك .

هكذا جاهد الفارس صدام حسين وقرع باب الجنة بالشهادة .

الغزو والاحتلال الصليبي الصهيوني الفارسي للعراق نيسان 2003 ، بدد شمل الامة ، وانهمرت علينا الكتب والاقاويل والمقالات والتصريحات الكاذبة المختلفة للنيل من سيرة الفارس الشهيد ، وكلها مبنية على العداء للعروبة والاسلام ، بتوسل الدس والتزوير والكذب .

نرى الانتماء في المجتمعات العربية اليوم ، هو انتفاع على غير استعداد للتضحية في سبيل تنمية المجتمع وتماسكه وبقائه ، وحمايته من اعدائه في الداخل والخارج على السواء ولذا فهو انتماء مهزوز ، يدوم ما دامت النعم ويختفي باختفائها وهؤلاء هم المنافقين ، وما اكثرهم حين تصاب الامة بنكبة تحجزها عن مسارها ، فوظيفتهم التشكيك والتثبيط ليسلم لهم ما هم فيه من نعيم مقيم ، يتسللون اليه عبر نكبات امتهم وماسيها . حتى اذا جد الجد اختفوا فجأة كما ظهروا فجأة كالفقاقيع .. وهم المعنيون بقوله تعالى :

( الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ، ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ، ويفسدون في الارض . اولئك هم الخاسرون ) .

كان صدام حسين فارسا من فرسان رعيل لايعوض ، وقد كانت فجيعتي فيه والله كبيرة .. وخسارة امته و ورفاقه ومحبيه و اسرته فادحة لأنه كان فارسا واملا للعروبة والاسلام ، والامة ستقدر عندما تصحو من غفلتها انه كان رجلا وبطلا وفذا من الافذاذ الخالدين رحمه الله وطيب ثراه .

وانني لفخور بانني عملت معه بعض الوقت وكنت على اتصال به ، وانني لم اكن انظر للفارس صدام حسين كرئيس ، مجرد رئيس ، فقد كان لي رحمات الله عليه بمثابة الاب الحادب والاخ الحاني والاستاذ الموجه والصديق الكبير .

ولعل الله يمكنني من تقديم ما عرفته عن مواقف صدام حسين القومية والانسانية لأمتي خدمة تهنأ بها روحه في أعاليها .

وحش العبدلي
03-04-2010, 10:13 PM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد