(( zaid ))
23-04-2010, 07:24 AM
مقابلة خاصة ومميزة مع إحدى المحررات الفلسطينيات
يقين سامر تحكي قصتها مع الأسْر
لا يمكن أن أشعر بالحرية وفلسطينية واحدة خلف قضبان الأسر
ظروف الأسيرات صعبة جدًّا وكل منا يتوقع الشهادة أو الاعتقال
طالما وقفت المرأة والفتاة الفلسطينية مع الرجل جنبًا إلى جنب في الجهاد على أرض فلسطين، وكان نصيبها الاستشهاد والأسر والإبعاد، ونذكر أنَّ آخر الاستشهاديات الفلسطينيات هي أم لطفلين وابنة الواحد والعشرين ربيعًا الشهيدة ريم الرياشي، التي قدَّمت نفسها وروحها فداءً للوطن، وعند الحديث عن المعتقلات الصابرات نذكر أيضًا الأسيرة أحلام التميمي التي قامت بنقل الاستشهادي عز الدين المصري إلى مكان العملية التي راح نتيجتها 22 صهيونيًا وجرح 97 آخرين، وحُكم عليها بـ 1584عامًا.
والحديث عن الأسيرات يطول وصفه، وتعجز الكلمات عن شرح أحداثه، فضلاً عن تفاصيله فمن التفتيش العاري للأسيرات صباح مساء إلى أسلوب الشبح المذل والقاسي إلى الغرف القذرة التي لا تصلح كمكان تعيش فيه الحيوانات فكيف بالبشر!؟.
وللإطلاع أكثر على ظروف ومعاناة الأسيرات داخل السجون والمعتقلات الصهيونية، ولفضح الممارسات الهمجية للدولة المسخ ضد الأسيرات الطاهرات
التقينا في الأردن مع الأسيرة المحررة يقين حصارمة، وكان لنا معها الحوار التالي:
حاورها: حبيب أبو محفوظ
* حبذا لو تحدثينا عن سيرتك الذاتية؟
** بدايةً أشكر لكم التفاتتكم الكريمة لقضية الأسيرات الفلسطينيات والاهتمام في حادثة الاعتقال التي تعرضت لها، وردًّا على سؤالك فأنا العبدة الفقيرة إلى الله يقين سامر عبد الغني حصارمة أبلغ من العمر 20عامًا، وأنا أكبر إخوتي سنًا، وأعيش في بيت ملتزم ولله الحمد، وأدرس في جامعة بيرزيت في كلية الإعلام تخصص إذاعة وتلفزيون وعلوم سياسية.
* هل كان لكِ أنشطة طلابية في الجامعة قبل الاعتقال؟ وما الدوافع المباشرة التي آلت إلى اعتقالك فيما بعد؟
** الأنشطة الطلابية تقتصر على النشاط الدعوي داخل أسوار الجامعة، وهذه فريضة على كل مسلم ومسلمة وكل ما فيه فائدة لصالح الطالب.
وأما عن اعتقالي فجاء بعد استشهاد شيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين بـ5 أيام، وكان الكيان الصهيوني قد رفع حالة التأهب القصوى خوفًا من عمليات الثأر المقدس واتهامي بالارتباط بخلية عسكرية، وأنني أشكل خطرًا على الكيان الصهيوني إذْ أنني حسب ادعاءاتهم كنت \"قنبلة موقوته\" أي استشهادية، وأنني أجند أشخاص لصالح حركة حماس!!، لكن كل هذه الادعاءات أثبتت كذبها في جلسات التحقيق القاسية لتتحول القضية من تهم عسكرية إلى نشاط طلابي في إطار الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، وأعتبر كفتاة الأولى التي تحاكم على هذه الخلفية.
* هل كنتِ تتوقعين الاعتقال في يومٍ ما؟
** كل مسلم يعيش على ثرى فلسطين (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) الطهور يتوقع الشهادة أو الاعتقال أو تشتت الشمل والبعد عن الأحبة، وحتى لو كان هذا في مجال الفرح، كالزواج مثلاً فلو كانت الفتاة ليست من بلد الشاب فإنَّ هذا سيؤدي إلى الابتعاد والفراق بسبب الحواجز الصهيونية وإغلاق المدن وتقسيم المناطق وجدار الفصل العنصري، وكل أدوات القمع والإرهاب.
* حدثينا عن لحظة اعتقالكِ، وعن معاملة الجنود لكِ حينها؟
** كانت الساعة تدق الثالثة فجر يوم الأحد الموافق 28/3/2004م، أي في وقت السحر وحقيقةً لم أستيقظ على طرقات الجنود ببنادقهم لباب المنزل، وهي رحمة من الله لكن استيقظت على صوت الوالد الحاني، وهو يطلب مني أن أرتدي حجابي وأخواتي، ثم ذهب ليفتح الباب وطلب إلينا إحضار الهويات وقمنا بتسليمها وتمَّ احتجازنا عند مدخل المنزل، وبدأ الجنود- من القوات الخاصة وحرس الحدود- باقتحام المنزل بشكلٍ مثيرٍ للخوف فكانوا ممن طليت وجوههم باللون الأسود والأخضر، وكانوا تقريبًا 40 جنديًّا في داخل المنزل، والباقي انتشر في تطويق البيت، وعلى درج البناية التي نقطنها ثم طلبوا من الوالد الصعود واصطحابي معه، وفي طريقنا إلى الطابق العلوي استوقفه الكابتن العسكري الذي جاء لاعتقالي، ويُدعى \"شاي\" وهو المسئول العسكري لمدينة البيرة ورام الله؛ حيث خاطبه الضابط الصهيوني محاولاً إرهابنا قائلاً: أخرجنا هذا الكيس- كان يحمل كيسًا أسودَ لا ندري ماذا وضع بداخله- من غرفة ابنتك، فقال والدي: إنه لا يوجد في غرفة ابنتي شيء ممنوع، فغضب الضابط، ثم فصلني عن والدي واقتادوني لغرفة النوم لأجدها قُلبت رأسًا على عقب ولأجد مجندةً في انتظاري قامت بتفتيشي جسديًّا، ثم ارتديت حجابي بعدما أبلغوني بقرار الاعتقال، ولكنهم منعوني من ارتداء حذائي، وبعد جدل طويل سمحوا بذلك، ومنعوني أيضًا من وداع أهلي، ولكن سمحوا بعدها بثوانٍ قليلة لتصافح عيناي صفحات وجوههم البريئة والحبيبة، حقيقةً ما وصل للقوات من أوامر أخَبرتهم أنه سيكون هناك مواجهة في المنزل، وتوقع وجود أسلحة في المنزل أو على الأقل (حزام ناسف) فلم يصعد الكابتن المدعو \"شاي\" إلى المنزل إلا بعدما تأكد من عدم وجود هذا الأمر ثم صعد إلى المنزل بعدما تمَّ احتجازنا في الطابق السفلي، لم أتعرض إلى الضرب والإهانة في البيت أو في لحظة الاعتقال، لكن شهدته في مراحل أخرى من التحقيق، لكن من المؤكد أنهم كانوا في حالة استنفار كبيرة ومستعدون لاستخدام وسائل لإيذائنا في أي وقت.
يقين سامر تحكي قصتها مع الأسْر
لا يمكن أن أشعر بالحرية وفلسطينية واحدة خلف قضبان الأسر
ظروف الأسيرات صعبة جدًّا وكل منا يتوقع الشهادة أو الاعتقال
طالما وقفت المرأة والفتاة الفلسطينية مع الرجل جنبًا إلى جنب في الجهاد على أرض فلسطين، وكان نصيبها الاستشهاد والأسر والإبعاد، ونذكر أنَّ آخر الاستشهاديات الفلسطينيات هي أم لطفلين وابنة الواحد والعشرين ربيعًا الشهيدة ريم الرياشي، التي قدَّمت نفسها وروحها فداءً للوطن، وعند الحديث عن المعتقلات الصابرات نذكر أيضًا الأسيرة أحلام التميمي التي قامت بنقل الاستشهادي عز الدين المصري إلى مكان العملية التي راح نتيجتها 22 صهيونيًا وجرح 97 آخرين، وحُكم عليها بـ 1584عامًا.
والحديث عن الأسيرات يطول وصفه، وتعجز الكلمات عن شرح أحداثه، فضلاً عن تفاصيله فمن التفتيش العاري للأسيرات صباح مساء إلى أسلوب الشبح المذل والقاسي إلى الغرف القذرة التي لا تصلح كمكان تعيش فيه الحيوانات فكيف بالبشر!؟.
وللإطلاع أكثر على ظروف ومعاناة الأسيرات داخل السجون والمعتقلات الصهيونية، ولفضح الممارسات الهمجية للدولة المسخ ضد الأسيرات الطاهرات
التقينا في الأردن مع الأسيرة المحررة يقين حصارمة، وكان لنا معها الحوار التالي:
حاورها: حبيب أبو محفوظ
* حبذا لو تحدثينا عن سيرتك الذاتية؟
** بدايةً أشكر لكم التفاتتكم الكريمة لقضية الأسيرات الفلسطينيات والاهتمام في حادثة الاعتقال التي تعرضت لها، وردًّا على سؤالك فأنا العبدة الفقيرة إلى الله يقين سامر عبد الغني حصارمة أبلغ من العمر 20عامًا، وأنا أكبر إخوتي سنًا، وأعيش في بيت ملتزم ولله الحمد، وأدرس في جامعة بيرزيت في كلية الإعلام تخصص إذاعة وتلفزيون وعلوم سياسية.
* هل كان لكِ أنشطة طلابية في الجامعة قبل الاعتقال؟ وما الدوافع المباشرة التي آلت إلى اعتقالك فيما بعد؟
** الأنشطة الطلابية تقتصر على النشاط الدعوي داخل أسوار الجامعة، وهذه فريضة على كل مسلم ومسلمة وكل ما فيه فائدة لصالح الطالب.
وأما عن اعتقالي فجاء بعد استشهاد شيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين بـ5 أيام، وكان الكيان الصهيوني قد رفع حالة التأهب القصوى خوفًا من عمليات الثأر المقدس واتهامي بالارتباط بخلية عسكرية، وأنني أشكل خطرًا على الكيان الصهيوني إذْ أنني حسب ادعاءاتهم كنت \"قنبلة موقوته\" أي استشهادية، وأنني أجند أشخاص لصالح حركة حماس!!، لكن كل هذه الادعاءات أثبتت كذبها في جلسات التحقيق القاسية لتتحول القضية من تهم عسكرية إلى نشاط طلابي في إطار الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، وأعتبر كفتاة الأولى التي تحاكم على هذه الخلفية.
* هل كنتِ تتوقعين الاعتقال في يومٍ ما؟
** كل مسلم يعيش على ثرى فلسطين (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) الطهور يتوقع الشهادة أو الاعتقال أو تشتت الشمل والبعد عن الأحبة، وحتى لو كان هذا في مجال الفرح، كالزواج مثلاً فلو كانت الفتاة ليست من بلد الشاب فإنَّ هذا سيؤدي إلى الابتعاد والفراق بسبب الحواجز الصهيونية وإغلاق المدن وتقسيم المناطق وجدار الفصل العنصري، وكل أدوات القمع والإرهاب.
* حدثينا عن لحظة اعتقالكِ، وعن معاملة الجنود لكِ حينها؟
** كانت الساعة تدق الثالثة فجر يوم الأحد الموافق 28/3/2004م، أي في وقت السحر وحقيقةً لم أستيقظ على طرقات الجنود ببنادقهم لباب المنزل، وهي رحمة من الله لكن استيقظت على صوت الوالد الحاني، وهو يطلب مني أن أرتدي حجابي وأخواتي، ثم ذهب ليفتح الباب وطلب إلينا إحضار الهويات وقمنا بتسليمها وتمَّ احتجازنا عند مدخل المنزل، وبدأ الجنود- من القوات الخاصة وحرس الحدود- باقتحام المنزل بشكلٍ مثيرٍ للخوف فكانوا ممن طليت وجوههم باللون الأسود والأخضر، وكانوا تقريبًا 40 جنديًّا في داخل المنزل، والباقي انتشر في تطويق البيت، وعلى درج البناية التي نقطنها ثم طلبوا من الوالد الصعود واصطحابي معه، وفي طريقنا إلى الطابق العلوي استوقفه الكابتن العسكري الذي جاء لاعتقالي، ويُدعى \"شاي\" وهو المسئول العسكري لمدينة البيرة ورام الله؛ حيث خاطبه الضابط الصهيوني محاولاً إرهابنا قائلاً: أخرجنا هذا الكيس- كان يحمل كيسًا أسودَ لا ندري ماذا وضع بداخله- من غرفة ابنتك، فقال والدي: إنه لا يوجد في غرفة ابنتي شيء ممنوع، فغضب الضابط، ثم فصلني عن والدي واقتادوني لغرفة النوم لأجدها قُلبت رأسًا على عقب ولأجد مجندةً في انتظاري قامت بتفتيشي جسديًّا، ثم ارتديت حجابي بعدما أبلغوني بقرار الاعتقال، ولكنهم منعوني من ارتداء حذائي، وبعد جدل طويل سمحوا بذلك، ومنعوني أيضًا من وداع أهلي، ولكن سمحوا بعدها بثوانٍ قليلة لتصافح عيناي صفحات وجوههم البريئة والحبيبة، حقيقةً ما وصل للقوات من أوامر أخَبرتهم أنه سيكون هناك مواجهة في المنزل، وتوقع وجود أسلحة في المنزل أو على الأقل (حزام ناسف) فلم يصعد الكابتن المدعو \"شاي\" إلى المنزل إلا بعدما تأكد من عدم وجود هذا الأمر ثم صعد إلى المنزل بعدما تمَّ احتجازنا في الطابق السفلي، لم أتعرض إلى الضرب والإهانة في البيت أو في لحظة الاعتقال، لكن شهدته في مراحل أخرى من التحقيق، لكن من المؤكد أنهم كانوا في حالة استنفار كبيرة ومستعدون لاستخدام وسائل لإيذائنا في أي وقت.