صالح صلاح شبانة
16-03-2008, 12:02 AM
بقلم: صالح صلاح شبانة
ينحدر المواطن دحدح من أم مدنية وأب فلاح، ورغم ان المدني ذاب في الفلاح والفلاح انسكب بالمدني، ولم يعد المدني التاجر والصانع والفلاح الحراث والمزارع، فصاروا في (الهوا سوا) ولم يبق من الفلاح الا لهجته الخشنة التي لا تتناسب مع رقته ونعومته، بعد ان ترك كابوسة المحراث وهراوة الفاس وامسك المكنسة وشفاطة المرحاض وصار يعتز انه يعمل في اوتيل بنجوم او بدون نجوم، ويتباهى كم جمع من البقشيش من عرق الراقصات اللواتي يقمن في الفندق، او من السكارى الذين يكرمون على الساقين والساقيات بعد ان تدور الخمرة في الرؤوس، ويصبح البخيل كريماً معطاء. المواطن دحدح مواطن بسيط جدا، يستمد ثقافته من الجريدة، فهو مدمن قراءة الجريدة ويقرأها من الصفحة الاخيرة، ليس حباً بمخالفة البشر ولا حباً بقراءة الاخبار الاقل اهمية من الاخبار المهمة، وحتى هونفسه لا يدري لماذا، وبعد دراسة الظاهرة تبين ان المواطن دحدح يستعمل يده اليسرى، ومن الطبيعي حتى يقلب الصفحات براحة تامة ان يبدأ من اليسار الى اليمين، اي من الصفحة الاخيرة ، فلا تتهموه بأنه يساري او ميال للثقافة الاجنبية والافرنجية اكثر من العربية، والمواطن دحدح الذي استمد اسمه من حلويات الدحدح، وهي كنايف بالجوز والقرفة، وهي لذيذة الطعم طبعاً، ادمن دحدح اكلها، فلا يرى الا وهو يقضم الدحدح، حتى غلب الدحدح على اسمه، وعندما تعرفنا اليه عرفنا باسم دحدح، ولم نعد نعرف اسمه الاصلي، فغلب الدحدح على اسمه، حتى هو لونادته امه او اي احد آخر يعرفه من خلال الوثائق بأسمه الحقيقي، لغاب الاسم عنه، كما حدث مرة وفزع في طوشة ليحجز بين المتقاتلين فحملوه الى المخفرمع المتخاصمين، وعندما ناداه الضابط باسمه الحقيقي كان ينظر اليه ببلاهة ولا يجيب، حتى استيقظ على صفعة على رقبته لا زالت حرارتها تدفيء رقبته حتى اليوم والى ما شاءالله. والمواطن دحدح لا يعرف تأويل الكلام، كالذي يقول ( بلا قافة) حتى لا يختلط على السامع انه كان يقصد معنى آخر يشير الى سوء النية، ولا يأخذ الحديث الا بنصه الظاهر، مما يجعله عرضة للهمز واللمز وهو يحسب باطن الكلام مثل ظاهره فيصير مثارا للهزء والسخرية بين الناس. والمواطن دحدح طموح، ويحب خدمة الناس وقلبه طيب الى ابعد الحدود، حتى ان كلمة تسمح من نفسه كل الادران، ويسامح من اساء اليه حتى لو شج راسه واسال دمه، ونال بلسانه من شرفه وعرضه. والمواطن دحدح بما فطر عليه من وفاء يزيده غدر الناس امانة واخلاصاً، فهو يعيش قضية هامة، هي قضية الانسان في كل مكان. ولهذا يتعرض المواطن دحدح الى مشاكل هو في غنىً عنها لو وضع راسه بين الرؤوس وقال يا قطاع الرؤوس، لما تعرض لهذه الامور.
ينحدر المواطن دحدح من أم مدنية وأب فلاح، ورغم ان المدني ذاب في الفلاح والفلاح انسكب بالمدني، ولم يعد المدني التاجر والصانع والفلاح الحراث والمزارع، فصاروا في (الهوا سوا) ولم يبق من الفلاح الا لهجته الخشنة التي لا تتناسب مع رقته ونعومته، بعد ان ترك كابوسة المحراث وهراوة الفاس وامسك المكنسة وشفاطة المرحاض وصار يعتز انه يعمل في اوتيل بنجوم او بدون نجوم، ويتباهى كم جمع من البقشيش من عرق الراقصات اللواتي يقمن في الفندق، او من السكارى الذين يكرمون على الساقين والساقيات بعد ان تدور الخمرة في الرؤوس، ويصبح البخيل كريماً معطاء. المواطن دحدح مواطن بسيط جدا، يستمد ثقافته من الجريدة، فهو مدمن قراءة الجريدة ويقرأها من الصفحة الاخيرة، ليس حباً بمخالفة البشر ولا حباً بقراءة الاخبار الاقل اهمية من الاخبار المهمة، وحتى هونفسه لا يدري لماذا، وبعد دراسة الظاهرة تبين ان المواطن دحدح يستعمل يده اليسرى، ومن الطبيعي حتى يقلب الصفحات براحة تامة ان يبدأ من اليسار الى اليمين، اي من الصفحة الاخيرة ، فلا تتهموه بأنه يساري او ميال للثقافة الاجنبية والافرنجية اكثر من العربية، والمواطن دحدح الذي استمد اسمه من حلويات الدحدح، وهي كنايف بالجوز والقرفة، وهي لذيذة الطعم طبعاً، ادمن دحدح اكلها، فلا يرى الا وهو يقضم الدحدح، حتى غلب الدحدح على اسمه، وعندما تعرفنا اليه عرفنا باسم دحدح، ولم نعد نعرف اسمه الاصلي، فغلب الدحدح على اسمه، حتى هو لونادته امه او اي احد آخر يعرفه من خلال الوثائق بأسمه الحقيقي، لغاب الاسم عنه، كما حدث مرة وفزع في طوشة ليحجز بين المتقاتلين فحملوه الى المخفرمع المتخاصمين، وعندما ناداه الضابط باسمه الحقيقي كان ينظر اليه ببلاهة ولا يجيب، حتى استيقظ على صفعة على رقبته لا زالت حرارتها تدفيء رقبته حتى اليوم والى ما شاءالله. والمواطن دحدح لا يعرف تأويل الكلام، كالذي يقول ( بلا قافة) حتى لا يختلط على السامع انه كان يقصد معنى آخر يشير الى سوء النية، ولا يأخذ الحديث الا بنصه الظاهر، مما يجعله عرضة للهمز واللمز وهو يحسب باطن الكلام مثل ظاهره فيصير مثارا للهزء والسخرية بين الناس. والمواطن دحدح طموح، ويحب خدمة الناس وقلبه طيب الى ابعد الحدود، حتى ان كلمة تسمح من نفسه كل الادران، ويسامح من اساء اليه حتى لو شج راسه واسال دمه، ونال بلسانه من شرفه وعرضه. والمواطن دحدح بما فطر عليه من وفاء يزيده غدر الناس امانة واخلاصاً، فهو يعيش قضية هامة، هي قضية الانسان في كل مكان. ولهذا يتعرض المواطن دحدح الى مشاكل هو في غنىً عنها لو وضع راسه بين الرؤوس وقال يا قطاع الرؤوس، لما تعرض لهذه الامور.