صالح صلاح شبانة
16-03-2008, 02:35 AM
صالح صلاح شبانة
للكاتب، مثل افضالي ارض خصبة جداً يستوحي منها مقالاته وكتاباته، وهي قاع المدينة ووسائل المواصلات، وخصوصاً ان كماً هائلاً من المواطنين يتعاملون يومياً مع هذه الشريحة.. وخصوصاً حافلات الركوب (الكوستر) والحافلات الكبرى ذات الترخيص الهائل (88) راكباً، يجلس (30) راكباً ويتعلق في سقف الحافلة (58) راكباً، اذا اخذنا العدد القانوني.
هذه الحافلات تتبع شركات استثمارية تبتغي الربح الفاحش، قلوبهم مجردة من الرحمة، يعمل معهم رتل هائل من الجزارين والقصابين ومصاصي الدماء البشرية فتحت يافطة (ممنوع الصرافة منعاً باتاً) واجرته تتطلب صرافة وقروش ايضاً، ولا يوجد لهم مراكز للصرافة يحصلون دائماً من المواطن سعر اعلى من التسعيرة الرسمية، في حين يرفضون ركوب اي مواطن تقل الاجرة عن التسعيرة الرسمية بقرش، او بقرشين، وان فعلها احدهم وكشف النقاب عن انه لا يملك سواها، فهو اما ان ينزل واما ان يتحمل السائق والمراقب اذا كانت الواقعة على موقف وهو يفتح عليه خرطوماً من الكلام الجارح حتى يغرقه به!.
والاسوا من هذه الشركات تعيين سواقين يتميزون بالبذاءة والوقاحة وقلة الحياء.. واسحب على هذه الاوصاف الى ما شاء الله.
قبل فترة صعد رجل تجاوز الستين واعتقد ان السائق بنفس السن، والقى في الحصالة قطعتين نقديتين، هو يقول (15) قرشاً والسائق يقول انه لم يضع الا (10) قروش.. وتشائم الرجل من السائق، وهنا زعل السائق وحرد بعد ان حلف يمين طلاق بائن من زوجته ان لا يقود الحافلة.. ونزل. وحاول المراقبون مراضاته ولكنه رفض ونزل الى الشارع يكيل الشتائم البذيية.. المهم بعد نحو نصف ساعة احضروا لنا حافلة اخرى فنزلنا اليها.
هل يحق للسائق ان يعاقب اكثر من خمسين راكبا لانه حلف بالطلاق من زوجته وما شأننا وطلاقه وحلفه الايمان الغموس؟.
في جميع دول العالم ترى طاقم السواقين مثل الجنود، ملابس انيقة موحدة.. له عمله فقط، ولا يتداخل مع الركاب.. فقد امضيت في امريكا اكثر من اربع سنوات لم اشهد قط طوشة بين راكب وسائق.. ولا يجوز لاي سائق ان يحرد عن سياقة الحافلة ويؤخر الناس عن اوقات عملهم.
السائق بنظر الشركة رجل نزيه، عظيم.. فهو يرفض ان تخسر الشركة قرشاً واحداً.. مع انه قام بخسارتها اثناء انتقال الركاب الى الحافلة الاخرى عندما تسرب كثيرون دون ان يدفعوا الاجرة بحجة انهم دفعوها في الباص الاولى! هذه النماذج من التيوس ليس لهم اماكن في المواصلات العامة، اذ تعتبر هذه الشركات هذه قدم الاردن، والناس يلجأون اليها.. وعلى فرض ان راكبا لا يحمل اجرة نظرا لفقره او لاي سبب اخر.. هل على الشركة ان تصلبه وترشه بخراطيم ماء المجاري من فم السائق والمراقب؟. والله العظيم ان هذا عيب، وعيب كبير ان يحدث في الاردن في عهد المملكة الرابعة وعلى الحكومة ان تراقب هذه الشركات المتغولة هذا الحسد.
للكاتب، مثل افضالي ارض خصبة جداً يستوحي منها مقالاته وكتاباته، وهي قاع المدينة ووسائل المواصلات، وخصوصاً ان كماً هائلاً من المواطنين يتعاملون يومياً مع هذه الشريحة.. وخصوصاً حافلات الركوب (الكوستر) والحافلات الكبرى ذات الترخيص الهائل (88) راكباً، يجلس (30) راكباً ويتعلق في سقف الحافلة (58) راكباً، اذا اخذنا العدد القانوني.
هذه الحافلات تتبع شركات استثمارية تبتغي الربح الفاحش، قلوبهم مجردة من الرحمة، يعمل معهم رتل هائل من الجزارين والقصابين ومصاصي الدماء البشرية فتحت يافطة (ممنوع الصرافة منعاً باتاً) واجرته تتطلب صرافة وقروش ايضاً، ولا يوجد لهم مراكز للصرافة يحصلون دائماً من المواطن سعر اعلى من التسعيرة الرسمية، في حين يرفضون ركوب اي مواطن تقل الاجرة عن التسعيرة الرسمية بقرش، او بقرشين، وان فعلها احدهم وكشف النقاب عن انه لا يملك سواها، فهو اما ان ينزل واما ان يتحمل السائق والمراقب اذا كانت الواقعة على موقف وهو يفتح عليه خرطوماً من الكلام الجارح حتى يغرقه به!.
والاسوا من هذه الشركات تعيين سواقين يتميزون بالبذاءة والوقاحة وقلة الحياء.. واسحب على هذه الاوصاف الى ما شاء الله.
قبل فترة صعد رجل تجاوز الستين واعتقد ان السائق بنفس السن، والقى في الحصالة قطعتين نقديتين، هو يقول (15) قرشاً والسائق يقول انه لم يضع الا (10) قروش.. وتشائم الرجل من السائق، وهنا زعل السائق وحرد بعد ان حلف يمين طلاق بائن من زوجته ان لا يقود الحافلة.. ونزل. وحاول المراقبون مراضاته ولكنه رفض ونزل الى الشارع يكيل الشتائم البذيية.. المهم بعد نحو نصف ساعة احضروا لنا حافلة اخرى فنزلنا اليها.
هل يحق للسائق ان يعاقب اكثر من خمسين راكبا لانه حلف بالطلاق من زوجته وما شأننا وطلاقه وحلفه الايمان الغموس؟.
في جميع دول العالم ترى طاقم السواقين مثل الجنود، ملابس انيقة موحدة.. له عمله فقط، ولا يتداخل مع الركاب.. فقد امضيت في امريكا اكثر من اربع سنوات لم اشهد قط طوشة بين راكب وسائق.. ولا يجوز لاي سائق ان يحرد عن سياقة الحافلة ويؤخر الناس عن اوقات عملهم.
السائق بنظر الشركة رجل نزيه، عظيم.. فهو يرفض ان تخسر الشركة قرشاً واحداً.. مع انه قام بخسارتها اثناء انتقال الركاب الى الحافلة الاخرى عندما تسرب كثيرون دون ان يدفعوا الاجرة بحجة انهم دفعوها في الباص الاولى! هذه النماذج من التيوس ليس لهم اماكن في المواصلات العامة، اذ تعتبر هذه الشركات هذه قدم الاردن، والناس يلجأون اليها.. وعلى فرض ان راكبا لا يحمل اجرة نظرا لفقره او لاي سبب اخر.. هل على الشركة ان تصلبه وترشه بخراطيم ماء المجاري من فم السائق والمراقب؟. والله العظيم ان هذا عيب، وعيب كبير ان يحدث في الاردن في عهد المملكة الرابعة وعلى الحكومة ان تراقب هذه الشركات المتغولة هذا الحسد.