المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كنيسة القيامة


شهيد جنين
12-09-2007, 07:10 PM
كنيسة القيامة

أجمع المؤرخون وعلماء الآثار على أن كل الجلجثة (مكان الصلب كما يزعم النصاري) كان واقعا خارج أسوار مدينة القدس في عهد السيد المسيح.. وكان بالقرب من باب يسمى باب الجنة أو القضاء.. وقد حاول الإمبراطور الروماني "هادريان" أن يمحو هذا الأثر فعمد إلى ردم القبر والجلجثة.. وضع اليهود فوقها طبقات كثيفة من التراب.. لكن المسيحيين لم يكفوا أبدا عن زيارة هذا المكان، ويذكر المؤرخون أن كنيسة القيامة بنتها الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين عام (325م). وأحرقها الفرس عام 614م وأحرقوا معها جميع الكنائس والأديار التي كانت يومئذ في القدس فأعاد بناءها عام (636م) الراهب مودسطس رئيس دير العبيديين في ذلك الحين. وجدد هيكل القيامة والجلجثة وجزء من المرتيريين.. وما بقي من المساحة الفسيحة بين الأنسطاسيس ومغارة الصليب والجلجثة قد تحول إلى أروقة محاطة بأبواب وكنائس صغيرة.. وعندما فتح المسلمون بيت المقدس عام (636م) أعطى عمر بن الخطاب النصارى الأمان ولم يصب كنائسهم بأذى.. ويذكر أنه رفض أن يصلي في كنيسة القيامة رغم أن وقت الصلاة قد حان.. وأشار إليه البطريرك صفرونيوس أن يصلي مكانه إلا أنه رفض وصلى على مقربة من الكنيسة حتى لا يتخذ المسلمون صلاته بعد ذلك حجة ويطالبوا بحقهم في كنيسة القيامة.. وفي عهد الخليفة العباسي المأمون رمم الكنيسة البطريرك توما الأول عام (817م).. وفي عهد الإخشيد سلطان مصر عام (965م) أحرقت الكنيسة وسقطت قبتها وجرت محاولات لإعادة القبة، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل.. وفي عام (1009م) أمر الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله بهدمها فهدمت وهدم معها الأوقرانيون وكنيسة قسطنطين ولكن الخليفة عاد فأجاز للنصارى أن يعيدوا البناء من جديد فشيدوا كنيسة القبر المقدس.. وقد شيدت على غير شكلها الأصلي وحال فقرهم دون إتمام الباقي.. وسمح الخليفة الفاطمي المستنصر بالله للنصارى ببناء الكنيسة من جديد وكان ذلك عام (1035م).
ويذكر المؤرخون أنه في عام (1140م) قام الصليبيون بتوصيل كل معابد القيامة في كنيسة واحدة وبنوا شرقي القبر المقدس كنيسة باسم نصف الدنيا، حيث أشيع أنها مركز العالم القديم وشيدوا برجا للأجراس واستغرق ذلك العمل تسع سنوات وعندما فتح صلاح الدين القدس أشار عليه أصحابه بأن يهدم كنيسة القيامة كي لا يبقى لمسيحي الغرب حجة لغزو القدس مرة أخرى، فرفض وأمر المسلمين ألا يصيبوها بسوء. وقيل أنه في عهد صلاح الدين سلمت مفاتيح القيامة إلى عائلتين مسلمتين، هما عائلتا نسيبة وجودة. ولا يزال أحفادهما يحتفظان بهذا الحق للآن. على أساس أن المفاتيح بيد آل جودة. أما عملية فتح الأبواب وإغلاقها فمن واجب آل نسيبة. والأرجح أن ذلك العمل تم في عهد السلطان سليمان العثماني. ويرى البعض أن ذلك قد تم بناء على رغبة الروم حيث كان الخلاف على أشده بين الروم الأرثوذكس واللاتين أثناء الاحتلال الصليبي كما سبقت الإشارة، حيث تمكن اللاتين من السيطرة على القيامة إلى أن أعادها صلاح الدين للروم.. وبعد حريق عام (1808م) الذي امتد من كنيسة الأرمن إلى أنحاء كنيسة القيامة والذي لم يسلم منه سوى جانب من الجلجثة وكنيسة القديسة هيلانة وهيكل اللاتين، امتد اللهب إلى أنحائها فسقطت القبة.. وفي عام (1810م) حصل الروم على إذن من السلطان محمود الثاني بترميم الكنيسة فرمموها، وشادوا فوق القبر المقدس البناء الكائن إلى اليوم.. وتصدعت الكنيسة إثر الزلزال الذي حدث في عهد إبراهيم باشا عام 1834م وقد رممت الكنيسة بعد ذلك عدة مرات عديدة، إلا أن آخر ترميم جرى لها في أواخر القرن التاسع عشر يوم اتفقت الدول الثلاثة (فرنسا وروسيا وتركيا) على أن تقوم الدولتان (فرنسا وروسيا) بنفقات التعمير وأن تتولى تركيا الإشراف على التعمير وكان ذلك في عام (1869م).
وقد أصابت الكنيسة ما أصاب غيرها من العمارات القديمة إثر الهزة الأرضية التي ألمت بالقدس عام 1927م فتداركت الحكومة البريطانية المنتدبة الأمر بما تيسر من الوسائل التي تساعد قليلا على درء خطر عاجل ولا تدفع خطرا مستقبليا.. فقد شدت سقف الكنيسة بالخشب والحديد المسلح (1930-1933م) وكذلك فعلت الحكومة البريطانية إزاء زلزال عام 1937م، وتقع كنيسة القيامة الحالية بالقرب من باب الخليل، والطريق الذي يؤدي إليها يسمى حارة النصارى، ويوصل إلى سوق القيامة وهو مكان فسيح يقف فيه باعة التحف والمسابح والأيقونات الدينية والشموع التي تباع للحجاج والسياح. وأمام الكنيسة ميدان فسيح مربع يسمى ساحة القيامة، كان يقف فيه الزوار منذ عهد السلطان العثماني سليمان القانوني لدفع رسوم دخول الكنيسة، حتى عهد إبراهيم باشا الذي ألغى هذه الرسوم سنة 1822م. بعد خضوع المدينة المقدسة للحكم المصري، وعند المدخل نجد ثلاث درجات عليها آثار أعمدة المدخل القديم ومنها عمود قائم حتى الآن يرجع للقرن التاسع.. ويكتنفه جدار من جهاته الثلاثة، حيث توجد كنيسة مار يعقوب الصغير وكنائس مار يوحنا ومريم المجدلية والأربعين شهيدا (وهى تسمى أيضا بالثالوث الأقدس) وفيها مكان قديم للعماد وقبور لبعض بطاركة الروم الأرثوذكس بالقدس. وفي اليمين ثلاثة أبواب يوصل أحدها لدير الروم المسمى باسم القديس إبراهيم وقد أخذوه من يد الأحباش، والثاني يوصل لجرس المنارة، ومن الباب الثالث ندخل إلى كنيسة الملاك ميخائيل القبطية ثم كنيسة الإفرنج، التي يصعد إليها باثنتي عشرة درجة حجرية حيث كان مدخل الجلجثة الذي سده اللاتين سنة 1187، وجعلوه هيكلا باسم "أم الأحزان ويوحنا الحبيب" وتحته هيكل بنفس حجمه باسم القديسة مريم المصرية.
وبعد ذلك نتجه مباشرة نحو باب القيامة الرئيسي في جنوب الكنيسة وكان هناك باب آخر في الغرب يدخل منه الزوار من ناحية حارة النصارى ولكنه سدد سنة 1808م.
وبعد الدخول نجد على شمال الباب الرئيسي مكان البوابين المسلمين وعن يمينه سلالم الجلجثة وأمامه حجر ارتفاعه نصف ذراع يسمى المغتسل. وكان في هذا المكان هيكل باسم العذراء مريم أزاله الإفرنج عند بناء الخورس الفسيح وأمام المغتسل يوجد القبر المقدس الذي دفن فيه المسيح وأضيف إليه هيكل الملاك مكشوفا. وغطيت القبة والجدران بالرخام في القرن التاسع، أما في القرن الحادي عشر فقد وضع الصليبيون تمثالا فضيا للمسيح أكبر من الحجم الطبيعي بقليل ثم غطوا قبة القبر المقدس بصفائح فضية مطلية بالذهب ثم أقيمت ثلاثة جدران حول هيكل الملاك.
وفي سنة 1541 جدد الأب بونيفاسيوس راغوس القبر وزينه وسد بابي هيكل الملاك فلم يبق له إلا الباب الأوسط. وفي سنة 1545م أقام الأقباط هيكلا لهم وراء القبر المقدس من الغرب ظلوا محتفظين به للآن، رغم محاولات الكثيرين انتزاعه منهم. وبعد حريق سنة 1808 حرم الروم الأرثوذكس القبة تماما وأزالوا انحناء الواجهة. فجعلوها على زاويتين قائمتين بعد أن كانت على شكل نصف دائرة وأما الرخامة التي على قبر المقدس فهي قديمة فقد أشار إليها أحد الزوار سنة 1112م وقال أنها كانت مثقوبة بثلاث ثقوب تمكن الزوار من النظر إلى الصخر وتقبيله. وإذا سرنا شمال القبر نجد هيكل القديسة مريم المجدلية حيث قابلت المسيح بعد قيامته وظنته البستاني (يوحنا20:1) وفي شماله تصعد أربع درجات إلى كنيسة ظهور المسيح للعذراء مريم كما يذكر التقليد المسيحي، وفيها مذبحان. ووراء هذه الكنيسة يقع دير الفرنسيسكان ثم منحنى البتول، وهو مظلم قائم على سبع قناطر، يقود في آخره إلى هيكل صغير مظلم قائم على قنطرتين يسمى هيكل حبس المسيح (وربما ترجع هذه التسمية إلى أنه كان يضم ذخائر الآلام). ويرجع للقرن 14م. وقد اكتشفت في أوائل القرن الحالي على بعد عشرة أمتار في الشمال الشرقي من قبر يوسف الرامي، مما يدل على أن هذه الأماكن كانت في ظهر المدينة المقدسة خارج الأسوار أيام المسيح كما سبقت الإشارة لأن الدفن بالمدينة كان محرما لدى اليهود.
وبعد ذلك نجد هيكلا نصف دائري للقديس لونجينوس (وهو الجندي الروماني الذي يعتقد السيحيون أنه طعن المسيح بحربته فنزل من جنبه دم وماء وهو على الصليب حسب ما جاء في كتبهم، ويقول التقليد المسيحي أنه آمن بالمسيحية فيما بعد). وقد ذكر بعض الحجاج منذ القرن الخامس أنهم شاهدوا في هذا المكان الحربة والإسفنجة التي سقى بها الجند المسيح ثم أدخله الصليبيون مع بقية الهياكل المجاورة للقبر المقدس في إطار كنيسة القيامة. وهناك قطعة من الصفيح المعدني تحتها انكسار في الصخر أحدثته الزلزلة التي تمت حينما أسلم المصلوب الروح، وهو عبارة عن شق اتساعه 15سم. وتحت الجلجثة ينحدر سلم إلى ممر ضيق مظلم يسمى معبد آدم (حيث يظن البعض أنه يضم جمجمة آدم)، وعن يمينه يقع قبر جودفري أول ملك صليبي للقدس (1100م) وعن شماله قبر الملك بودوان الأول الصليبي (1113م)، وكان هناك الكثير من المقابر الصليبية في هذا المكان أتلفها الفرس أثناء هجومهم الثاني سنة 1244م وأزيل الباقي تماما سنة 1808م مع كل الكتابات والشواهد اللاتينية الموجودة عليها.
ثم نجد بعد ذلك هيكلا آخر باسم ملكي صادق الكاهن وأول حاكم يبوسي لأورشليم وقيل أنه صلى مع إبراهيم الخليل في هذا المكان عندما التقيا قديما كما تقول التوراة، وتتوسط كنيسة نصف الدنيا أبنية القيامة (ويزعم العامة أن مركز العالم تحت قبتها تماما) ولها جدران تنتهي بأروقة طويلة من جهاتها الثلاث عليها صور ورسوم روسية قديمة وإذا خرجنا منها من ناحية هيكل الملاك في الغرب نجد حاجزا (درابزينا) حديديا عاليا يليه هيكل اللاتين حيث يقيمون طقوسهم أمام القبر المقدس.

شهيد جنين
12-09-2007, 07:12 PM
يجب المحافظة على آثار الوطن................

و مهما اختلفت الديانات كلنا واحد ................

نموت لتحيا فلسطين....

أبو معاذ
12-04-2008, 06:29 AM
آثارنا هي المسجد الاقصى


فكلنا لـــــحماية هذه الاثار




باركــ الله فيك أخي محمد

شهيد جنين
12-04-2008, 12:35 PM
هلا بالغالي ......