صالح صلاح شبانة
19-03-2008, 12:05 AM
صالح صلاح شبانة
هناك مثل شعبي قديم يقول: «العز للرز والبرغل شنق حاله). واليوم تقول «العز للحمير والسكوتر شنق حاله)، وما جعلنا نقحم السكوتر، المواطن الجديد الذي حل على ديارنا مؤخراً بعد سقوط العراق وأسر الرئيس صدام حسين و«نامت السباع وسرحت الضباع»، وصار النفط سلعة تتفجر من بلادنا وساقت علينا الويل والثبور، حتى عادت شمة الغاز لها ثمن، وملأ غطاء القنينة كازاً لأضافته الى ماء مسح الغرفة، أو غمس قطنة في بنزين لمسح بقعة من على ملابسنا لها ثمنها الذي نحسب له الف حساب..
ففي احدى الطرائف، أو النكات الجديدة: قال احدهم لآخر.. «لقد بعت السيارة واشتريت سكوتر، فرد عليه الآخر قائلاً، مبروك، عقبال تبيع السيارة وتشتري حمار!!» يعني على اساس ان الحمار موجود منذ ملايين السنين وشارك العائلة قديما في منزلها، فكان له «قاع البيت» وشاركها في طعامها، فكان يأكل الشعير نيئاً وتأكله العائلة مخبوزاً، وكذلك البقوليات الأخرى، لذلك نحن بحكم الوراثة لأولئك الذين كانوا حرّساً وسدنة واوصياء على قدسية الأرض، ففرطنا بها من بعدهم وبالحمار الذي كان يحمل كل شقاء الأرض على ظهره ويشاركنا كل تفاصيل حياتنا!!
الحمار هو المركوب المذموم، وهو مركوب الابناء، ورفيق عزيز في سبامة الذي بلغ مائة عام، وهو اية للحياة والنشور اذ أحياه الله امام عزير، وكل مائة سنة اسمها مائة الحمار، وكان مروان الثاني آخر ملوك بني امية اسمه مروان الحمار، ويقال والعهدة على القاتل ان اسم الحمار الحق بكنيتة لأنه اتى على رأس المائة سنة الهجرية، وقيل بل لأنه كان صبورا مثل الحمار، فالحمار الصابر أو «ابو صابر» يخدم حتى اخر قطرة من دمه ولا يرجو مدحاً ولا شكوراً، ولا يغرص على صاحبه زيادة حفنة تبن او شعير الى عليقة اليومي، وحتى لم يعترض على صاحبه الذي اراد ان يعوده على قلة الأكل فصار ينقص كل يوم حفنة من عليقة حتى مات جوعاً فقال بحزن «يا خسارة، بعد ان تعود على قلة الأكل مات). وبعضهم نسبها للحصان.. وأقول ان الحصان والحمار نفس الفصيلة واذا ادخل الحمار بفرس انجبا الابن الموقر «بالغل» الذي تحتاجه الأرض ويشق بقوته ويودع في رحمها الحب، حتى اذا ما سقط المطر نبت الخير بإذن الله..
العز للحمير، فبعد ان اهملها الانسان وتراجعت امام السيارة والتراكتور والدراجة ها هي تعود الى الصدارة، ويعلو نجمها ويشق سعرها غبار الركود متحديا.. فمن كان يحسب ان سعر الحمار العادي يصل الى (900) دينار، والحمير ذات التسميات الأخرى لا زالت اسعارها تتحدى الصدارة، وقد يصبح سعر الحمار اغلى من مهر العروس.. وقد اصبح اقتناء الحمار يشكل واجهة اجتماعية للأعزب اكثر من المتزوج (مع الاحترام والتقدير للسيدات، فلا نقصد الاهانة وحاشى لله ان نفعلها، فالقهر هو الذي يقود الى هذه التعابير) وقد ذكرني القول برجل اخذ ابنه الى المدرسة، فلما طلب المدير رسماً ماليا، اعترض الرجل وقال: ان هذا المبلغ اشتري به حماراً.. فقال المدير: اذن اشتري حمارا وسيصبح لديك حماران «ابنه والحمار المشترى)!! فأي عز للحمير، والى رفعة معكم الحق يا جمعيات الحمر..
هناك مثل شعبي قديم يقول: «العز للرز والبرغل شنق حاله). واليوم تقول «العز للحمير والسكوتر شنق حاله)، وما جعلنا نقحم السكوتر، المواطن الجديد الذي حل على ديارنا مؤخراً بعد سقوط العراق وأسر الرئيس صدام حسين و«نامت السباع وسرحت الضباع»، وصار النفط سلعة تتفجر من بلادنا وساقت علينا الويل والثبور، حتى عادت شمة الغاز لها ثمن، وملأ غطاء القنينة كازاً لأضافته الى ماء مسح الغرفة، أو غمس قطنة في بنزين لمسح بقعة من على ملابسنا لها ثمنها الذي نحسب له الف حساب..
ففي احدى الطرائف، أو النكات الجديدة: قال احدهم لآخر.. «لقد بعت السيارة واشتريت سكوتر، فرد عليه الآخر قائلاً، مبروك، عقبال تبيع السيارة وتشتري حمار!!» يعني على اساس ان الحمار موجود منذ ملايين السنين وشارك العائلة قديما في منزلها، فكان له «قاع البيت» وشاركها في طعامها، فكان يأكل الشعير نيئاً وتأكله العائلة مخبوزاً، وكذلك البقوليات الأخرى، لذلك نحن بحكم الوراثة لأولئك الذين كانوا حرّساً وسدنة واوصياء على قدسية الأرض، ففرطنا بها من بعدهم وبالحمار الذي كان يحمل كل شقاء الأرض على ظهره ويشاركنا كل تفاصيل حياتنا!!
الحمار هو المركوب المذموم، وهو مركوب الابناء، ورفيق عزيز في سبامة الذي بلغ مائة عام، وهو اية للحياة والنشور اذ أحياه الله امام عزير، وكل مائة سنة اسمها مائة الحمار، وكان مروان الثاني آخر ملوك بني امية اسمه مروان الحمار، ويقال والعهدة على القاتل ان اسم الحمار الحق بكنيتة لأنه اتى على رأس المائة سنة الهجرية، وقيل بل لأنه كان صبورا مثل الحمار، فالحمار الصابر أو «ابو صابر» يخدم حتى اخر قطرة من دمه ولا يرجو مدحاً ولا شكوراً، ولا يغرص على صاحبه زيادة حفنة تبن او شعير الى عليقة اليومي، وحتى لم يعترض على صاحبه الذي اراد ان يعوده على قلة الأكل فصار ينقص كل يوم حفنة من عليقة حتى مات جوعاً فقال بحزن «يا خسارة، بعد ان تعود على قلة الأكل مات). وبعضهم نسبها للحصان.. وأقول ان الحصان والحمار نفس الفصيلة واذا ادخل الحمار بفرس انجبا الابن الموقر «بالغل» الذي تحتاجه الأرض ويشق بقوته ويودع في رحمها الحب، حتى اذا ما سقط المطر نبت الخير بإذن الله..
العز للحمير، فبعد ان اهملها الانسان وتراجعت امام السيارة والتراكتور والدراجة ها هي تعود الى الصدارة، ويعلو نجمها ويشق سعرها غبار الركود متحديا.. فمن كان يحسب ان سعر الحمار العادي يصل الى (900) دينار، والحمير ذات التسميات الأخرى لا زالت اسعارها تتحدى الصدارة، وقد يصبح سعر الحمار اغلى من مهر العروس.. وقد اصبح اقتناء الحمار يشكل واجهة اجتماعية للأعزب اكثر من المتزوج (مع الاحترام والتقدير للسيدات، فلا نقصد الاهانة وحاشى لله ان نفعلها، فالقهر هو الذي يقود الى هذه التعابير) وقد ذكرني القول برجل اخذ ابنه الى المدرسة، فلما طلب المدير رسماً ماليا، اعترض الرجل وقال: ان هذا المبلغ اشتري به حماراً.. فقال المدير: اذن اشتري حمارا وسيصبح لديك حماران «ابنه والحمار المشترى)!! فأي عز للحمير، والى رفعة معكم الحق يا جمعيات الحمر..