صالح صلاح شبانة
19-03-2008, 12:22 AM
صالح صلاح شبانة
الاسبوع الماضي اصابتني وعكة صحية اقعدتني الفراش عدة ايام دون ان اشعر بألم معين او شكوى ابرر بها زيارة الطبيب، لأن وعكتي لا يعرف اسبابها اطباء الجسد، فهي وعكة نفسية اصابت الجسد بالوهن والانحطاط العام، مع اني لا اؤمن بالأمراض النفسية وادوس المشاكل النفسية كما يدوس البسطار التركي الاشواك فيحطها ولا يبقي منها اثر. انا مواطن دخلي الشهري نحو ثلاثمائة دينار، ومقبل على الحياة، اسخر منها ولا استسلم بسهولة، ولكن الحقيقة اقوى من النفوس الساخرة أحيانا واقوى من الاجساد الساخرة، فكل الساخرين مصابون بالسكري والجلطات وامراض القلب، ويعضون على جراحهم ويسخرون من المرض، وان اقعدهم المرض قليلا لا يلبثون وان ينفروا من تحته كالنابض غير آبهين بالزمن الذي يطحنهم بالفقر والقهر.
ما الذي اقعدني ورماني بفراش المرض يا ترى؟ اذا كنت لا استطيع دفع الفواتير المستحقة علي من ماء وكهرباء، اما الهاتف فقد استغنيت عنه وانتظر حكم المحكمة فيما تغرمني الفواتير المكسورة، فهي خلاف الكهرباء التي تملك سطوة القانون ويأتي الموظف ببسطار القانون ويدوس على رقبتي ورقبة من هو اتخن مني رافضا منحي فرصة ساعات ابحث عن قيمة الفاتورة لادفعها، فيقطع الكهرباء عني وعن عيالي في موجة الحر، فيقتلنا حر الرصيفة القاتل ريثما انتشرنا في كل اتجاه نستدين المبلغ ولم نستطع دفعه الا بعد يومين قضيناها بلا كهرباء، بلا مروحة تحرك الهواء الساخن!!
لقد اصابني الاحباط والقهر والشعور بالعجز والنقص وفكرت كثيرا ماذا يفعل اصحاب الدخل المعدوم والذي لا يزيد عن (33) دينارا يتقاضاها من صندوق المعونة ويسكن ببيت صفيح او بيت بالاجرة ويعاني المرض والعجز وللأسف ارى المئات من أولئك الناس اذا كنت انا (ابو دخل ثلاثمائة دينار) عاجز عن سداد الفواتير، فماذا يفعل الاخرون؟ ان الخصخصة اجرمت بنا اي اجرام وجعلتنا مثل معظم القص تهوى سكاكين الجزارين علينا فتقطعنا بلا رحمة!!
في ولاية نيويورك ، أغنى ولاية امريكية وبالتالي اغلى مدينة في العالم قيمة الضريبة (8)، واقل دخل للمواطن (1500) دولار شهري ومن لا يدخل عليه هذا المبلغ يقوم صندوق المعونة بدفع مبلغ اضافي لعيش الانسان كريما، ولا تبلغ فاتورة الكهرباء مع الغاز خمسون دولارا، وكل المواد التموينية ارخص من الأردن، فنحن ندفع اكثر منهم ضريبة مبيعات (16) وفواتير مجنونة متأججة بالنار ودخول قليلة مهترئة وكل يوم اسوأ من الذين قبله، فكيف نعيش، وصارت الحياة سنة مستحيلة، اننا نكتب، ولكن من يقرأ؟ اننا نقول، ولكن من يسمع، اننا نبكي، ولكن من يجفف الدمع؟ لا بواكي لنا ولا فائدة من رفع الصوت لأننا طبل بجانب اطرش! اني احبس عائلة بكاملها في غرفتين ولا استطيع بناء غرفة من اعمدة وطوب لأن حديد البناء في سنة واحدة ارتفع الى اسعار فلكية فبلغ ارتفاعه (120) دينار للطن في اقل من سنة!!
جنون ما يحدث، فهذا ليس ارتفاعا طبيعيا ولا احد يستطيع فهم ما يحدث ولكن قتل للفقراء ودفع للناس للموت الجماعي غير اسفين على حياة هي مثل قلتها او عدمها! التشاؤم ليس من سجيتي ولا من طبعي والاحباط كذلك، ولكن ان ارى نفسي عاجزا عن دفع فواتير، او تلبية حاجيات الاسرة، في ظل غلاء مجنون مسعور ينهشنا بانيابه الجنمية فاني اصرخ بصوتي وصوت الفقراء المعدمين واقول ان هذا جنون، وارحموا من في الارض يرحكمكم من في السماء، وان الخصخصة وتمضية اسنان ومخالب الغيلان لتنهش لحوم الفقراء ظلم وحرام .. وحرام .. وحرام!!
الاسبوع الماضي اصابتني وعكة صحية اقعدتني الفراش عدة ايام دون ان اشعر بألم معين او شكوى ابرر بها زيارة الطبيب، لأن وعكتي لا يعرف اسبابها اطباء الجسد، فهي وعكة نفسية اصابت الجسد بالوهن والانحطاط العام، مع اني لا اؤمن بالأمراض النفسية وادوس المشاكل النفسية كما يدوس البسطار التركي الاشواك فيحطها ولا يبقي منها اثر. انا مواطن دخلي الشهري نحو ثلاثمائة دينار، ومقبل على الحياة، اسخر منها ولا استسلم بسهولة، ولكن الحقيقة اقوى من النفوس الساخرة أحيانا واقوى من الاجساد الساخرة، فكل الساخرين مصابون بالسكري والجلطات وامراض القلب، ويعضون على جراحهم ويسخرون من المرض، وان اقعدهم المرض قليلا لا يلبثون وان ينفروا من تحته كالنابض غير آبهين بالزمن الذي يطحنهم بالفقر والقهر.
ما الذي اقعدني ورماني بفراش المرض يا ترى؟ اذا كنت لا استطيع دفع الفواتير المستحقة علي من ماء وكهرباء، اما الهاتف فقد استغنيت عنه وانتظر حكم المحكمة فيما تغرمني الفواتير المكسورة، فهي خلاف الكهرباء التي تملك سطوة القانون ويأتي الموظف ببسطار القانون ويدوس على رقبتي ورقبة من هو اتخن مني رافضا منحي فرصة ساعات ابحث عن قيمة الفاتورة لادفعها، فيقطع الكهرباء عني وعن عيالي في موجة الحر، فيقتلنا حر الرصيفة القاتل ريثما انتشرنا في كل اتجاه نستدين المبلغ ولم نستطع دفعه الا بعد يومين قضيناها بلا كهرباء، بلا مروحة تحرك الهواء الساخن!!
لقد اصابني الاحباط والقهر والشعور بالعجز والنقص وفكرت كثيرا ماذا يفعل اصحاب الدخل المعدوم والذي لا يزيد عن (33) دينارا يتقاضاها من صندوق المعونة ويسكن ببيت صفيح او بيت بالاجرة ويعاني المرض والعجز وللأسف ارى المئات من أولئك الناس اذا كنت انا (ابو دخل ثلاثمائة دينار) عاجز عن سداد الفواتير، فماذا يفعل الاخرون؟ ان الخصخصة اجرمت بنا اي اجرام وجعلتنا مثل معظم القص تهوى سكاكين الجزارين علينا فتقطعنا بلا رحمة!!
في ولاية نيويورك ، أغنى ولاية امريكية وبالتالي اغلى مدينة في العالم قيمة الضريبة (8)، واقل دخل للمواطن (1500) دولار شهري ومن لا يدخل عليه هذا المبلغ يقوم صندوق المعونة بدفع مبلغ اضافي لعيش الانسان كريما، ولا تبلغ فاتورة الكهرباء مع الغاز خمسون دولارا، وكل المواد التموينية ارخص من الأردن، فنحن ندفع اكثر منهم ضريبة مبيعات (16) وفواتير مجنونة متأججة بالنار ودخول قليلة مهترئة وكل يوم اسوأ من الذين قبله، فكيف نعيش، وصارت الحياة سنة مستحيلة، اننا نكتب، ولكن من يقرأ؟ اننا نقول، ولكن من يسمع، اننا نبكي، ولكن من يجفف الدمع؟ لا بواكي لنا ولا فائدة من رفع الصوت لأننا طبل بجانب اطرش! اني احبس عائلة بكاملها في غرفتين ولا استطيع بناء غرفة من اعمدة وطوب لأن حديد البناء في سنة واحدة ارتفع الى اسعار فلكية فبلغ ارتفاعه (120) دينار للطن في اقل من سنة!!
جنون ما يحدث، فهذا ليس ارتفاعا طبيعيا ولا احد يستطيع فهم ما يحدث ولكن قتل للفقراء ودفع للناس للموت الجماعي غير اسفين على حياة هي مثل قلتها او عدمها! التشاؤم ليس من سجيتي ولا من طبعي والاحباط كذلك، ولكن ان ارى نفسي عاجزا عن دفع فواتير، او تلبية حاجيات الاسرة، في ظل غلاء مجنون مسعور ينهشنا بانيابه الجنمية فاني اصرخ بصوتي وصوت الفقراء المعدمين واقول ان هذا جنون، وارحموا من في الارض يرحكمكم من في السماء، وان الخصخصة وتمضية اسنان ومخالب الغيلان لتنهش لحوم الفقراء ظلم وحرام .. وحرام .. وحرام!!