صالح صلاح شبانة
19-03-2008, 12:40 AM
صالح صلاح شبانة
لم أتفاجأ، ولم تأخذني الدهشة وأنا أقرأ الخبر الطريف حول حصول الكلب المدلّل تربل أو متاعب بالعربي، على مبلغ وقدره اثنا عشر مليون دولار دولار ينطح دولار ميراث من أمه الحنون التي ماتت عن 87 سنة، ربما لم يكن لها رفيق في الحياة إلاّ ذلك الكلب المدلل، الذي كان يعيش حياته برفاهية عالية جداً يحسده عليها كل أبناء القرن الإفريقي من..إلى و بلا من التفسير لنروح في داهية!.
أنا قد أكون حصلت على فرصة أفضل من غيري، فقد وصلت أرض الأحلام الولايات المتحدة الأمريكية، وتسكّعت أمام الأمم المتحدة، بل ودخلت إلى أعلى طابق فيها، وعرفت الشعب الأمريكي الطيب الساذج الذي لا يهتم بما يدور وراء باب شقته، وإن كان مهتماً فقد يعبأ بما يدور وراء باب الشقة، ولكنه لن يعبأ بما يحدث عند باب العمارة، فهو شعب بمعظمه لا يعرف شيئاً إلاّ أن يعمل خمسة أيام ويصرف ما كسبه يومي السبت والأحد، فمستقبل أولاده هم يصنعونه، ذكوراً وإناثاً، ومستقبله ومستقبل زوجته دار المسنين!! والكلب والقط والسنجاب والفأر أهم بكثير من الإبن والحفيد والزوج أحياناً والزوجة، وهذه الحياة الغريبة العجيبة لا يوجد فيها أي عاطفة ولا حنان ولا رباط ولا سواه، لذلك في سياق الخبر أن العجوز أورثت الكلب متاعب اثنا عشر مليوناً، وأورثت حفيدان من أحفادها خمسة ملايين دولار لكل منهما مقابل تعهد زيارة قبر أبيهما مرة في السنة!! وحرمت حفيدان من الميراث دون إبداء الأسباب!!
القانون الأمريكي يقرّ الوصية ويقرّ امتلاك الكلب تربل كل هذه المبالغ الهائلة وهو غير عاقل، في حين قوانين بلادنا إذا ثبت أن الأب أو أي موروث سفيه وغير قادر على الحفاظ على الثروة، فإن بإمكان الوارثين بعد عمر غير طويل، لأنهم يستعجلون هلاكه السريع ليأخذوا حصصهم، يستطيعون الحجر عليه وعدم السماح له بالتصرف بثروته، حتى لو كان يؤمن أن الكلاب أكثر وفاءً وإخلاصاً من أولاده وبناته وزوجته خصوصاً إن كانت هي رأس الحية والناب الذي ينفث السم الزعاف!
في أمريكا رأيت بأم عيني سائق يصدم كلباً صغيراً، فاجتمع كل من في الشارع حوله وشاع بينهم جوّ من الحزن والكآبة والأسف والدموع بينما حمله السائق وأسرع به لإسعافه وتخليصه من أنياب الموت، ورأيت بأم عيني رجلاً يقتل رجل برصاصتين في رأسه حتى انتثر دماغه على الشارع ومات من توّه، ولم أرَ نظرات الحزن التي كانت تقطر أسىً على الكلب الصغير .. مستر بوبي!
الكلب المحظوظ يرث اثنا عشر مليون دولار عداً ونقداً، وهو غير معني بكل هذه الملايين وعندما تقوده السيدة في النزهة العادية يصر على شمّ كل براميل القمامة و التشرف بكل شيء تفوح رائحة الزبالة منه! كأي كلب هامل دايخ لا يجد العظام الناشفة، ولا تشفع له دزينة الملايين وترتقي به على أبناء جنسه!!
إن الكلب عند أي حكومة امبريالية أغلى وأثمن من كل شعوب العالم الثالث! وإن أمريكا بكل جبروتها تقوم بقتل كل شعوب الأرض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، إما بالاحتلال أو بنشر الفوضى من خلال تشجيع الانفصاليين والمتمردين والمخرّبين من خلال الدعم المباشر وغير المباشر وتقديم السلاح الفتّالك؟ مبروك للكلب المدلّل المحظوظ الذي وُلد جرواً وسيموت كلباً، ولن يرموا جثته أو جيفته في محرقة النفايات كما نفعل نحن قساة القلوب بكلابنا الهاملة التي لا تنال قرشاً منّا، ولا ترث ميراثاً!!
لم أتفاجأ، ولم تأخذني الدهشة وأنا أقرأ الخبر الطريف حول حصول الكلب المدلّل تربل أو متاعب بالعربي، على مبلغ وقدره اثنا عشر مليون دولار دولار ينطح دولار ميراث من أمه الحنون التي ماتت عن 87 سنة، ربما لم يكن لها رفيق في الحياة إلاّ ذلك الكلب المدلل، الذي كان يعيش حياته برفاهية عالية جداً يحسده عليها كل أبناء القرن الإفريقي من..إلى و بلا من التفسير لنروح في داهية!.
أنا قد أكون حصلت على فرصة أفضل من غيري، فقد وصلت أرض الأحلام الولايات المتحدة الأمريكية، وتسكّعت أمام الأمم المتحدة، بل ودخلت إلى أعلى طابق فيها، وعرفت الشعب الأمريكي الطيب الساذج الذي لا يهتم بما يدور وراء باب شقته، وإن كان مهتماً فقد يعبأ بما يدور وراء باب الشقة، ولكنه لن يعبأ بما يحدث عند باب العمارة، فهو شعب بمعظمه لا يعرف شيئاً إلاّ أن يعمل خمسة أيام ويصرف ما كسبه يومي السبت والأحد، فمستقبل أولاده هم يصنعونه، ذكوراً وإناثاً، ومستقبله ومستقبل زوجته دار المسنين!! والكلب والقط والسنجاب والفأر أهم بكثير من الإبن والحفيد والزوج أحياناً والزوجة، وهذه الحياة الغريبة العجيبة لا يوجد فيها أي عاطفة ولا حنان ولا رباط ولا سواه، لذلك في سياق الخبر أن العجوز أورثت الكلب متاعب اثنا عشر مليوناً، وأورثت حفيدان من أحفادها خمسة ملايين دولار لكل منهما مقابل تعهد زيارة قبر أبيهما مرة في السنة!! وحرمت حفيدان من الميراث دون إبداء الأسباب!!
القانون الأمريكي يقرّ الوصية ويقرّ امتلاك الكلب تربل كل هذه المبالغ الهائلة وهو غير عاقل، في حين قوانين بلادنا إذا ثبت أن الأب أو أي موروث سفيه وغير قادر على الحفاظ على الثروة، فإن بإمكان الوارثين بعد عمر غير طويل، لأنهم يستعجلون هلاكه السريع ليأخذوا حصصهم، يستطيعون الحجر عليه وعدم السماح له بالتصرف بثروته، حتى لو كان يؤمن أن الكلاب أكثر وفاءً وإخلاصاً من أولاده وبناته وزوجته خصوصاً إن كانت هي رأس الحية والناب الذي ينفث السم الزعاف!
في أمريكا رأيت بأم عيني سائق يصدم كلباً صغيراً، فاجتمع كل من في الشارع حوله وشاع بينهم جوّ من الحزن والكآبة والأسف والدموع بينما حمله السائق وأسرع به لإسعافه وتخليصه من أنياب الموت، ورأيت بأم عيني رجلاً يقتل رجل برصاصتين في رأسه حتى انتثر دماغه على الشارع ومات من توّه، ولم أرَ نظرات الحزن التي كانت تقطر أسىً على الكلب الصغير .. مستر بوبي!
الكلب المحظوظ يرث اثنا عشر مليون دولار عداً ونقداً، وهو غير معني بكل هذه الملايين وعندما تقوده السيدة في النزهة العادية يصر على شمّ كل براميل القمامة و التشرف بكل شيء تفوح رائحة الزبالة منه! كأي كلب هامل دايخ لا يجد العظام الناشفة، ولا تشفع له دزينة الملايين وترتقي به على أبناء جنسه!!
إن الكلب عند أي حكومة امبريالية أغلى وأثمن من كل شعوب العالم الثالث! وإن أمريكا بكل جبروتها تقوم بقتل كل شعوب الأرض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، إما بالاحتلال أو بنشر الفوضى من خلال تشجيع الانفصاليين والمتمردين والمخرّبين من خلال الدعم المباشر وغير المباشر وتقديم السلاح الفتّالك؟ مبروك للكلب المدلّل المحظوظ الذي وُلد جرواً وسيموت كلباً، ولن يرموا جثته أو جيفته في محرقة النفايات كما نفعل نحن قساة القلوب بكلابنا الهاملة التي لا تنال قرشاً منّا، ولا ترث ميراثاً!!