صالح صلاح شبانة
19-03-2008, 12:53 AM
صالح صلاح شبانة
صديقي الأستاذ سامي عواضات، رئيس نادي النخبة للمكفوفين الرصيفة/ المشيرفة يحلم بمستقبل أفضل للمكفوفين، وخصوصاً الأطفال، فهو دائب البحث والعمل لمشروع مشرق لهم يعوضهم عن نور البصر بنور البصيرة، بواسطة كتب، وتأسيس نواة مكتبة على طريقة (بريل)، وحواسيب ناطقة، وهو ماضٍ في مشروعه، ورغم ثقل هذه المسؤولية وهذا العمل، إلا أنه يسير رغم كل لمصاعب.
طلب مني الأستاذ سامي أن نلتقي بالنادي ووعدته وذهبت والتقينا، وقد أعد نموذجاً للفكرة التي تحتاج إلى الجهد والمال، وكانت مهمتي إرسال هذه النماذج إلى عناوين وأرقام فاكس أعدها مسبقاً، وكانت نتيجة الجلسة أننا أرسلنا أكثر من مائة فاكس لكبار الشركات الأردنية والمؤسسات الوطنية والشخصيات المعروف عنها العمل التطوعي، وخدمة الناس، وخصوصاً فئة المكفوفين.
ولأني لا أريد تحويل هذه الزاوية دعاية لصديقي سامي عوضات وجهده المحمود إلا أنني رغبت القول أن جميع من أرسلت إليهم الفاكسات وكانت ظروف الفاكس تقتضي أن يرد عليّ أحدهم، ثم يقوم بتحويلي إلى الفاكس كانوا يردون بأقصى درجات الاحترام، مع أني لا أعلم هل يستجيبون لهذا الفاكس ويمدون أيديهم إلى المكفوفين ببناء مشروعهم وحلمهم أم لا، أم هل يقرأون هذا الفاكس ثم يلقونه في سلة المهملات أو يلقونه قبل معرفة فحواه، أم سيكون ظننا بهم في محله..
تلك قضية أخرى، فقد شكرت لهم احترامهم وردهم الرد الجميل وعدم إظهار الضيق كوني اقتحمت عليهم خصوصيتهم بغض النظر عن أسباب أخرى كثيرة.
الذي أثارني لأكتب اليوم هو أحد الذين اتصلت بهم وطلبت منه تحويلي إلى الفاكس، فسألني: من أنتم؟ قلت: نادي النخبة للمكفوفين، فقال لي بجلافة تصل حد الاحتقار والوقاحة أنه أخرج زكاة أمواله، ولم يبق لنا شيء في حساباته أي (أقلب وجهك يا شحاد أنت وإياه)!! وإن لم يقلها، ولكنها كانت واضحة في لهجته الحادة، ولشعوري بحرج الموقف لم أجادله، وطلبت من رئيس النادي عدم الرد عليه عندما طلب مني أن أطلب له الرقم ليقول له بضع كلمات!
أي سوء للظن ظنه الأخ المواطن بنا، وقد كان بإمكانه استقبال الفاكس ثم يمزقه ويضعه تحت قدمه، فهو حر، ويمارس حريته كما يريد، أو يقول أن الفاكس معطل وصديقي الكفيف سامي رئيس النادي لا يحمل عصاً ولا بارودة ليهجم عليه على رأي فهد بلان (إما قاتل أو مقتول).. عندما هجم على أم الرمش المكحول.
القضية قضية أدب، وحسن الظن، ولو كان عندي أدنى شك بمشروعه للذين فقدوا نعمة البصر لما كنت أعطيته من وقتي ست ساعات أرسل له الفاكسات، وقد سبق لي ورتبت له موعداً مع معالي وزير التنمية الاجتماعية وقدم له المشروع، ولما وقفت معه في كل نشاطاته الثقافية والوطنية ليبرز دور الكفيف ويقدمه كإنسان فاعل وليس عاجزاً اوعالة على المجتمع الذي يعيش فيه!
لقد جرحني ذلك المواطن وأحسست بإهانة من سلوكه، سيما وأنا أقدم جهداً أقدر عليه إن كنت لا أستطيع تقديم المال أو أي دعم مادي آخر، وأفخر أني أقوم بعمل وضّاء!! قديماً قيل (الكلمة الحلوة بطّلع الحية من ''وكرها.. او جحرها.. مش مفرقة'')!! والكلمة كالسيف إذا خرجت جرحت أو كالطلق إذا انطلقت لا تعود، وإن إحسان الظن بالناس مطلوب، وكما قيل (لا فقر يدوم ولا غنى يدوم).. وكم من فقير معدوم أعطاه الله بلا حساب، وكم غني نام واصبح فإذا به لا يجد قرشاً واحداً؟ فالتواضع من شيم الكبار والعجرفة من شيم الأقزام. وسلامة تسلمكم.
صديقي الأستاذ سامي عواضات، رئيس نادي النخبة للمكفوفين الرصيفة/ المشيرفة يحلم بمستقبل أفضل للمكفوفين، وخصوصاً الأطفال، فهو دائب البحث والعمل لمشروع مشرق لهم يعوضهم عن نور البصر بنور البصيرة، بواسطة كتب، وتأسيس نواة مكتبة على طريقة (بريل)، وحواسيب ناطقة، وهو ماضٍ في مشروعه، ورغم ثقل هذه المسؤولية وهذا العمل، إلا أنه يسير رغم كل لمصاعب.
طلب مني الأستاذ سامي أن نلتقي بالنادي ووعدته وذهبت والتقينا، وقد أعد نموذجاً للفكرة التي تحتاج إلى الجهد والمال، وكانت مهمتي إرسال هذه النماذج إلى عناوين وأرقام فاكس أعدها مسبقاً، وكانت نتيجة الجلسة أننا أرسلنا أكثر من مائة فاكس لكبار الشركات الأردنية والمؤسسات الوطنية والشخصيات المعروف عنها العمل التطوعي، وخدمة الناس، وخصوصاً فئة المكفوفين.
ولأني لا أريد تحويل هذه الزاوية دعاية لصديقي سامي عوضات وجهده المحمود إلا أنني رغبت القول أن جميع من أرسلت إليهم الفاكسات وكانت ظروف الفاكس تقتضي أن يرد عليّ أحدهم، ثم يقوم بتحويلي إلى الفاكس كانوا يردون بأقصى درجات الاحترام، مع أني لا أعلم هل يستجيبون لهذا الفاكس ويمدون أيديهم إلى المكفوفين ببناء مشروعهم وحلمهم أم لا، أم هل يقرأون هذا الفاكس ثم يلقونه في سلة المهملات أو يلقونه قبل معرفة فحواه، أم سيكون ظننا بهم في محله..
تلك قضية أخرى، فقد شكرت لهم احترامهم وردهم الرد الجميل وعدم إظهار الضيق كوني اقتحمت عليهم خصوصيتهم بغض النظر عن أسباب أخرى كثيرة.
الذي أثارني لأكتب اليوم هو أحد الذين اتصلت بهم وطلبت منه تحويلي إلى الفاكس، فسألني: من أنتم؟ قلت: نادي النخبة للمكفوفين، فقال لي بجلافة تصل حد الاحتقار والوقاحة أنه أخرج زكاة أمواله، ولم يبق لنا شيء في حساباته أي (أقلب وجهك يا شحاد أنت وإياه)!! وإن لم يقلها، ولكنها كانت واضحة في لهجته الحادة، ولشعوري بحرج الموقف لم أجادله، وطلبت من رئيس النادي عدم الرد عليه عندما طلب مني أن أطلب له الرقم ليقول له بضع كلمات!
أي سوء للظن ظنه الأخ المواطن بنا، وقد كان بإمكانه استقبال الفاكس ثم يمزقه ويضعه تحت قدمه، فهو حر، ويمارس حريته كما يريد، أو يقول أن الفاكس معطل وصديقي الكفيف سامي رئيس النادي لا يحمل عصاً ولا بارودة ليهجم عليه على رأي فهد بلان (إما قاتل أو مقتول).. عندما هجم على أم الرمش المكحول.
القضية قضية أدب، وحسن الظن، ولو كان عندي أدنى شك بمشروعه للذين فقدوا نعمة البصر لما كنت أعطيته من وقتي ست ساعات أرسل له الفاكسات، وقد سبق لي ورتبت له موعداً مع معالي وزير التنمية الاجتماعية وقدم له المشروع، ولما وقفت معه في كل نشاطاته الثقافية والوطنية ليبرز دور الكفيف ويقدمه كإنسان فاعل وليس عاجزاً اوعالة على المجتمع الذي يعيش فيه!
لقد جرحني ذلك المواطن وأحسست بإهانة من سلوكه، سيما وأنا أقدم جهداً أقدر عليه إن كنت لا أستطيع تقديم المال أو أي دعم مادي آخر، وأفخر أني أقوم بعمل وضّاء!! قديماً قيل (الكلمة الحلوة بطّلع الحية من ''وكرها.. او جحرها.. مش مفرقة'')!! والكلمة كالسيف إذا خرجت جرحت أو كالطلق إذا انطلقت لا تعود، وإن إحسان الظن بالناس مطلوب، وكما قيل (لا فقر يدوم ولا غنى يدوم).. وكم من فقير معدوم أعطاه الله بلا حساب، وكم غني نام واصبح فإذا به لا يجد قرشاً واحداً؟ فالتواضع من شيم الكبار والعجرفة من شيم الأقزام. وسلامة تسلمكم.