المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الارامل


صالح صلاح شبانة
19-03-2008, 12:56 AM
صالح صلاح شبانة


سنة كنت مقيماً بواسطة تصريح زيارة في بلدتي الأصلية (سنجل - رام الله)، وفي القرية مسجد قديم ومسجد حديث يستوعب كل مصلي القرية وضيوفهم يوم الجمعة وفي رمضان، حيث هناك فئة من عباد رمضان. وشمر أهل القرية عن سواعدهم لبناء مسجد ثالث هو خارج القوة الاستيعابية للقرية، وهب الناس بتقديم التبرعات العينية من قصارة وبلاط وكهرباء وأبواب وشبابيك وماعداها ومن أموال سائلة.. ولم يكن في القرية مركز طبي يخدم الناس بعد الساعة الثانية ظهراً فيما لو حدث أي حادث من سقوط منزل أو حادث سير أو طوشة يسيل بها الدم ويكسر العظم، أو لدغ أفعى، أو عقرب، وهي كثيرة في القرى، حتى ولو كانت مثل المدن من ناحية الخدمات.
وبالعادة لا يستطيع أحد تقديم رأي سلبي لرأي الجماعة، ولكني طمعت بحلم وخلق أحد أعضاء لجنة المسجد وسألته: هل نحن بحاجة فعلاً إلى مسجد ثالث في القرية؟ فقال في الحقيقة أن المسجد الكبير يفي بالحاجة. قلت: لماذا لا تحولون أموال الجامع الثالث لبناء مركز طبي ومن ضمنه قسم للولادة لخدمة الناس؟ قال: غير ممكن لأن الناس تبرعوا للجامع ولم يتبرعوا للمركز الطبي!!! قلت: هل ترى أن الجامع الثالث والذي لسنا بحاجة إلى وجوده في الوقت الحاضر على الأقل أهم من وجود مركز طبي في قرية يسكنها أكثر من خمسة آلاف نسمة؟ قال: بل إن وجود المركز الطبي أهم.. ولكننا سنبني الجامع.. وبالفعال أقيم في القرية مسجد ثالث وحسب ما أعلم أن القرية حتى الآن..بلا مركز طبي!
سقت هذا المثل لأوضح وأبين اتجاهات الناس.. فالناس مثلاً يتبرعون للأرامل دون سواهم وبعضهن حققن مرابح طائلة، حتى صارت محط حسد من النساء ذوات الأزواج الأرذال الذين يعيشون على ملذاتهم وأولادهم يتضورون جوعاً، ولا يجدون من يمد لهم يد المساعدة لأن أباهم (يقصف أجله) موجود، مما دفع النساء الغناء على طريقة الدلعونا القديمة (على دلعونا ودلعن دلعني، جوزي مش نافع الله يرملني) فهي كأرملة تعيش حياة كلها رخاء وراحة وبحبوحة من العيش، لأن الناس وأهل الخير يقدمون لها الإعانات العينية والمالية بلا حساب، فهي أرملة، حتى أن أرملة صرحت أن دخلها الشهري أكثر من ثمانمائة دينار، فهي تعرف كل مصادر الدفع في البلد، التنمية الاجتماعية، وصندوق الزكاة، والسفارات العربية والخليجية، وطرود الخير، وبعض الأغنياء الذين يحرصون على دفع زكاة أموالهم وصدقاتهم مباشرة للأرامل واليتامى، فتعيش الأرملة ملكة زمانها على زوجه (الساقط الهمولة) الذي يزدريه الناس ويحرمون أولاده الصدقات وبطونهم أحوج بها من رصيد الأرملة المتنامي بلا حساب.
أحدهم عبّر عن اسفه لأرملة عما أصابها من فقدان الزوج، فردت ساخرة: (صلي عالنبي أحسن، هو أنا شفت الخير غير لما انهلك؟؟)
نحن لا نقوم بحملة ضد الأرامل، فبعضهن عفيفات الأنفس بحاجة إلى المعونة، ولكنهن يتعففن عن مد أيديهن مفضلات الجوع والحاجة على هدر ماء الوجه ومد اليد ولكن على الجهات التي تقدم الإعانات للأرامل استثناء بند الأرملة وإضافة بنود غيره والقيام بدراسات وافية لإيصال المال إلى مستحقيه حتى يكون زكاة حقيقية، فبطن الجائع وجسم العاري وقدم الحافي أهم من شراء ذهب وخزنه لمستقبل الله أعلم به لأرملة هي ليست بحاجة لكن موت زوجها صار قميص عثمان.
كم من عائلة فقيرة، رب الأسرة ليس ساقطاً ولا هاملاً، ولكنه يعمل كثور الساقية في ظل الغلاء الفاحش لا يستطيع توفير أقل متطلبات الحياة، وهو بحاجة إلى من يمد له يد الخير ويعينه على مواجهة الحياة القاسية، ولكن أسرته محرومة من هذا الخير فقط لأن هناك معيل موجود على قيد الحياة، وقد يصل الحد بأهله تمني الموت له لتحمل زوجته لقب أرملة سوبر ستار لتفتح لها أبواب الدنيا وهات يا مصاري. وخذ يا صدقات حتى تمتلئ أجسادهم بالشحم واللحم بدلاً من الحلم والوهمَ. هناك خلل بحاجة إلى معالجة، ولكن بعد دراسة حتى لا يقع الظلم على أحد (والله يسامحني على هالموضوع اللي دسيت مناخيري فيه)

hisham
19-03-2008, 07:45 AM
هناكـ قوانين قديمة وجائرة ولابد من تعديل عليها في اقرب وقت

يستعجلون في قوانين مكافحة الارهاب ولا يفكرون في قوانين مساعدة الفقراء

والفقر طريق الارهاب

اما يعمل فلان براتب 150 دينار ويستأجر بمائة ويطلب منه عدم السرقة

هذا ضرب من المستحيل

اخي الداعي بالخير

اشكر تجددك وتفردكـ