المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بشائر رمضانية ودعوة المتناحرين للصلح في رمضان


hisham
13-09-2007, 12:47 AM
بشائر رمضانية ودعوة المتناحرين للصلح في رمضان






أليس الصلح خير يا فتح ويا حماس
بقلم /أحمد محمود عدوان
كاتب اسلامي وصديق كريم


أرهقني تقاتل الأخوة وأتساع الهوة بين أفكارهم وأزعجني وزاد من أنزعاجي رؤية الأخ وهو يقتل أخاه بدم بارد .فبعد أن بات حبي للكتابة يزيد شيئا فشيئا وينمو علي هذا النحو ،فقدت ،بسرعة شهيتي في الكتابة ،وبالتدريج أصبحت عاجزا عن جر كلمة أو مواصلة سطر فلقد تناثرت أفكاري وكلماتي التي كنت أجمعها مع طلقات الرصاص فلم أستطع جمعها تلك الرصاصات الموجهة إلي صدر الأخ فالأخ في هذا الزمان يقتل أخاة .


وربما يكون هذا أكبر العوامل التي جعلت قلمي يجف بالرغم من أن هذا الوضع هو في أحوج الأوقات لأقلام تستنكر ما يحدث بين الأخوة من أعتداءات، أحوج إلي كلمات تدعـو بالإلحاح والرجاء إلي عودة المتناحرين إلي الصلح وعودة الشــعب الفلسطيني إلي لحمتة وقوتة إلي زمــان كنا نقول فيه عــمن يقتل منا أستشهــاديين بحق ،إلي زمــن كان الأخ يعرف فيه حــق أخاه ،في زمن كنا نبكي بدمــوع الفرح عندما نسمع إستشهاد أبنائنا علي يد الأحتلال ،لقد صبرت الأم علي رحيل أبنائها وإخواتها ،وبكت عليهم وبكي الشعب ،لكن كان القلب مطمئن صابر بحكم الله .


فمن قتل أخي ليس أخي ،بل هو غاصب صهيوني فصبرنا وحمدنا لكن كيف سنستطيع ممارسة الفعل الطبيعي في الحزن والبكاء ؟؟ومالذي سيقولة الناس لأطفالهم حين يرون القتل يصنع خارج دائرة الأحتلال ؟
فاي جواب سيجيبون وأي كلام سيوردون حين إذ ؟ وأي حديث سينفع المتقاتلين المغلقين آذانهم عن الحوار ونداء الشعب أن الصلح خير يا فتح ويا حماس .ولكن في هذا الزمان الذي نحيا فيه أصبح الأخ يقتل فيه أخاه وتتلطخ يد كل واحد منهم بالدم ،هنا فهل يبقي مكان للكلام !!......

لقد جاء صمتي هذا عملاً بحديث النبي صلي الله عليه وسلم (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ،)))
فلقد خشيت أن لا أقول خيراً فآثرت الصمت وأسال الله تعالي أن يؤجرني علي صمتي .فعندي يقين علي أنه كم من كلام مفيد لغوياً، مؤثر نفسياً ،جامعا لقوانين اللغة ،بنحوها، وصرفها،ودلالاتها،وأصواتها لكنه لا يملك فائدة للناس .
فبأقتتال الأخوة العبثي وبعنادهـم المتواصل تأصل عندي هذا اليقين فأتضح لي صحة المعلومة وثبوتها ،فكم من وسيط وكم من حكيم تدخل ولكن لا حياة لمن تنادي وحقاً قول الشاعر
لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي

ولكن بالرغم من اليقين الذي يتملكني بعناد الأخوة وإصرارهم ومواصلتهم علي أغلاق أعينهم وآذانهم بإيديهم عن الحوار ،وتجاهلهم عما يحدث بالشعب وأن الشعب هو الضحية وليس ضحية سوي الشعب ،إلا أن الوازع الديني ،والواجب الوطـني ،وإلحاح الخيرين من الكتاب الموقرين ،ليحتم علينا مواصلة الطريق النضالي بالكلمة ويبدو أن نوازع الخير التي تتملكنا لا يعجبها هذا الصمت ولا يعجبها هذا السكوت ،فمن هنا أدعــو جميع الكتاب وجمهور المثقفين .
وكل من كان في قلبة ضمير بأن يوصل صرخة الشعب وأن يعمل علي رفع أصابع هؤلاء من أذانهــم ليسمعوا...نداء الشعب المكلوم وهــو يقول ((إرحمـونا ---نحن الفلسطينين المقتولين ---بأقتتالكم البغيض لعل الله يرحمكم !!.

وكم هي الفرصة رائعة فكلها أيام وتهل علينا ليال البركة ،والغفران فإن لـم نغتنم هذه الفرصة لتفعيل أوراق الصلح والعودة الي ما كنا علية من تعاضد فالخسارة كبيرة وكبيرة جداً .
أن هذا الشهر الفضيل والذي يكبل فيه جبابرة الجن والشياطين ويصفد عليهم بالأغلال وتزول فيه كل نوازع الشرور وتصفو فيه النفوس فبأي شهر إذا ستصفوا النفوس وبأي شهر سيكون فيه الصلح أيها الأخوة الاعداء !!.


إذا لم يكن في شهر أحكـم به علي الشياطين وفرضت عليهم الأغلال فلا وسواس هناك ولا خناس فإن لم تجنحوا للسلم وتعودوا إلي رشدكم فأنتم الوسواس وأنتـم الخناس ،إن الومن يتبدد من بين إصابعنا فقبل الندم واللهاث وراء الحياة اليومية فلنستغل تلك التجربة التي تجلو فيها الـروح وتصــفو فيها النفس المتعبة .

لنحكم العقل ولنقبل بالصلح ـ فالصلح خير لابد من أقتناص الفرصة في هذا الشهر الكريم بأن يتنازل كل واحد منا للأخية تنازل في مصلحة الوطن غير داعياً لظلم أو أسفاف تنازل من أجل رفعة الوطن وكرامة المواطن ،لعله يأتي علينا العيد ونحن في أنقي نفس وأطهر خلق ليكون عناق الأهل عناق محبة ومودة ولصون الدم الفلسطيني من أن يراق ذلك الدم الذي شهد له العالم كله بالطهر والبركة .

خلاصة القول
إننا بحاجة ماسة إلي ولادة حوار ثقافي خلاق يعمل علي تقارب الأفكار ،ونزع العنف والتطرف ،والتعصب للحزب،ولنعمل جميعا جنباً الي جنب في إستعادة كرامتنا لنحفظ ماء الوجه لعل الله يغفر لنا ما أقترفتة يدانا في الأيام العصيبة الماضية ،إن تعاضدنا واجب لطرد عدونا وللجم كل المطامع الخارجية وحقا ما طمع فينا طامع إلا لوهننا وضعفنا وتفرقنا فلنكن يد واحدة لا تضرب إلا المعتدي الغاصب ،أخيراً وليس بأخر إن جاء هذا القول جارحا ً علي فئة أو جهة بعينها فما هــو إلا صوناً لهويتنا وتمسكاً بمبادئنا .
وليعلم الوطن الحبيب الغالي وبالرغـم من الغربة الحارقة
إلا إنه
لك من يدي كل ما في يدي *********فؤادي وروحي وما أرتدي
لك حلتي من نســــيج السنين**********شبابي يا وطـن خذيه لكِ
أعصرِ الروح كي تشــربي**********لكِ صرت أكتب ولو تشعرين
بجود المشاعر لمسكت يدي


احمد محمود عدوان

نُخبة الكوماندوز
13-09-2007, 08:31 PM
سيادة رئيس الوزراء اسماعيل هنيه للمره الثانيه يمد يده لعباس للحوار .. فعسى الله أن يحدث أمرا