المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بقلجوا قلج


صالح صلاح شبانة
21-03-2008, 11:58 AM
صالح صلاح شبانة

بُقْلُجْ قَلِجْ: كناية عمن يعرج في مشيته، وكأنه يمشي كالبطة، او يحبو كالطفل الصغير، وهذه مشية غير طبيعية، يضطر الإنسان إليها اضطراراً، كأن يصاب في قدمه أو ساقه، فيسبب له عاهة دائمة.. أما المشي كالبطة، والحبو، حبواً على اربع، أو زحفاً على المؤخرة أو على البطن.. ولها تسميات عسكرية كثيرة.. حينما تدربنا عسكرياً سنة 1972، سنة دخلتُ في الجيش، هي تمارين عسكرية وقائية وقد تكون هجومية اذا كان أمامك هدف واحدٌ، تريد أن تطبق عليه.
الآن الأمريكان والبريطان، ومن يدور في فلكهم من العراقيين (يقلجون قلجاً) بعد أن احرقت نار الثورة في الفلوجة والرمادي وسامراء وبعقوبة.. وكل هذه الأسماء الخالدة التي طرزت التاريخ اوسمة فخر على صدره العريض. اقدامهم وسيقانهم.. فهم لا يعرفون النار من اين تخرج إليهم، وكيف تحرقهم.
الان إنهم (يقلجون قلجاً).. حبواً كالأطفال، زحفاً كالأفاعي.. ويمشون مشية البطة ليتواروا عن نار الغضب التي تحيطهم.. وتصدرهم نعوشاً وهمية ملفوفة بالأعلام، لبقايا جنود تم التقاط اجزاء من لحمهم المتناثر، فهم لم يحسبوا لعظمة الشعب العراقي حساباً حينما أوقعوا أنفسهم بهذا الفخ العصي على الفتح بعد ان اطبق عليهم.. لقد حضروا على أمل ان يجدوا الشعب العراقي احمد الجلبي، لص المال ولص الأخلاق ولص التاريخ.. فيا بؤس التاريخ الذي لا يدري اين يدرج مثل ذلك الخائن الذي امتصه العدوان مثل لفافة تبغ حتى حرقه عن آخره ثم ألقاه تحت عقبه وداسه حتى لم يبق منه أثراً.
إنهم (يقلجون قلجاً) بعد ان نفذ رصاص الحق في صدورهم، وأعمل سيف الحق في رقابهم السيف الذي يحمل (لا إله إلا الله محمد رسول الله) على العلم السعودي، حيث ثار علماء السعودية الافاضل على هذا الظلم واطلقوا صرخة مدوية تدعو الى الجهاد في سبيل الله قضت مضجع امريكا وبريطانيا وطلبوا من دبلوماسياتهم وقف هذا الصوت المؤثر الذي قد يزيد طينم بللاً، وبؤسهم بؤساً فهم غير ناقصين لهذا الصوت الذي يخرج من الحرمين الشريفين اقدس مقدسات المسلمين..
عندما يصبح السيف سيفاً ويتم اخراجه من صالات الأفراح وقاعات الرقص وفرق العراضة، ويشهر، تتغير كل اساليب اللعبة ويصير السيف سيفاً، سيملأ الرعب قلوب الغزاة مكان الحقد التاريخي الذي عشش فيها، ويصير (القلج) شعار المعركة؛ (فاقلجوا قلجاً) ايها الغزاة العابرون الطامعون بأرضنا ونفطنا وزيتنا، بشمسنا ودفئنا، تُعيدون ايام الغزو عندما جربتم غزونا، فخرجتم مرغمين، فارين مثل الفئران المذعورة.. فما الذي اعادكم إلينا اليوم، وأي شعار هزيل قميء عدتم به؟!!
الحرية؟! تباً لحرية تأتي على خناجركم المسمومة لتشرب من دمنا، وتباً لمن اودع هذه المعلومة المخزية في عقولكم.. فوجدتموها ذريعة، مع أنكم تعرفون كذبها.. ولكنكم احتججتم بها، رغم وهنها، فدفعتم ثمنها غالياً. غالياً!!
لقد غسلنا اقدامنا بماء وجوهكم ووجوه الخونة الأنذال الذين قبلوا ان يصيروا مسامير نعل في احذيتكم.. وزدنا فخراً، كلما قدمنا دماً أكثر وشهداء أكثر زدنا فخراً.. أرضنا عصية عليكم، لن تهنؤوا ابداً فيها، سيكون الموت ان شاء الله حليفكم.. وبكل الوسائل المتاحة.. وهذه الفلوجة تحدث عن نفسها وتروي لكم أساطير قد تدخل تراثكم مع ان ليس لكم تراث، ومواضيع لأفلام هوليود.. (اقلجوا قلجاً) .. ايها المحتلون الغزاة، فالنار من فوقكم وتحتكم.. ومن حولكم.. تحيطكم كالدائرة.. فليس لكم إلا الفرار ليلاً قبل طلوع النهار أو الموت.. لتحمل ثلة من جنودكم تابوتاً خشبياً ملغوماً بعلم.. يحمل اسمكم ولا يحتوي على اجسادكم.. والنصر لنا.. ان شاء الله.

ابو هاجر الخليلي
24-03-2008, 01:35 AM
كل الشكر والتقدير اخي العزيز الداعي بالخير