صالح صلاح شبانة
21-03-2008, 12:24 PM
صالح صلاح شبانة
في مسلسل أماكن في القلب تحدث جريمة قتل، وتتهم الزوجة بقتل زوجها والقاء جثته في البحر، في اماكن تجمع القرش، حتى لا تكون هناك جثة ويدافع عن المتهمة بيكر وهو ليس له اي خبرة في القضايا الجنائية.
القضية وان بدت معقدة فهي بسيطة للغاية، والقضية المطروحة ليست في موضوع النقاش، وانما الموضوع هو طريقة المحاكمات الأمريكية. فقد رأينا قاضيا، وهو عبارة عن القبطان الذي يمسك بدفة السفينة، ورأينا المتهمة ومحاميها ورأينا المدعي العام .. مستر ماكارث وهو الذي رفع القضية على المتهمة باسم الولاية ..
رأينا المتهم لا يتكلم، بل يجلس يشاهد ما يدور حوله، ورأينا الشهود حيث يتم استجوابهم من المحامي والمدعي العام، فشهود المحامي يستجوبهم المحامي أولا، وشهود المدعي العام يستجوبهم المدعي العام أولا، وهنا اثنا عشر رجلا وأمرأة يجلسون يشاهدون ويرصدون المحاكمة مباراة حامية الوطيس بين الدفاع والادعاء، والقاضي هو الذي يدير جلسة الحوار لا اكثر، والمحلفون ( لا من فمهم ولا من كمهم)، .. حتى تنتهي الجلسات فيعتكف المحلفون ويقررون هل المتهم مذنب، فينال العقاب أو غير مذنب فينال البراءة دون ان يكون للقاضي قرار، كما هو متبع في دول العالم.
والمحلفون من كافة المنابت والأصول والألوان والأديان، وهذه القضايا واضحة رغم ان الأمريكيين سواء امام القانون. ولا يستطيع المدعي العام ان يفعل ذلك، فهي لعبة شد الحبل أو عض الأصابع و (الشاطر يكسب) مرة وجد لاعب كرة قدم وهو شخصية مشهورة في امريكا نسيت اسمه، وجد زوجته مع عشيقها فقتلهما، وهي من الجرائم المنكرة في امريكا حيث الحرية تمنحها حق العشيق كما تمنحه حق العشيقة .. واستلم القضية محام يهودي شهير كانت اجرته الف دولار في الساعة مجرد ما يدلف المحكمة، وقد برأ موكله وكانت قضية تبث على عشرات المحطات التلفزيونية والفضائية والكيبل وكانت قضية رأي عام لشهرة الرجل فهو لاعب كرة وهو ممثل ايضا، وأولئك هم ابطال امريكا الأسطوريون.
ان قاعة المحكمة هي عبارة عن مسرح او حلبة يتصارع الدفاع والادعاء لجلب قلوب المحلفين وهم بشر عاديون حتى انا اول ما استصدرت رخصة قيادة سيارة استدعتني المحكمة لأكون في هيئة المحلفين وكنت هناك زائرا على تأشيرة سياحية!!
فتصوروا حال المحلفين الذين مثل افضالي يقررون مصير البشر اذا تأثرت قلوبهم الرهيفة بالادعاء او بالدفاع.. فالذي لسانه اطول والذع ودمه اخف وشخصيته اكثر حضورا وهو الذي يجلب قلوب المحلفين ... وبالتالي المتهم وحظه!! لقد قدم لنا مسلسل اماكن في القلب الصورة الحقيقية للمحكمة ولزج ايمان في السجن وهي بريئة ولعصابات السجن وتلك قضية لا استطيع التحدث عنها لأني لم اعشها . ولله الحمد، وذلك لأن حجة مكارث كانت اقوى من حجة بيكر .. فراحت ايمان بين اقدام المحلفين .. فأمريكا نسيج وحدها .. وقد ترى شيئا من الخارج مبهرجا ومدهشا .. ولكنه في الحقيقة مثل القبر المبني من المرمر وداخله الدود يعيث بالجثة التي غدت جيفة نتنة وهي نهاية كل مخلوق على الأرض .. وللحديث صلة.
في مسلسل أماكن في القلب تحدث جريمة قتل، وتتهم الزوجة بقتل زوجها والقاء جثته في البحر، في اماكن تجمع القرش، حتى لا تكون هناك جثة ويدافع عن المتهمة بيكر وهو ليس له اي خبرة في القضايا الجنائية.
القضية وان بدت معقدة فهي بسيطة للغاية، والقضية المطروحة ليست في موضوع النقاش، وانما الموضوع هو طريقة المحاكمات الأمريكية. فقد رأينا قاضيا، وهو عبارة عن القبطان الذي يمسك بدفة السفينة، ورأينا المتهمة ومحاميها ورأينا المدعي العام .. مستر ماكارث وهو الذي رفع القضية على المتهمة باسم الولاية ..
رأينا المتهم لا يتكلم، بل يجلس يشاهد ما يدور حوله، ورأينا الشهود حيث يتم استجوابهم من المحامي والمدعي العام، فشهود المحامي يستجوبهم المحامي أولا، وشهود المدعي العام يستجوبهم المدعي العام أولا، وهنا اثنا عشر رجلا وأمرأة يجلسون يشاهدون ويرصدون المحاكمة مباراة حامية الوطيس بين الدفاع والادعاء، والقاضي هو الذي يدير جلسة الحوار لا اكثر، والمحلفون ( لا من فمهم ولا من كمهم)، .. حتى تنتهي الجلسات فيعتكف المحلفون ويقررون هل المتهم مذنب، فينال العقاب أو غير مذنب فينال البراءة دون ان يكون للقاضي قرار، كما هو متبع في دول العالم.
والمحلفون من كافة المنابت والأصول والألوان والأديان، وهذه القضايا واضحة رغم ان الأمريكيين سواء امام القانون. ولا يستطيع المدعي العام ان يفعل ذلك، فهي لعبة شد الحبل أو عض الأصابع و (الشاطر يكسب) مرة وجد لاعب كرة قدم وهو شخصية مشهورة في امريكا نسيت اسمه، وجد زوجته مع عشيقها فقتلهما، وهي من الجرائم المنكرة في امريكا حيث الحرية تمنحها حق العشيق كما تمنحه حق العشيقة .. واستلم القضية محام يهودي شهير كانت اجرته الف دولار في الساعة مجرد ما يدلف المحكمة، وقد برأ موكله وكانت قضية تبث على عشرات المحطات التلفزيونية والفضائية والكيبل وكانت قضية رأي عام لشهرة الرجل فهو لاعب كرة وهو ممثل ايضا، وأولئك هم ابطال امريكا الأسطوريون.
ان قاعة المحكمة هي عبارة عن مسرح او حلبة يتصارع الدفاع والادعاء لجلب قلوب المحلفين وهم بشر عاديون حتى انا اول ما استصدرت رخصة قيادة سيارة استدعتني المحكمة لأكون في هيئة المحلفين وكنت هناك زائرا على تأشيرة سياحية!!
فتصوروا حال المحلفين الذين مثل افضالي يقررون مصير البشر اذا تأثرت قلوبهم الرهيفة بالادعاء او بالدفاع.. فالذي لسانه اطول والذع ودمه اخف وشخصيته اكثر حضورا وهو الذي يجلب قلوب المحلفين ... وبالتالي المتهم وحظه!! لقد قدم لنا مسلسل اماكن في القلب الصورة الحقيقية للمحكمة ولزج ايمان في السجن وهي بريئة ولعصابات السجن وتلك قضية لا استطيع التحدث عنها لأني لم اعشها . ولله الحمد، وذلك لأن حجة مكارث كانت اقوى من حجة بيكر .. فراحت ايمان بين اقدام المحلفين .. فأمريكا نسيج وحدها .. وقد ترى شيئا من الخارج مبهرجا ومدهشا .. ولكنه في الحقيقة مثل القبر المبني من المرمر وداخله الدود يعيث بالجثة التي غدت جيفة نتنة وهي نهاية كل مخلوق على الأرض .. وللحديث صلة.