صالح صلاح شبانة
21-03-2008, 12:50 PM
صالح صلاح شبانة
والان يجرنا الحديث الى المافيا، وهي ما رمز المسلسل اليها بـ «باونت باولو» ، فالمافيا هي قوة عظيمة في امريكا تملك المال والرجال والقوة والعيون التي تغلق عنها والأسماع التي تتلاشى عنها، فهي ايطالية المصدر، رجالها اشداء لا توجد في قلبهم رحمة، والقتل عندهم مثل الأكل والشرب والرقص، وهي معروفة للشرطة وللحكومة، كما رأينا في المسلسل آدم الذي يقابل مع بيكر باونت باولو ويرتعد منه خوفاً! المافيا تتاجر بكل الممنوعات وليس عليها ما هو ممنوع، وتقاتل على كل الجبهات والكل يخاف سطوتها ويحسب لانتقامها الف حساب. تفرض الاتاوات، ولا تستطيع الشرطة محاسبة اعضائها على نشاطهم أو تمنعهم من حمل اسلحتهم، فهم لا يعملون بالخفاء، لهم نواديهم ودكاكينهم وقوتهم وبأسهم!
اعرف رجلاً كان له مكتب تاكسي، وكان يدفع الأتاوة مثل كل الناس هناك، وفرضوا عليه زيادة الأتاوة، فتمرد، فهاجموا مكتبه باسلحتهم وطرودا موظفيه وسواقيه واداروا المكتب بانفسهم واحضروا سياراتهم ورجالهم، وقدم شكوى للشرطة ولكن الشرطة لم تستطع تقديم المساعدة وهو مواطن امريكي الجنسية حسب القانون، ولم يجد بداً من الرضوخ فدفع لهم الأتاوة مع الزيادة المقررة حتى سمحو له العمل في مكتبه.. فهذه هي المافيا!!
والمافيا تقدم القروض لأي راغب بانشاء مشروع ما، وتساعده وتقدم له الحماية، وعليه ان يسدد الاقساط ويدفع الارباح، ولا يسمحون للأقساط ان تنتهي، فهي مدى الحياة حتى وان سددها، فقد وقع احد العرب بهذا الخطأ الفاحش، وحاول ان يشفى من سرطان المافيا، فقام بتصفية اعماله وحاول الهرب والعودة الى بلده، ولكن المافيا اصطادته في ا لمطار فعاد بتابوت خشبي!
المافيا تتاجر بكل الأعمال القذرة، بالقتل، بالتهريب، بالمخدرات، بالرقيق، بالدعارة.. بكل ما يخطر على البال، وان كانت اعمالها قد تبدو سرية، الا انها معروفة للقاصي والداني والدولة لا تحرك ساكناً، ولعل قصة العراب لمن قرأها تحمل له الكثير من الأجوبة، فكثير من رؤوس الدولة اعضاء في المافيا، أو أجراء على القطعة، يقبض حصته من كل عملية مقابل الخدمات التي يقدمها، وهي أما حماية قانونية وإما غض نظر، أو مشاركة فعلية!!
في امريكا هناك حقوق للمؤلفين والمبدعين، واثمان الكتب والتسجيلات عالية، بما يعود بالنفع على ا لمبدع وعلى الناشر والموزع، فتقوم المافيا باصدار نسخ مزيفة زهيدة الثمن وتحقق ارباحاً خيالية، إضافة الى التزييف وغيره. والمافيا قوة ضاربة، لا تقف بوجهها قوة.
في المسلسل اظهر باونت باولو، وهو ايطالي الاصل كيف هدد المحامي بيكر بصلافة امام القاضي والادعاء والمحلفين، واشار بصراحة الى انه يقتل ولا يهاب احداً، حتى ان المحامي ارتعد، ولكن قوة الحق هي التي حركته من جديد فقام باستجوابه، وهو الذي اعاد ايمان الى امريكا تهريباً عن طريق المكسيك مع ان قوانين الهجرة قد تشددت بعد 11/9 الشهير في التاريخ الاميركي.
لقد تعامل المسلسل مع المافيا بطريقة جزئية ولم يخض في داخلها ويدخل في زواريبها المعتمة، ولكن الاشارة كانت كافية وذكية لتفتح عيون المشاهدين على دور المافيا في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية الامريكية، فالمافيا كائن بلا قلب، وقلب بلا نبض ولا دموع، سفك الدم في عرفها ومنهاجها مثل الدموع في عيون السيدات، سريع السيلان!! ويسيل بلا حدود.. وهي ذات جذور ضاربة في الحضارة الامريكية وكل حضارة امريكا لم تبلغ بعد 250 سنة، وهي حضارة وليدة اذا ما قيست بالحضارات الاخرى، التي تعد بالاف السنين.
لا اعتقد ان الولايات المتحدة حكومة ورئيساً، بل وشعباً تغض البصر عن جرائم المافيا دون ثمن، فهناك لكل سلعة ثمن وهذا الثمن يتفاوت حسب العرض والطلب والحاجة، وتبقى المافيا اعاذنا الله واياكم منها احدى قوائم النظام في امريكا التي تسود العالم وتحكمة بالحديد والنار! وللحديث صلة...
والان يجرنا الحديث الى المافيا، وهي ما رمز المسلسل اليها بـ «باونت باولو» ، فالمافيا هي قوة عظيمة في امريكا تملك المال والرجال والقوة والعيون التي تغلق عنها والأسماع التي تتلاشى عنها، فهي ايطالية المصدر، رجالها اشداء لا توجد في قلبهم رحمة، والقتل عندهم مثل الأكل والشرب والرقص، وهي معروفة للشرطة وللحكومة، كما رأينا في المسلسل آدم الذي يقابل مع بيكر باونت باولو ويرتعد منه خوفاً! المافيا تتاجر بكل الممنوعات وليس عليها ما هو ممنوع، وتقاتل على كل الجبهات والكل يخاف سطوتها ويحسب لانتقامها الف حساب. تفرض الاتاوات، ولا تستطيع الشرطة محاسبة اعضائها على نشاطهم أو تمنعهم من حمل اسلحتهم، فهم لا يعملون بالخفاء، لهم نواديهم ودكاكينهم وقوتهم وبأسهم!
اعرف رجلاً كان له مكتب تاكسي، وكان يدفع الأتاوة مثل كل الناس هناك، وفرضوا عليه زيادة الأتاوة، فتمرد، فهاجموا مكتبه باسلحتهم وطرودا موظفيه وسواقيه واداروا المكتب بانفسهم واحضروا سياراتهم ورجالهم، وقدم شكوى للشرطة ولكن الشرطة لم تستطع تقديم المساعدة وهو مواطن امريكي الجنسية حسب القانون، ولم يجد بداً من الرضوخ فدفع لهم الأتاوة مع الزيادة المقررة حتى سمحو له العمل في مكتبه.. فهذه هي المافيا!!
والمافيا تقدم القروض لأي راغب بانشاء مشروع ما، وتساعده وتقدم له الحماية، وعليه ان يسدد الاقساط ويدفع الارباح، ولا يسمحون للأقساط ان تنتهي، فهي مدى الحياة حتى وان سددها، فقد وقع احد العرب بهذا الخطأ الفاحش، وحاول ان يشفى من سرطان المافيا، فقام بتصفية اعماله وحاول الهرب والعودة الى بلده، ولكن المافيا اصطادته في ا لمطار فعاد بتابوت خشبي!
المافيا تتاجر بكل الأعمال القذرة، بالقتل، بالتهريب، بالمخدرات، بالرقيق، بالدعارة.. بكل ما يخطر على البال، وان كانت اعمالها قد تبدو سرية، الا انها معروفة للقاصي والداني والدولة لا تحرك ساكناً، ولعل قصة العراب لمن قرأها تحمل له الكثير من الأجوبة، فكثير من رؤوس الدولة اعضاء في المافيا، أو أجراء على القطعة، يقبض حصته من كل عملية مقابل الخدمات التي يقدمها، وهي أما حماية قانونية وإما غض نظر، أو مشاركة فعلية!!
في امريكا هناك حقوق للمؤلفين والمبدعين، واثمان الكتب والتسجيلات عالية، بما يعود بالنفع على ا لمبدع وعلى الناشر والموزع، فتقوم المافيا باصدار نسخ مزيفة زهيدة الثمن وتحقق ارباحاً خيالية، إضافة الى التزييف وغيره. والمافيا قوة ضاربة، لا تقف بوجهها قوة.
في المسلسل اظهر باونت باولو، وهو ايطالي الاصل كيف هدد المحامي بيكر بصلافة امام القاضي والادعاء والمحلفين، واشار بصراحة الى انه يقتل ولا يهاب احداً، حتى ان المحامي ارتعد، ولكن قوة الحق هي التي حركته من جديد فقام باستجوابه، وهو الذي اعاد ايمان الى امريكا تهريباً عن طريق المكسيك مع ان قوانين الهجرة قد تشددت بعد 11/9 الشهير في التاريخ الاميركي.
لقد تعامل المسلسل مع المافيا بطريقة جزئية ولم يخض في داخلها ويدخل في زواريبها المعتمة، ولكن الاشارة كانت كافية وذكية لتفتح عيون المشاهدين على دور المافيا في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية الامريكية، فالمافيا كائن بلا قلب، وقلب بلا نبض ولا دموع، سفك الدم في عرفها ومنهاجها مثل الدموع في عيون السيدات، سريع السيلان!! ويسيل بلا حدود.. وهي ذات جذور ضاربة في الحضارة الامريكية وكل حضارة امريكا لم تبلغ بعد 250 سنة، وهي حضارة وليدة اذا ما قيست بالحضارات الاخرى، التي تعد بالاف السنين.
لا اعتقد ان الولايات المتحدة حكومة ورئيساً، بل وشعباً تغض البصر عن جرائم المافيا دون ثمن، فهناك لكل سلعة ثمن وهذا الثمن يتفاوت حسب العرض والطلب والحاجة، وتبقى المافيا اعاذنا الله واياكم منها احدى قوائم النظام في امريكا التي تسود العالم وتحكمة بالحديد والنار! وللحديث صلة...