صالح صلاح شبانة
21-03-2008, 12:57 PM
صالح صلاح شبانة
وفي هذه الحكاية نتحدث عن العرب في امريكا، كما عرفتهم وكما عايشتهم.. والعرب في امريكا اقل الناس تفاعلاً في المجتمع الامريكي، فهم لا يملكون الا الفتات، ونسبة النجاح بتكوين ثروات خيالية شبه معدوم، الا البعض الذي كون بصفة ملايين وهو اصلاً لديه حساسية من التفاعل وابراز دوره في المجتمع الامريكي، ويحاول ان لا يظهر في غير مجاله..
استطيع ان اقول ان العرب هناك كما عرفتهم جزء منهم لا يهتم الا بعمله وتجارته ولا يعنيه ما يدور حوله وهم السواد الأعظم، وهناك من يحاولون ابراز دور العرب في المجتمع الامريكي من خلال الجمعيات والمساجد والصحافة وهم عدد قليل جداً، وهم يتعرضون للهزء والسخرية لأنهم انحرفوا عن الدين الامريكي السائد وهو عبادة الثروة ورأس المال، فلم اسمع عن احدهم اغلق محله أو اعطى لنفسه اجازة لمدة ساعة وذهب لانتخاب الرئيس او السيناتور او رئيس البلدية، مع أن تأثيرهم على حياتهم وعلى قضاياهم لا يستهان به.
ولم ار الا القلة القليلة منهم يذهبون الى المسجد لصلاة الجمعة، لأن يوم الجمعة هو نهاية الاسبوع والتسوق يكون فيه على قدم وساق للتفرغ لعطلة يومي السبت والأحد، وفيه يستلم الناس شيكات المساعدات الشهرية والنصف شهرية، وفيه يستلم الموظفون راتبهم الاسبوعي، ومعظهم زبائن العرب يشترون منهم بالتقسيط ويوم الجمعة هو فرصة كبيرة لقبض الاقساط المترتبة!!
العرب في امريكا.. في معظهم وقد يشذ عن تلك القاعدة سكان المناطق ذات التواجد العربي العالمي مثل بعض مدن نيوجرسي، وشيكاغو وديترويت وتمبة في ولاية فلوريدا.. هناك قد تشذ القاعدة قليلاً. وفي المسلسل قدموا لنا بيكر وايمي.. بكر وايمان وهم يظهرون بالمظهر الامريكي، فلم تكن تبدو على ايمي اي علامات اسلامية، فهي تلبس ملابس امريكية تهظر مفاتنها ولم يحدث ان ظهرت في صلاة الا صلاة الاستخارة، وبيكر لم يظهر قط، حتى لم يظهر اي مسجد في لوس انجلوس، وظهر بيكر وهو يرقص ويشرب الخمر ويعيش كأي امريكي علماني.. ومع ذلك كان يتعرض لحملة رهيبة من التمييز العنصري، فقط لأنه عربي ومسلم، مع انه هارب من عروبته واسلامه الى بلاد الحلم الزائف واراد ان يكون جزءاً من النظام الامريكي عندما رشح نفسه لمجلس البلدية وكان حلماً لكل الاقليات.. الهندي واليوغسلافي وغيرهم.. ففي امريكا كل مواطن رضي أم أبى ينتسب الى وطنه ولا يكون الامريكي امريكياً الا في خارج الولايات المتحدة. وهناك تصريح مفتوح لرفع كل الاعلام والتفاخر بالاصل حتى ان جورج بوش الأب اوجد له نسباً وقرابة من الملكة اليزابيث الثانية اي هو انجليزي الاصل مع انه رئيس الولايات المتحدة الامريكية. لذلك هناك اذا اردت ان ترفع العلم.. علم بلادك، عليك ان ترفع الى جانبه العلم الامريكي والا تتعرض للمسائلة.
في امريكا يذوب الناس في ذلك الكيان، فاللغة الوحيدة بينهم هي المال.. والمال وحده، وكل القضايا الاخرى لا قيمة لها على الاطلاق، هناك يحاربون كل الأقليات وذات مرة هاجم اشقياء مطعماً مكسيكياً فيه اربعة اشخاص، قاموا بقتلهم، وعند الاستيلاء على اموالهم ثبت ان كل ما لديهم 12 دولاراً فقط، فكانت كل نفس ازهقت ثمنها ثلاثة دولارات!! فهم اقلية ومهاجرون غير شرعيين دمهم مباح!! في امريكا العداء للعرب والمسلمين حتى وان كانوا كذلك بشهادة الميلاد وليس لهم صلة بالعروبة ولا بالدين لأن اليهود لهم الأصابع الخفية بتحريك هذه الحرب.. عرفت تاجراً عربياً هاجر من قريته وهو ابن خمس عشرة سنة واستطاع جمع أكثر من اربعة ملايين دولار لم يسجد لله سجدة واحدة ولا يحفظ سورة واحدة في القرآن ولم يصم يوماً في رمضان، ومع ذلك هو عربي مسلم ارهابي، يهاجم ويحارب ويعير بأصله وفصله! العرب في امريكا قد يكونون قوة ضاربة لو فقط اهتموا بقضاياهم أو كان لهم جزء من الاهتمام كاهتمامهم بالمنسف والسجق والكبة والبنولة.. وحتى الكرشات والكراعين!!
وفي هذه الحكاية نتحدث عن العرب في امريكا، كما عرفتهم وكما عايشتهم.. والعرب في امريكا اقل الناس تفاعلاً في المجتمع الامريكي، فهم لا يملكون الا الفتات، ونسبة النجاح بتكوين ثروات خيالية شبه معدوم، الا البعض الذي كون بصفة ملايين وهو اصلاً لديه حساسية من التفاعل وابراز دوره في المجتمع الامريكي، ويحاول ان لا يظهر في غير مجاله..
استطيع ان اقول ان العرب هناك كما عرفتهم جزء منهم لا يهتم الا بعمله وتجارته ولا يعنيه ما يدور حوله وهم السواد الأعظم، وهناك من يحاولون ابراز دور العرب في المجتمع الامريكي من خلال الجمعيات والمساجد والصحافة وهم عدد قليل جداً، وهم يتعرضون للهزء والسخرية لأنهم انحرفوا عن الدين الامريكي السائد وهو عبادة الثروة ورأس المال، فلم اسمع عن احدهم اغلق محله أو اعطى لنفسه اجازة لمدة ساعة وذهب لانتخاب الرئيس او السيناتور او رئيس البلدية، مع أن تأثيرهم على حياتهم وعلى قضاياهم لا يستهان به.
ولم ار الا القلة القليلة منهم يذهبون الى المسجد لصلاة الجمعة، لأن يوم الجمعة هو نهاية الاسبوع والتسوق يكون فيه على قدم وساق للتفرغ لعطلة يومي السبت والأحد، وفيه يستلم الناس شيكات المساعدات الشهرية والنصف شهرية، وفيه يستلم الموظفون راتبهم الاسبوعي، ومعظهم زبائن العرب يشترون منهم بالتقسيط ويوم الجمعة هو فرصة كبيرة لقبض الاقساط المترتبة!!
العرب في امريكا.. في معظهم وقد يشذ عن تلك القاعدة سكان المناطق ذات التواجد العربي العالمي مثل بعض مدن نيوجرسي، وشيكاغو وديترويت وتمبة في ولاية فلوريدا.. هناك قد تشذ القاعدة قليلاً. وفي المسلسل قدموا لنا بيكر وايمي.. بكر وايمان وهم يظهرون بالمظهر الامريكي، فلم تكن تبدو على ايمي اي علامات اسلامية، فهي تلبس ملابس امريكية تهظر مفاتنها ولم يحدث ان ظهرت في صلاة الا صلاة الاستخارة، وبيكر لم يظهر قط، حتى لم يظهر اي مسجد في لوس انجلوس، وظهر بيكر وهو يرقص ويشرب الخمر ويعيش كأي امريكي علماني.. ومع ذلك كان يتعرض لحملة رهيبة من التمييز العنصري، فقط لأنه عربي ومسلم، مع انه هارب من عروبته واسلامه الى بلاد الحلم الزائف واراد ان يكون جزءاً من النظام الامريكي عندما رشح نفسه لمجلس البلدية وكان حلماً لكل الاقليات.. الهندي واليوغسلافي وغيرهم.. ففي امريكا كل مواطن رضي أم أبى ينتسب الى وطنه ولا يكون الامريكي امريكياً الا في خارج الولايات المتحدة. وهناك تصريح مفتوح لرفع كل الاعلام والتفاخر بالاصل حتى ان جورج بوش الأب اوجد له نسباً وقرابة من الملكة اليزابيث الثانية اي هو انجليزي الاصل مع انه رئيس الولايات المتحدة الامريكية. لذلك هناك اذا اردت ان ترفع العلم.. علم بلادك، عليك ان ترفع الى جانبه العلم الامريكي والا تتعرض للمسائلة.
في امريكا يذوب الناس في ذلك الكيان، فاللغة الوحيدة بينهم هي المال.. والمال وحده، وكل القضايا الاخرى لا قيمة لها على الاطلاق، هناك يحاربون كل الأقليات وذات مرة هاجم اشقياء مطعماً مكسيكياً فيه اربعة اشخاص، قاموا بقتلهم، وعند الاستيلاء على اموالهم ثبت ان كل ما لديهم 12 دولاراً فقط، فكانت كل نفس ازهقت ثمنها ثلاثة دولارات!! فهم اقلية ومهاجرون غير شرعيين دمهم مباح!! في امريكا العداء للعرب والمسلمين حتى وان كانوا كذلك بشهادة الميلاد وليس لهم صلة بالعروبة ولا بالدين لأن اليهود لهم الأصابع الخفية بتحريك هذه الحرب.. عرفت تاجراً عربياً هاجر من قريته وهو ابن خمس عشرة سنة واستطاع جمع أكثر من اربعة ملايين دولار لم يسجد لله سجدة واحدة ولا يحفظ سورة واحدة في القرآن ولم يصم يوماً في رمضان، ومع ذلك هو عربي مسلم ارهابي، يهاجم ويحارب ويعير بأصله وفصله! العرب في امريكا قد يكونون قوة ضاربة لو فقط اهتموا بقضاياهم أو كان لهم جزء من الاهتمام كاهتمامهم بالمنسف والسجق والكبة والبنولة.. وحتى الكرشات والكراعين!!