صالح صلاح شبانة
21-03-2008, 06:45 PM
واقع أليم// صالح صلاح شبانة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
بقلم : صالح صلاح شبانة
Shabanah2007@yahoo.com (Shabanah2007@yahoo.com)
أنا غير محسوب على أي تيار سياسي مهما يكن ذلك التيار ،وأحسب أن جميع التيارات السياسية تعمل لمصلحتها التنظيمية أكثر مما تعمل لمصلحة الوطن والدولة والدليل، على ذلك أن ألتيارات السياسية عندما تصل إلى سدة الحكم لا تعمل إلا لمصلحة وجودها وبقاءها، وتخلف فقراً وعوزاً، وتقدم أسماء جديدة لنوادي أصحاب الملايين والمليارات ، والواقع خير شاهد على ما نقول.
لذلك قد أميل بقلبي لتيار ما لحسن ظني به ، ولكن مع أول فرصة لهذا التيار تراه يهيج ويتشنج ويفقد السيطرة على نفسه ، وقد يتعامل بمنتهى السلبية ، وكل تيار يخطيء ولكن على مبدأ المثل الشعبي ألقائل [حبيبك ببلعك ا لزلط وعدوك بوقف لك ع الغلط] يتعامل الناس في توجيه النقد .
إن ما يحدث في قطاع غزة من قتل وترويع وحصار شديد يجعلنا نتساءل: لماذا يحدث ؟
هل دماء أبناء غزة صلصة بندورة ومعجون أحذية ليس لها قيمة ، والأمة العربية من محيطها ألثائر إلى خليجها الهادر مشغولة عن هذا ألأمر وكأنه لا يعني أحداً، وكأن موتهم مثل حياتهم ، لا بل إن موتهم وباطن الأرض خير لهم من ظهرها ،ومع أننا نعرف أن المؤامرة على حماس أكبر مما هو معلن بكثير وأن ألإعلام استطاع أن يشوه وجه حماس ويحولها إلى عصابات قتل وإرهاب ، وأن سبب ما يحدث هو وجود حماس و(انقلابها) على السلطة الوطنية كما يصور لنا الإعلام ،وكأن قطاع غزة ،وعموم أرض فلسطين ، كانت في حرز من ألأمن و ألطمأنينة قبل (انقلاب) حماس المزعوم .
إن الخوض في هذه الأحاديث السياسية معقد وطريقه مجهول ،وأتركه للمحللين السياسيين الذين يصنعون من الحبة قبة ومن الزبيبة خمارة !!، وأتكلم عن نفسي و(على قد فهمي ) كمواطن عادي يحاول أن يفهم ، وهو يفهم لأن (اللي بفهمه القاضي بفهمه الراعي واللي مخبآ بند وق ) !!
أنا لست ضد حماس ولكني أنتقدها لأنها قبلت الدخول في الحكم وصارت جزءاًً من السلطة الفلسطينية وهي لا تعترف بالأساس الذي قامت السلطة بموجبه وهو (اتفاقات أسلو) ، وأخطأت حماس أكثر بقبولها أن تكون شريكة في الحكم وهي تعلم أنها و فتح مثل السنة والشيعة مثل خطي المستقيم لا تلتقيان أبداً،وان بينهما خلاف عقائدي عميق لا تصلحه كل الواساطات والمؤتمرات والنوايا الحسنة ، وأن الحكم بالإسلام بالصيغة المطروحة غير ملائم لأن الهدم يفوق البناء ، وحتى يأذن الله سبحانه وتعالى على حماس أن تفهم الظروف وهي أن السلطة لا تملك حلاً ولا ربطا ، ولا شيء على الإطلاق ، وان مهندس اوسلو هو رئيس السلطة وهو موقع الاتفاقية وان ما وقع عليه مجرد كلام فارغ لا يلزم إسرائيل بشيء ولا يردعها وان ما كان المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي يفاوض عليه أكبر بكثير ما تم التفاوض عليه ،والدليل مرور حوالي عقد ونصف على ذلك الحدث الهلامي ونحن نرجع خطوات كلما حاولنا التقدم خطوة ، وقد كنا في ما مضى نحصل على شجب واستنكار وكنا نرجم إسرائيل بكرات ورق الشجب والاستنكار ، فيما الآن لا نستطيع الحصول على ذلك !!
ولم تقم دولة على الأرض اللهم إلا دولة رمزية أقيمت على الورق في الجزائر أراهن إن غالبية الناس قد نسوا تلك الواقعة من أصلها !
كان على حماس أن تبقي على معارضتها الإيجابية ولا تقع في الفخ كأي طير ساذج !
أما وقد حدث وانطلت عليها الخديعة وخسرت حماس كوادر مهمة من قواعدها الجماهيرية ، واستطاع الإعلام المعادي طمس حقيقتها
وهذا ما تريده إسرائيل و المعسكر المعادي بالضبط ، (فاز أبو لحصيني بالغنيمة و نام السبع جوعان)!!
ثم إن حماس تعرف مثلما نعرف آن صواريخها التي قامت بإطلاقها بعشرات الآلاف عجزت عن قتل وجرح ما تقوم إسرائيل بقتلهم وجرحهم بصاروخ من صواريخها أو بطلعة من طلعاتها وغاراتها الغاشمة ، وأنا أُردد مع أبي العلاء المعري : (كبرت العنقاء أن تصادا ، فعاند من استطعت له عنادا ) !!
إن لكل وقت وقته وعلينا أن ندرك أن إلقاء هذه الصواريخ المحدودة التي لم تستطع تأديب العدو فتكسب إعلامياً عندما تهدر وسائل الإعلام الصهيونية ومن يدور في فلكها أن إسرائيل دولة مسكينة وادعة تحصد مئات الصواريخ المتوحشة أرواح رعاياها ، وعلى العالم دعمها وحمايتها لتعيش في أمن وأمان !!!
ثم يكون الانتقام الرهيب من الأطفال الرضع والشيوخ الفانين والنساء والمواطنين العزل وبلا ثمن !!
نحن مع امتلاك حماس والشعب الفلسطيني ، وحماس جزء منه السلاح الرادع لاجتثاث إسرائيل وقلعها من أرضنا الطاهرة ولكن لم يأت ألأوان بعد ، وان أي رد على انتهاكات إسرائيل سوف يستنكره رئيس السلطة الفلسطينية قبل أن يستنكره اليهود في (بروكلين – نيويورك) ، فهو يهمه سقوط حزب حماس من اللعبة ، حتى لو سقطت القضية الفلسطينية التي تمر الآن في أسوأ مراحل تاريخها برمتها .
أنا مع خيار ألشعب ألفلسطيني ، ومع قادة يخدمون ألأمة ، لا طلاب كراسي ومناصب وألقاب ، وهي في فلسطين بلا معنى ، فالكراسي كرتونية والمناصب أوهن من بيت العنكبوت والألقاب وهمية ، فعلى ماذا نبحث ؟!!
لنسأل أنفسنا : أين أقدامنا من الطريق الصحيح ؟
إن طريقنا شائك وصعب وغير نافذ ، وكلما لمحنا سراباً حسبناه ماء ، فإذا به وهم جديد يضاف إلى أوهامنا وخيبة جديدة تضاف إلى خيباتنا ،وفخ جديد نقع فيه ، لاعن جهل وعدم إدراك ، ولكن عن يأس وقنوط ،فالغريق يتعلق بقشة .
بقلم : صالح صلاح شبانة
Shabanah2007@yahoo.com (Shabanah2007@yahoo.com)
أنا غير محسوب على أي تيار سياسي مهما يكن ذلك التيار ،وأحسب أن جميع التيارات السياسية تعمل لمصلحتها التنظيمية أكثر مما تعمل لمصلحة الوطن والدولة والدليل، على ذلك أن ألتيارات السياسية عندما تصل إلى سدة الحكم لا تعمل إلا لمصلحة وجودها وبقاءها، وتخلف فقراً وعوزاً، وتقدم أسماء جديدة لنوادي أصحاب الملايين والمليارات ، والواقع خير شاهد على ما نقول.
لذلك قد أميل بقلبي لتيار ما لحسن ظني به ، ولكن مع أول فرصة لهذا التيار تراه يهيج ويتشنج ويفقد السيطرة على نفسه ، وقد يتعامل بمنتهى السلبية ، وكل تيار يخطيء ولكن على مبدأ المثل الشعبي ألقائل [حبيبك ببلعك ا لزلط وعدوك بوقف لك ع الغلط] يتعامل الناس في توجيه النقد .
إن ما يحدث في قطاع غزة من قتل وترويع وحصار شديد يجعلنا نتساءل: لماذا يحدث ؟
هل دماء أبناء غزة صلصة بندورة ومعجون أحذية ليس لها قيمة ، والأمة العربية من محيطها ألثائر إلى خليجها الهادر مشغولة عن هذا ألأمر وكأنه لا يعني أحداً، وكأن موتهم مثل حياتهم ، لا بل إن موتهم وباطن الأرض خير لهم من ظهرها ،ومع أننا نعرف أن المؤامرة على حماس أكبر مما هو معلن بكثير وأن ألإعلام استطاع أن يشوه وجه حماس ويحولها إلى عصابات قتل وإرهاب ، وأن سبب ما يحدث هو وجود حماس و(انقلابها) على السلطة الوطنية كما يصور لنا الإعلام ،وكأن قطاع غزة ،وعموم أرض فلسطين ، كانت في حرز من ألأمن و ألطمأنينة قبل (انقلاب) حماس المزعوم .
إن الخوض في هذه الأحاديث السياسية معقد وطريقه مجهول ،وأتركه للمحللين السياسيين الذين يصنعون من الحبة قبة ومن الزبيبة خمارة !!، وأتكلم عن نفسي و(على قد فهمي ) كمواطن عادي يحاول أن يفهم ، وهو يفهم لأن (اللي بفهمه القاضي بفهمه الراعي واللي مخبآ بند وق ) !!
أنا لست ضد حماس ولكني أنتقدها لأنها قبلت الدخول في الحكم وصارت جزءاًً من السلطة الفلسطينية وهي لا تعترف بالأساس الذي قامت السلطة بموجبه وهو (اتفاقات أسلو) ، وأخطأت حماس أكثر بقبولها أن تكون شريكة في الحكم وهي تعلم أنها و فتح مثل السنة والشيعة مثل خطي المستقيم لا تلتقيان أبداً،وان بينهما خلاف عقائدي عميق لا تصلحه كل الواساطات والمؤتمرات والنوايا الحسنة ، وأن الحكم بالإسلام بالصيغة المطروحة غير ملائم لأن الهدم يفوق البناء ، وحتى يأذن الله سبحانه وتعالى على حماس أن تفهم الظروف وهي أن السلطة لا تملك حلاً ولا ربطا ، ولا شيء على الإطلاق ، وان مهندس اوسلو هو رئيس السلطة وهو موقع الاتفاقية وان ما وقع عليه مجرد كلام فارغ لا يلزم إسرائيل بشيء ولا يردعها وان ما كان المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي يفاوض عليه أكبر بكثير ما تم التفاوض عليه ،والدليل مرور حوالي عقد ونصف على ذلك الحدث الهلامي ونحن نرجع خطوات كلما حاولنا التقدم خطوة ، وقد كنا في ما مضى نحصل على شجب واستنكار وكنا نرجم إسرائيل بكرات ورق الشجب والاستنكار ، فيما الآن لا نستطيع الحصول على ذلك !!
ولم تقم دولة على الأرض اللهم إلا دولة رمزية أقيمت على الورق في الجزائر أراهن إن غالبية الناس قد نسوا تلك الواقعة من أصلها !
كان على حماس أن تبقي على معارضتها الإيجابية ولا تقع في الفخ كأي طير ساذج !
أما وقد حدث وانطلت عليها الخديعة وخسرت حماس كوادر مهمة من قواعدها الجماهيرية ، واستطاع الإعلام المعادي طمس حقيقتها
وهذا ما تريده إسرائيل و المعسكر المعادي بالضبط ، (فاز أبو لحصيني بالغنيمة و نام السبع جوعان)!!
ثم إن حماس تعرف مثلما نعرف آن صواريخها التي قامت بإطلاقها بعشرات الآلاف عجزت عن قتل وجرح ما تقوم إسرائيل بقتلهم وجرحهم بصاروخ من صواريخها أو بطلعة من طلعاتها وغاراتها الغاشمة ، وأنا أُردد مع أبي العلاء المعري : (كبرت العنقاء أن تصادا ، فعاند من استطعت له عنادا ) !!
إن لكل وقت وقته وعلينا أن ندرك أن إلقاء هذه الصواريخ المحدودة التي لم تستطع تأديب العدو فتكسب إعلامياً عندما تهدر وسائل الإعلام الصهيونية ومن يدور في فلكها أن إسرائيل دولة مسكينة وادعة تحصد مئات الصواريخ المتوحشة أرواح رعاياها ، وعلى العالم دعمها وحمايتها لتعيش في أمن وأمان !!!
ثم يكون الانتقام الرهيب من الأطفال الرضع والشيوخ الفانين والنساء والمواطنين العزل وبلا ثمن !!
نحن مع امتلاك حماس والشعب الفلسطيني ، وحماس جزء منه السلاح الرادع لاجتثاث إسرائيل وقلعها من أرضنا الطاهرة ولكن لم يأت ألأوان بعد ، وان أي رد على انتهاكات إسرائيل سوف يستنكره رئيس السلطة الفلسطينية قبل أن يستنكره اليهود في (بروكلين – نيويورك) ، فهو يهمه سقوط حزب حماس من اللعبة ، حتى لو سقطت القضية الفلسطينية التي تمر الآن في أسوأ مراحل تاريخها برمتها .
أنا مع خيار ألشعب ألفلسطيني ، ومع قادة يخدمون ألأمة ، لا طلاب كراسي ومناصب وألقاب ، وهي في فلسطين بلا معنى ، فالكراسي كرتونية والمناصب أوهن من بيت العنكبوت والألقاب وهمية ، فعلى ماذا نبحث ؟!!
لنسأل أنفسنا : أين أقدامنا من الطريق الصحيح ؟
إن طريقنا شائك وصعب وغير نافذ ، وكلما لمحنا سراباً حسبناه ماء ، فإذا به وهم جديد يضاف إلى أوهامنا وخيبة جديدة تضاف إلى خيباتنا ،وفخ جديد نقع فيه ، لاعن جهل وعدم إدراك ، ولكن عن يأس وقنوط ،فالغريق يتعلق بقشة .