صالح صلاح شبانة
22-03-2008, 12:08 AM
خلع فتح وحماس
كان أول خطر يداهم الإسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي حروب الردة، التي قبض الله عز وجل الرجل العظيم خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبا بكر الصديق الذي وقف بقوة وصلابة وحارب المرتدين فهزمهم الله عز وجل على يديه وانتصر الإسلام دين الله الحق وسارت الأمور بسلام حتى خلافة عثمان بن عفان، حيث بدأت الأفكار السوداء والجماعات المخربة تقوم بعملها الشيطاني لهدم الإسلام، وبعد استشهاد ذي النورين وهو صائم يقرأ القرآن استلم الراية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) وتمرد واليه على الشام معاوية بن أبي سفيان مطالبا بدم عثمان بن عفان، وقامت معركة الجمل ومعركة صفين واختار عقلاء الأمة التحكيم، فاختار معاوية داهية العرب عمرو بن العاص، واختار علي بن أبي طالب عبد الله بن عباس، ولكن جماعته اعترضوا واختاروا أبا موسى الأشعري وكان صحابيا جليلا ولكنه ليس بمثل دهاء عمرو بن العاص. وحتى لا نخوض في تفاصيل تطول ليست هذه المساحة الضيقة مجالها فقد اتفق عمرو وأبو موسى على خلع علي ومعاوية واختيار خليفة جديد للمسلمين بالاتفاق بين جميع الأطراف، وتنتهي القضية، ويمارس الإسلام والمسلمون واجبهم في الدعوة والجهاد في سبيل الله٬ ولكن عمروا خدع أبا موسى حينما قدمه، فأعلن انه وعمرو اتفقا على خلع علي ومعاوية وهو يخلع علياً، وهنا تقدم عمرو وقال انه خدع صاحبه وأنا لا اخلع معاوية بل أثبته وهكذا انحاز الناس إلى معاوية، حتى وان لم يكن أصلح من علي (الإجماع) وحتى ولو انه ليس بقوة وعلم علي ومكانته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه حضنت رسول الله وأم معاوية مضغت كبد عمه حمزة سيد الشهداء، ولكن معاوية ثبت الدولة الإسلامية وابتدأ على عهده عصر الملك وانتهت الخلافة الراشدة باستشهاد على كرم الله وجهه.
إن ما يحدث في فلسطين اليوم شبيه بما حدث بعد الجمل وصفين، فالخلاف ليس بين رجلين ولكنه بين جناحين كبيرين يمثلان سواء الشعب الفلسطيني وحربهما عار وقتالهما جريمة، وسيرمي التاريخ أصحاب الفتنة السوداء في مزابل التاريخ، وكل من اعتدى على الدم الفلسطيني المصان سيلاقي مصيره الأسود ان شاء الله رب العالمين.
ولا يوجد أمام الشعب الآن إلا الوعي على هذه الحقائق، وان يخلع فتح وقيادتها وحماس وقيادتها، ويختار الشعب قيادة تؤمن بالله وتصدق رسوله وتحافظ على أخلاق الأمة وتحترم قدسية فلسطين، بعيدا عن الشعارات الحزبية الفارغة التي تقود الأمة الى الانتحار والموت ضحايا على أقدام أصحاب السلطة الذين يغمسون أقدامهم وأياديهم الآثمة بالدم البريء ليحافظوا على كراسي كرتونية مخلعة يركلها اصغر جندي إسرائيلي فإذا بها محطمة !! في دولة لا تستطيع منح تأشيرة لمواطن معلق على حدود، يموت ويموت أولاده إلا إذا سمح العدو، ومع ذلك تتقاتل على شكلها وهي لا زالت نطفة في الرحم ما صارت علقة ولا مضغة بعد.!!
ان الفتنة التي تطل برؤوسها لتغتال الشعب الفلسطيني وكفاحه ونضاله طول القرن الماضي وما مضى من القرن الحالي ليحقق انجازا على الأرض لم يتحقق بعد!! فعلى ماذا يا ترى تتقاتل وتسفك الدم وتغتال الضحايا، ولما نفعل لما كنا ننكره، ولماذا السلاح الفلسطيني يوجه الى الصدر الفلسطيني والهراوة الفلسطينية على الرأس الفلسطيني، من المستفيد من هذه المعركة الخاسرة غير أعداء الأمة وأذنابهم من الخونة والعملاء؟
على الشعب الفلسطيني ان ينصب قادته بنفسه، ومن يراه أهلا لهذه القيادة٬ وعليه تكسير هذه الأصنام الحجرية وتطهير السياسة والانتفاضة منهم وحماية المستقبل الفلسطيني.
فاخلعوهم رحمكم الله حتى لا نلغ بدماء بعضنا!!
بقلم: صالح صلاح شبانة
Shabanah2007@yahoo.com
كان أول خطر يداهم الإسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي حروب الردة، التي قبض الله عز وجل الرجل العظيم خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبا بكر الصديق الذي وقف بقوة وصلابة وحارب المرتدين فهزمهم الله عز وجل على يديه وانتصر الإسلام دين الله الحق وسارت الأمور بسلام حتى خلافة عثمان بن عفان، حيث بدأت الأفكار السوداء والجماعات المخربة تقوم بعملها الشيطاني لهدم الإسلام، وبعد استشهاد ذي النورين وهو صائم يقرأ القرآن استلم الراية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) وتمرد واليه على الشام معاوية بن أبي سفيان مطالبا بدم عثمان بن عفان، وقامت معركة الجمل ومعركة صفين واختار عقلاء الأمة التحكيم، فاختار معاوية داهية العرب عمرو بن العاص، واختار علي بن أبي طالب عبد الله بن عباس، ولكن جماعته اعترضوا واختاروا أبا موسى الأشعري وكان صحابيا جليلا ولكنه ليس بمثل دهاء عمرو بن العاص. وحتى لا نخوض في تفاصيل تطول ليست هذه المساحة الضيقة مجالها فقد اتفق عمرو وأبو موسى على خلع علي ومعاوية واختيار خليفة جديد للمسلمين بالاتفاق بين جميع الأطراف، وتنتهي القضية، ويمارس الإسلام والمسلمون واجبهم في الدعوة والجهاد في سبيل الله٬ ولكن عمروا خدع أبا موسى حينما قدمه، فأعلن انه وعمرو اتفقا على خلع علي ومعاوية وهو يخلع علياً، وهنا تقدم عمرو وقال انه خدع صاحبه وأنا لا اخلع معاوية بل أثبته وهكذا انحاز الناس إلى معاوية، حتى وان لم يكن أصلح من علي (الإجماع) وحتى ولو انه ليس بقوة وعلم علي ومكانته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه حضنت رسول الله وأم معاوية مضغت كبد عمه حمزة سيد الشهداء، ولكن معاوية ثبت الدولة الإسلامية وابتدأ على عهده عصر الملك وانتهت الخلافة الراشدة باستشهاد على كرم الله وجهه.
إن ما يحدث في فلسطين اليوم شبيه بما حدث بعد الجمل وصفين، فالخلاف ليس بين رجلين ولكنه بين جناحين كبيرين يمثلان سواء الشعب الفلسطيني وحربهما عار وقتالهما جريمة، وسيرمي التاريخ أصحاب الفتنة السوداء في مزابل التاريخ، وكل من اعتدى على الدم الفلسطيني المصان سيلاقي مصيره الأسود ان شاء الله رب العالمين.
ولا يوجد أمام الشعب الآن إلا الوعي على هذه الحقائق، وان يخلع فتح وقيادتها وحماس وقيادتها، ويختار الشعب قيادة تؤمن بالله وتصدق رسوله وتحافظ على أخلاق الأمة وتحترم قدسية فلسطين، بعيدا عن الشعارات الحزبية الفارغة التي تقود الأمة الى الانتحار والموت ضحايا على أقدام أصحاب السلطة الذين يغمسون أقدامهم وأياديهم الآثمة بالدم البريء ليحافظوا على كراسي كرتونية مخلعة يركلها اصغر جندي إسرائيلي فإذا بها محطمة !! في دولة لا تستطيع منح تأشيرة لمواطن معلق على حدود، يموت ويموت أولاده إلا إذا سمح العدو، ومع ذلك تتقاتل على شكلها وهي لا زالت نطفة في الرحم ما صارت علقة ولا مضغة بعد.!!
ان الفتنة التي تطل برؤوسها لتغتال الشعب الفلسطيني وكفاحه ونضاله طول القرن الماضي وما مضى من القرن الحالي ليحقق انجازا على الأرض لم يتحقق بعد!! فعلى ماذا يا ترى تتقاتل وتسفك الدم وتغتال الضحايا، ولما نفعل لما كنا ننكره، ولماذا السلاح الفلسطيني يوجه الى الصدر الفلسطيني والهراوة الفلسطينية على الرأس الفلسطيني، من المستفيد من هذه المعركة الخاسرة غير أعداء الأمة وأذنابهم من الخونة والعملاء؟
على الشعب الفلسطيني ان ينصب قادته بنفسه، ومن يراه أهلا لهذه القيادة٬ وعليه تكسير هذه الأصنام الحجرية وتطهير السياسة والانتفاضة منهم وحماية المستقبل الفلسطيني.
فاخلعوهم رحمكم الله حتى لا نلغ بدماء بعضنا!!
بقلم: صالح صلاح شبانة
Shabanah2007@yahoo.com