hisham
25-10-2007, 03:28 AM
ينشدون في الطائرة: بلاد العرب أوطاني، فبلاد العرب في هذا الزمن صارت أوطان السيرلنكيات، والفلبينيات، والروسيات اللاتي تعلّمن الرقص الشرقي في الشرق الأوسط الجديد الراقص علي إيقاع زيارات وأوامر كوندوليزا، شرق الغافلين عن تقسيم العراق، والمشاركين بصمت، أو بالعلن، بهمّة عجيبة، في تصفية قضية فلسطين، وتشتيت شعبها.
الفلسطينيون المرحلون إلي البرازيل، صدّوا بحدود عاتية لا تفتح في وجوههم، حتي لا ينتشر فيروس فلسطين، وما أدراك ما فيروس فلسطين، هم الذين طاردهم الشعوبيون، وعملاء الموساد، في بغداد، حتي الحدود التي لم تفتح ذراعيها لاستقبال الأخوة في العروبة والإسلام!
الفلسطينيون في الطائرة رحلوا واجمين، إذ كيف ستتعلم الأم الفلسطينيّة العجوز وهي في هذا العمر اللغة البرتغاليّة ـ لغة البرازيل ـ لتبدأ حياةً جديدة في ذلك البلد الأمريكي اللاتيني البعيد ألوف الأميال عن فلسطين التي ولدت فيها قبل 73سنة؟!
وماذا ينتظر تلك الصبيّة التي لم تكمل دراستها الثانوية، والتي كانت تحلم بأن تتخرج مهندسة من جامعة بغداد، كليّة الهندسة، أحدث كليّة هندسة في الشرق الأوسط، راسمة مخططا أوليا للبيت الذي ستبينه علي أرض جدّها في (أم الزينات) بعد العودة، مهما طال الزمن؟!
وهل سيلتقي (يوسف) بحبيبة قلبه، هو المرحّل مع أسرته إلي السودان؟أين في السودان؟ كردفان!. هل سيذوي حبّهما، وينهي البعد والقنوط، كل أحلامهما بمكان آمن يستأنفان فيه حياتهما، ودراستهما، ويبنيان فيه أسرةً بعد أن ينهيا دراستهما الجامعيّة ـ ليس لبنان بالتأكيد، فهناك الفلسطيني غير مسموح له بالعمل، ولكن بالموت جوعا وقهرا ـ وكعادة الفلسطينيين يسهمان في محو الأميّة في بلاد العرب، مواصلين رسالة من سبقوهما من نساء ورجال فلسطين!
من دارفور هربت أسر سودانيّة، ودخلت إلي فلسطين المحتلّة، واستقبلت، واستخدمها الكيان الصهيوني في حملة دعاوية (إنسانيّة) يضرب فيها عدّة عصافير بحجر واحد، بروباغندا مفضوحة ملعوبة جيّدا، بينما الفلسطيني يرحّل إلي البرازيل، والسودان، و...
دول الجامعة العربيّة كلّها تتحدث عن مآثرها تجاه فلسطين وشعب فلسطين، وتتنافس في سرد كشف حساب عن تلك التضحيات، ولكنها مجتمعة ومنفردة وقفت متعاجزة ـ لأن موقفها مفتعل، انصياع لأوامر ـ تتفرّج علي الفصل الجديد من مأساة عرب فلسطين!
كل أكاذيب نظم الحكم الإقليميّة يفضحها العذاب الفلسطيني المتعمّد، الذي غايته دفع الشعب الفلسطيني للقبول بأي حل تقترحه الإدارة الأمريكيّة، والكيان الصهيوني .
.
المطلوب هو تعذيب الفلسطينيين، تيئيسهم، تعجيزهم، إفقادهم كل أمل، تكفيرهم بعروبتهم، دفعهم للتنازل عن حقّهم في وطنهم، إفقادهم الأمل من إمكانية العودة ما داموا يشحنون إلي البرازيل، وقفار السودان ـ يشكر السودان علي تجاسره استقبال بضع مئات ـ التي تبقي رغم المخاطر هناك أقرب إلي فلسطين، فبينهم وبين وطنهم مصر فقط!
سوف يشار إلي فلسطينيي البرازيل: من أصل فلسطيني، بعد جيل واحد ..وفي بلاد العرب يراد من الفلسطيني أن يكون بلا أصل، بلا هوية، بلا انتماء، بلا روح، بلا عقل يفكر ويميّز ويختار ويحاكم ويحاسب و..ولذا شحن الفلسطينيون المنكوبون إلي البرازيل ليعيشوا هناك مع بقايا الهنود الحمر!
.
وعلي الحدود السوريّة ما زالت أسر فلسطينيّة تعيش تحت الخيام، لا يسمح لها بالدخول إلي سوريّة، وهناك حوالي 59 فلسطينيا سمح لهم بالدخول قبل بضعة اشهر، طلب منهم أن يغادروا إلي الحدود العراقيّة، ولم تنجح وساطات قيادات فصائل المعارضة الفلسطينيّة في إبقائهم!
أهذا هو دعم نضال وكفاح وجهاد الشعب العربي الفلسطيني؟!
لتخفف معاناة هذه الأسر المنكوبة؟!
ماذا جري للحارة الشاميّة التي عهدناها قلب العروبة، التي ياما فتحت ذراعيها وقلبها لكّل عربي، ولم تغلقه في وجه أحد، اللهم سوي فلسطينيي العراق؟!
كيف يمكن أن تعقد مؤتمرات تتمسّك بحّق العودة، ومواجهة سياسات التفريط، في كنف دمشق، بينما بضع مئات من الفلسطينيين يرمون تحت الخيام منذ سنوات في حرمان، وقلق من تفشّي الأميّة بين أبنائهم وبناتهم، وهم بلا مدارس، ولا جامعات؟!
.
رشاد أبوشاور
الفلسطينيون المرحلون إلي البرازيل، صدّوا بحدود عاتية لا تفتح في وجوههم، حتي لا ينتشر فيروس فلسطين، وما أدراك ما فيروس فلسطين، هم الذين طاردهم الشعوبيون، وعملاء الموساد، في بغداد، حتي الحدود التي لم تفتح ذراعيها لاستقبال الأخوة في العروبة والإسلام!
الفلسطينيون في الطائرة رحلوا واجمين، إذ كيف ستتعلم الأم الفلسطينيّة العجوز وهي في هذا العمر اللغة البرتغاليّة ـ لغة البرازيل ـ لتبدأ حياةً جديدة في ذلك البلد الأمريكي اللاتيني البعيد ألوف الأميال عن فلسطين التي ولدت فيها قبل 73سنة؟!
وماذا ينتظر تلك الصبيّة التي لم تكمل دراستها الثانوية، والتي كانت تحلم بأن تتخرج مهندسة من جامعة بغداد، كليّة الهندسة، أحدث كليّة هندسة في الشرق الأوسط، راسمة مخططا أوليا للبيت الذي ستبينه علي أرض جدّها في (أم الزينات) بعد العودة، مهما طال الزمن؟!
وهل سيلتقي (يوسف) بحبيبة قلبه، هو المرحّل مع أسرته إلي السودان؟أين في السودان؟ كردفان!. هل سيذوي حبّهما، وينهي البعد والقنوط، كل أحلامهما بمكان آمن يستأنفان فيه حياتهما، ودراستهما، ويبنيان فيه أسرةً بعد أن ينهيا دراستهما الجامعيّة ـ ليس لبنان بالتأكيد، فهناك الفلسطيني غير مسموح له بالعمل، ولكن بالموت جوعا وقهرا ـ وكعادة الفلسطينيين يسهمان في محو الأميّة في بلاد العرب، مواصلين رسالة من سبقوهما من نساء ورجال فلسطين!
من دارفور هربت أسر سودانيّة، ودخلت إلي فلسطين المحتلّة، واستقبلت، واستخدمها الكيان الصهيوني في حملة دعاوية (إنسانيّة) يضرب فيها عدّة عصافير بحجر واحد، بروباغندا مفضوحة ملعوبة جيّدا، بينما الفلسطيني يرحّل إلي البرازيل، والسودان، و...
دول الجامعة العربيّة كلّها تتحدث عن مآثرها تجاه فلسطين وشعب فلسطين، وتتنافس في سرد كشف حساب عن تلك التضحيات، ولكنها مجتمعة ومنفردة وقفت متعاجزة ـ لأن موقفها مفتعل، انصياع لأوامر ـ تتفرّج علي الفصل الجديد من مأساة عرب فلسطين!
كل أكاذيب نظم الحكم الإقليميّة يفضحها العذاب الفلسطيني المتعمّد، الذي غايته دفع الشعب الفلسطيني للقبول بأي حل تقترحه الإدارة الأمريكيّة، والكيان الصهيوني .
.
المطلوب هو تعذيب الفلسطينيين، تيئيسهم، تعجيزهم، إفقادهم كل أمل، تكفيرهم بعروبتهم، دفعهم للتنازل عن حقّهم في وطنهم، إفقادهم الأمل من إمكانية العودة ما داموا يشحنون إلي البرازيل، وقفار السودان ـ يشكر السودان علي تجاسره استقبال بضع مئات ـ التي تبقي رغم المخاطر هناك أقرب إلي فلسطين، فبينهم وبين وطنهم مصر فقط!
سوف يشار إلي فلسطينيي البرازيل: من أصل فلسطيني، بعد جيل واحد ..وفي بلاد العرب يراد من الفلسطيني أن يكون بلا أصل، بلا هوية، بلا انتماء، بلا روح، بلا عقل يفكر ويميّز ويختار ويحاكم ويحاسب و..ولذا شحن الفلسطينيون المنكوبون إلي البرازيل ليعيشوا هناك مع بقايا الهنود الحمر!
.
وعلي الحدود السوريّة ما زالت أسر فلسطينيّة تعيش تحت الخيام، لا يسمح لها بالدخول إلي سوريّة، وهناك حوالي 59 فلسطينيا سمح لهم بالدخول قبل بضعة اشهر، طلب منهم أن يغادروا إلي الحدود العراقيّة، ولم تنجح وساطات قيادات فصائل المعارضة الفلسطينيّة في إبقائهم!
أهذا هو دعم نضال وكفاح وجهاد الشعب العربي الفلسطيني؟!
لتخفف معاناة هذه الأسر المنكوبة؟!
ماذا جري للحارة الشاميّة التي عهدناها قلب العروبة، التي ياما فتحت ذراعيها وقلبها لكّل عربي، ولم تغلقه في وجه أحد، اللهم سوي فلسطينيي العراق؟!
كيف يمكن أن تعقد مؤتمرات تتمسّك بحّق العودة، ومواجهة سياسات التفريط، في كنف دمشق، بينما بضع مئات من الفلسطينيين يرمون تحت الخيام منذ سنوات في حرمان، وقلق من تفشّي الأميّة بين أبنائهم وبناتهم، وهم بلا مدارس، ولا جامعات؟!
.
رشاد أبوشاور