المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ؛ّ,¸¸,؛ إن الدنيا ليست بدار قراركم كتب الله عليها الفناء`°؛ّ,¸¸,؛


احمدالبستنجي
08-08-2007, 12:14 AM
كان على بن أبي طالب رضي الله عنه يقول :
إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة ولكل منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا
تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولاحساب وغدا حساب ولا عمل


و قال عمر بن عبدالعزيز في خطبته :
إن الدنيا ليست بدار قراركم كتب الله عليها الفناء وكتب الله على أهلها منها الظعن فكم من عامر موثق عن

قليل يخرب وكم من مقيم مغتبط عما قليل يظعن فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن مابحضرتكم من النقلة

وتزودوا فإن خير الزاد التقوي وإذا لم تكن الدنيا للمؤمن دار إقامة ولاوطنا فينبغي للمؤمن أن يكون حاله فيها

على أحد حالين إما أن يكون كأنه غريب مقم في بلد غربة همه التزود للرجوع إلى وطنه أو يكون كأنه مسافر

غير مقيم البتة بل هو ليله ونهاره يسير إلى بلد الإقامة فلهذا وصي النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر أن

يكون في الدنيا على أحد هذين الحالين فأحدهما أن يترك المؤمن نفسه كأنه غريب في الدنيا يتخيل الإقامة لكن

في بلد غربة فهو غير متعلق القلب ببلد الغربة بل قلبه متعلق بوطنه الذي يرجع إليه وإنما هو مقيم في الدنيا

ليقضي مرمة جهازه إلى الرجوع إلى وطنه

قال الفضيل بن عياض المؤمن في الدنيا مهموم حزين همه مرمة جهازه ومن كان في الدنيا كذلك فلا هم له إلا التزود بما ينفعه عند العود إلى وطنه فلا ينافس أهل البلد الذي هو غريب بينهم في عزهم ولا يجزع من الذل عندهم قال الحسن المؤمن كالغريب لا يجزع من ذلها ولا ينافس في عزها له شأن وللناس شأن لما خلق الله آدم عليه السلام أسكن هو وزوجته الجنة ثم أهبط منها ووعد بالرجوع إليها وصالحوا ذريتهما فالمؤمن أبدا يحن إلى وطنه الأول وحب الوطن من الإيمان

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى :
فحي على جنات عدن فإنها .................................. منازلك الأولي وفيها المخيم
ولكننا سبي العدو فهل تري .................................... نعود إلى أوطاننا ونسلم
وقد زعموا أن الغريب إذا نأي ................................. وشطت به أوطانه فهو مغرم
وأي اغتراب فوق غربتنا التي ................................. لها أضحت الأعداء فينا تحكم

وكان عطاء السلمي يقول في دعائه

( اللهم ارحم في الدنيا غربتي وارحم في القبر وحشتي وارحم موقفي غدا بين يديك )

قال الحسن :
لم يزل الليل والنهار سريعين في نقص الأعمار وتقريب الآجال هيهات قد صحبا نوحا وعادا وثمودا وقرونا بين

ذلك كثيرا فأصبحوا قد أقدموا على ربهم ووردوا على أعمالهم وأصبح الليل والنهار غضين جديدين لم يبلهما

ما مرا به مستعدين لمن بقي بمثل ما أصاب به من مضي

و كتب الأوزاعي :
إلى أخ له أما بعد فقد أحيط بك من كل جانب واعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة فاحذر الله

والمقام بين يديه وأن يكون آخر عهدك به والسلام

نسير إلى الآجال في كل لحظة ....................................... وأيامنا تطوي وهن مراحل
ولم أر مثل الموت حقا كأنه .......................................... إذا ما تخطته الأماني باطل
وما أقبح التفريط في زمن الصبا ................................ فكيف به والشيب للرأس شاعل
ترحل من الدنيا بزاد من التقي .................................................. فعمرك أيام وهن قلائل

قال الشافعي رحمه الله :
إن الدنيا دحض مزلة,ودار مذلة, عمرانه الى خرائب صائر, وساكنها الى القبور زائر, شملها على الفرق

موقوف, وغناها الى الفقر مصروف, الاكثار فيها اعسار, والاعسار فيها يسار.

فافزع الى الله, وارض برزق الله, لا تتسلف من دار فنائك الى دار بقائك. فان عيشك فيء زائل, وجدار مائل, أكثر من عملك, وأقصر من أملك

ما دعوة أنفع يا صاحبي *** من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً *** أن تسأل الغفران للكاتب

دمعة فلسطين
08-08-2007, 09:08 AM
جزاك اللة الف خير

احمدالبستنجي
08-08-2007, 09:12 AM
وأنت يا اميرتنا جزيت الجنة على مرورك ودعائك

والف تحية لك من كل قلبي