المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في العمل التطوعي في فلسطين


hisham
13-11-2007, 12:08 PM
قراءة في العمل التطوعي في فلسطين
متطوعون تحت الاحتلال

لعبت التغيرات السياسية منذ النكبة الأولى والنكسة التي أحلت بالشعب الفلسطيني دوراً حاسماً وبارزاً في تكوين وتطوير الشباب وبزوغ العمل التطوعي في فلسطين،فهذه التغيرات السياسية والويلات جعلت الشعور الوطني يتنامي لدى الشباب الفلسطينيين نحو مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض ومساعدة الشعب في ممارسة حياته ،فبدأت تتشكل لجان العمل التطوعي في الأراضي الفلسطينية لتحقيق الوجود الفلسطيني على الأراضي المحتلة،وكان لهذه اللجان دوراً فعالاً نحو تعزيز العمل التطوعي كأحد أهم أشكال العمل المجتمعي في مقاومة الاحتلال ، وكانت تتركز أنشطة هذه اللجان في تنظيم فعاليات كمساعدة الفلاحين في قطف الزيتون وزراعة الأشجار وحملات النظافة في المدن والقرى وتنظيم المعسكرات الشبابية و التطوعية،فمن خلال هذا تشكلت حلقة اتصال بين الشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الخضر،وبدأت تظهر رموز الحركة الشبابية في فلسطين.
وفي فترة الانتفاضة الأولى عام 1987 لعب الشباب دوراً رئيساً فيها والتي شكلت نقلة نوعية لدى الشباب الفلسطيني ليس على مستوى الحس والوعي الوطني فحسب،بل على مستوى الدور المجتمعي الذي لعبوه خلال هذه الفتره حينما ترجموا ولائهم وانتمائهم الوطني لواقع عملي ملموس في خدمة القضية كأرض وشعب ،فأخد دورهم يبرز بكل قوة في الشارع الفلسطيني ،وأصبحوا هم قادة الشارع يقررون الكثير من القرارات التي تحدد مساره ،فبدأو الشباب يشكلون اللجان الشعبية والشبابية في القرى والمدن والأحياء وتنظيم الفعاليات المختلفة،فهنا كان للجامعات والكليات الفلسطينية دوراً كبيراً في هذه الفعاليات،فقد كانت مسرحاً للنشاط الوطني والاجتماعي ،فلم تكن هذه الجامعات والكليات مجرد أماكن للدراسة، بل كانت خلية من النشاط والحركة والإبداع والمبادرة من خلال تنظيم الفعاليات الوطنية والمظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي، فقد قامت الأطر الطلابية ومجالس الطلبة بتنظيم المهرجانات الفنية والتراثية السنوية والفصلية وتنظيم العمل التطوعي في قطف الزيتون وكذلك إقامة المعارض الفنية والتراثية الفلسطينية وإحياء جميع المناسبات الوطنية.
وبعد دخول السلطة الوطنية الأراضي الفلسطينية عام 1993بدأت مرحلة جديدة من تاريخ الشعب الفلسطيني الذي بدأ يملك وللمرة الأولى السيطرة على جزء من أرضه، فمع إنشاء هذه السلطة لمؤسساتها ووزاراتها كان للشباب نصيب من تشكيل هذه الوزارات فحيث شٌكلت وزارة تعنى بالشباب والرياضة،ثم توالت الكثير من المجموعات الشبابية على إنشاء مؤسسات أهلية وشبابية تخدم الشباب بشكل خاص أو المجتمع بشكل عام ،وتكون قيادة هذه المؤسسات من الشباب ، فمع قيام هذه المؤسسات وبزوغ اللبنة الأولى لرؤية قيام الدولة الفلسطينية قد أرتبط الجانب الاجتماعي والإنساني والخيري والاقتصادي والثقافي بالوضع السياسي في فلسطين.
أما مع دخول انتفاضة الأقصى عام 2000،بدأ العمل التطوعي يظهر بكل جدارة وقوة في كل الميادين لمواجهه مايتعرض له الشعب الفلسطيني من اجتياحات وحصار ودمار وإغلاقات ،فقدم الشباب نموذجاً رائعةً مع بدايات هذه الانتفاضة في التكافل الاجتماعي والرفض لما يحدث على الساحة الفلسطينية وتنظيم الكثير من الفعاليات الشعبية لتوصيل الصورة للمجتمع العربي والعالمي لما يحدث على الأراضي الفلسطينية،عدا عن تشكيل مجموعات طوارئ من الشباب لتقديم المساعدات الإنسانية والخيرية للمجتمع،ومروراَ بالأحداث المتتالية لهذه الانتفاضة التي راح ضحيتها مئات الشباب من شهداء وجرحي ومعتقلين ، بدأت فكرة العمل التطوعي للأسف تتراجع شيئاً فشيئاً نتيجة الإحباط واليأس وحالة التذمر الذي أصابت الشباب نتيجة الوضع السياسي الراهن التي تابعه تدهور للأوضاع الأمنية وفقدان الأمن الشخصي وشلل الاقتصاد وعدم إعطاء الشباب الفرصة وفشل التجارب الشبابية الناشئة في القيادة والمشاركة في المجتمع، فمع هذا بدأ الشباب يفكرون في الهجرة كاعتبارها الحل الأمثل بوجه نظرهم للهروب من الواقع الأليم،فمع تكدس ألاف الخريجين والعاطلين عن العمل بدأت أعداد كبيرة منهم بالالتحاق بمؤسسات المجتمع المدني كمتطوعين لإملاء وقت الفراغ ،وقد يجدون في العمل التطوعي الأداة والوسيلة التي ستوفر لهم حتماً فرصة عمل وان كانت غير مناسبة ،فلم تعد ثقافة العمل التطوعي كالسابق ،فتراجعت عن قبل بكثير ،فأصبح الكثير من الشباب متطوعون لايملكون ثقافة العمل التطوعي ،فالسؤال الآن موجه للشباب الفلسطيني بعد هذه القراءه في العمل التطوعي منذ بدايات النكبة والنكسة ووصولاً للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الراهن،هل يمكننا أن نعيد ترتيب أنفسنا كالسابق ؟هل يمكننا أن نلقي بسلاح اليأس والإحباط والتمسك بسلاح الأمل والعزيمة والإصرار والتحدي؟هل سنترك أنفسنا داخل جدران الخزان ننتظر الموت البطئ دون أن نصرخ أونرفض؟أم هل نستمر في الانتظار للمصير المجهول؟ونترك أنفسنا إمعات لصناع القرار أو الوضع الراهن؟أم يجب علينا أن نقول لا ونعمل معاً؟.

albaba86
13-11-2007, 12:13 PM
مشكور اخي ابو خليل

احمدالبستنجي
13-11-2007, 12:15 PM
بورك فيك يا ابن الخليل على هذه المبادرة الطيبة والطرح الجيد

نعم كلنا ملزمون بالعمل التطوعي لأجل الاقصى والقدس وكل فيما يخصه وحسب مجال عمله

فالاعلام له دور بارز في تلك القضية واظهار قضية القدس كقضية اسلامية بالدرجة الاولى هي من أهم الاعمال التي يجب العمل بها والتأكيد عليها في ظل غياب قوات تحرير اسلامية لتحرير المسجد الاقصى من براثن صهيون وطبعا هذا فيما يخص المسجد الاقصى والقدس وقس على ذلك القضية الام للعالم الاسلامي وهي فلسطين الحبيبة

نسأل الله السلامة في القول والعمل

لاحرمنا الله منك

وجزاكم الله عنا كل خير

حــربــي
13-11-2007, 08:31 PM
حفظك الله أخي الحبيب أبو خليل

العمل التطوعي في فلسطين وخصوصا في أكناف بيت المقدس

له أجرين ان شاء الله

حماية المقدسات الاسلاميه

والعمل في أكناف بيت المقدس

هنيئا لمن عمل

وكل التحيه الخاصه للأخت ( أخت الوفاء )

حربي

Shadi
16-11-2007, 10:25 PM
شعبنا الفلسطيني قدم اروع الامثلة في التضحيات وليس غريباً على من تطوعوا بأرواحهم ان يتطوعوا في سائر المجالات وربما ابرزها العمل التطوعي

وان شاء الله ان يكون لمنتدانا شبكة صوت الاقصى مردود طيب على شعبنا وقضيته في شتى هذه المجالات .

أنوار المدينة
17-11-2007, 05:04 PM
الفلسطيني يخلق متطوعاً
ربنا يحميهم جميعاً
ويبارك لنا فيهم

وتحياتي للجميع