المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عفاف الدجاني تروي معاناة أهل القدس


hisham
13-11-2007, 12:42 PM
عفاف الدجاني مواطنة مقدسية بدأت نشاطها النضالي عام 1987م أي مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، فكانت قائدة مسيرة في منطقة رام الله بالإضافة إلى تنشيط لجان أحياء ولجان اقتصادية وإنسانية أيضاً حيث عمدت إلى القيام بحملات صحية من داخل منزلها الكائن بمنطقة البيرة غير آبهة بالاعتداءات الصهيونية.
مع استمرار الاعتداءات الصهيونية والحصار الذي فرضته على مدينة القدس وضواحيها وسياستها في تهجير أهلها رأت عفاف الدجاني ضرورة وجودها في المدينة المقدسة لممارسة أعمالها من قلب الحصار والإغلاق لتقوم بتوعية الناس هناك بخطورة التخلي عن الأرض والهوية وترك المدينة المقدسة والنزوح منها إلى مدن الضفة الغربية القريبة منها، وفي لقاء خاص تكشف الدجاني لموقع (لها أون لاين) الكثير من الحقائق عن الوضع المأساوي الذي يعانيه أهالي مدينة القدس في مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولا سيما النفسية والمهنية والتعليمية.
تؤكد الدجاني أن الوضع الحالي لمدينة القدس ينذر بكارثة إنسانية محققة حيث أصبحت القرى والضواحي وحتى الشوارع والأزقة الضيقة سجوناً ممنوع على المقدسيين تخطيها إلا بإذن من جنود الاحتلال الذين أطبقوا الخناق على المدينة المقدسة بغية تهجير أهلها والاستيلاء عليها من خلال الجدار الفاصل الذي حاول ضم أكثر من 60% من أراضي القدس إلى الجانب الصهيوني لضمان الأغلبية اليهودية فيها.
فعن المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القدس تسرد لنا الدجاني على سبيل المثال معاناة أسرة مقدسية واحدة تتكون من سبعة أطفال بخلاف الأم والأب جميعهم يقطنون في غرفة واحدة أشبه بالمغارة أو القبر على الأرجح لافتة أنها تفتقر إلى مقومات الحياة الكريمة ففيها يمارسون كل أوجه حياتهم النوم والأكل والدراسة، كل شيء على الإطلاق، وتابعت سرد المعاناة لدى السكان لكن في منطقة أخرى من القدس تحديداً في باب المغاربة حيث أفادت أن السكان هناك يعانون الويلات، فهذه إحدى النساء المقدسيات تعيش وأفراد عائلتها العشرة في بيت متواضع جداً لا يتجاوز الغرفة والمطبخ ودورة مياه، وتستشهد عفاف بمأساة سيدة مقدسية آخري فتقول: "كان يقع منزل إحدى المقدسيات على الشارع مباشرة الأمر الذي دفعها لوضع سقف سطح لغرفتها ببعض ألواح الإسبست حتى تأمن من مياه الأمطار التي تزرف على غرفتها من الطابق العلوي الذي تقطنه شقيقتها، ولأن قبالة بيت هذه السيدة عمارة يقطنها صهاينة فقد قاموا بتقديم شكوى لحكومتهم يدعون فيها أن الباب الذي وضعته السيدة وألواح الإسبست منعت عنهم الهواء النقي وأجبروها على نزعه بالمحكمة الصهيونية في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان في المدينة المقدسة".

الجدار ينزع أهم الحقوق للمقدسين
تأثيرات جدار الفصل العنصري على الحياة الاجتماعية لدى سكان مدينة القدس خطيرة فقد باعد هذا الجدار بين أهل المدينة وقراها، وتسرد لنا الدجاني معاناة الأهالي في منطقة أبو ديس والعيزرية الذين يحملون الهوية المقدسية حيث أفادت أن الجدار منعهم من الوصول إلى أماكن تعليمهم خارج مدينة القدس، وأشارت أن الجدر أجبر الطلاب على متابعة الدراسة في القدس وحرم التلاميذ من الحصول على أوراقهم الثبوتية من شهادات الميلاد وشهادات نهاية المراحل التعليمية التي أنهوها في الضفة الغربية الأمر الذي يصعب عليهم استكمال المشوار التعليمي في ظل عدم وجود إثباتات رسمية أنهم أنهوا مرحلة تعليمية معينة ويتعين عليهم الانتقال إلى مرحلة أخرى وقالت كثيراً من الأطفال ينقطعون عن الدراسة لفترات طويلة وبعضهم الآخر يحرمون من التعليم نهائياً ومع كل هذه الانتهاكات إلا أن الفلسطيني ما زال صامداً أمام الجدار وأمام الانتهاكات الصهيونية أبياً عن التنازل والتخاذل، وطالبت الحكومة الجديدة أن تولي اهتماماً خاصاً لأهالي القدس الذين يعانون الويلات، وأضافت: "عليهم أن ينهضوا بالواقع الاجتماعي والإنساني من خلال توفير الخدمات الاجتماعية كتخفيض أجور المساكن التي تراوح شهرياً بين 500 و700 دولار أمريكي بالإضافة إلى الضغط على الحكومة الصهيونية لترفع عن كاهل السكان المقدسيين ضريبة الأرنونا السنوية التي أثقلت كاهل السكان وجعلتهم ينأون بعيداً عن القدس، وتؤكد الدجاني على ضرورة تنفيذ خطة توعية شاملة لأهالي المدينة المقدسة بضرورة التمسك بأصولهم وجذورهم التاريخية في المدينة المقدسة لدحض المشروع الاستيطاني الصهيوني بتحويل القدس إلى عاصمة أبدية لدولة الكيان المزعوم.

ضرائب بأسماء متعددة
تقول الدجاني إن قوات الاحتلال تعمد إلى التمييز بين سكان القدس الشرقية والغربية التي يقطنها غالبية عظمى من اليهود وبشيء من التفصيل تورد أن الخدمات المقدمة لسكان القدس الشرقية تكاد تكون معدومة في حين تطبق بحذافيرها لسكان القدس الغربية، وتوضح في أبسط الأمثال على ذلك أن عمليات جمع النفايات في القدس الغربية تنفذ في معظم أحياء القدس تقريباً كل أسبوع مرتين وفي البلدة القديمة تزال مرة واحدة في الأسبوع الأمر الذي يهدد صحة السكان، ناهيك عن العديد من القضايا الحياتية الأخرى منها ما يتعلق بقطاع الخدمات الاجتماعية والاقتصادية ومنها ما يتعلق بالمجال الإنساني، لافتة إلى حرمان سكان القدس الشرقية من حقوق العلاج الصحي والتأمينات الاجتماعية والاقتصادية التي تمنحها مؤسسات التأمين الوطني لحاملي الهوية الإسرائيلية من سكان المدينة المقدسة بالإضافة إلى حصولهم على مخصصات العجز وضمان الدخل وتأمين الأولاد، وفي هذا الصدد تقول الدجاني إن تامين الأولاد يكون لوقت بلوغ الأطفال سن 18 سنة مجاناً يجبر معيلهم على دفع 130 شيكل على كل طفل بلغ 18 عاماً تعويضاً عن التأمين الذي تقاضاه وهو دون الثامنة عشرة، وتؤكد عفاف أن المعاناة تزداد وتتفاقم لدى المقدسيين في القدس الشرقية جراء بناء جدار الفصل العنصري الذي اخترق الأحياء العربية في القدس وأحال مساحات كبيرة منها إلى السيطرة الصهيونية بعدما أفرغت من سكانها الذين لاذوا بالفرار إلى مدن الضفة الغربية القريبة.

حصار متواصل
تشير الدجاني إلى أن عدم وجود برامج توعية وتثقيف للشباب الفلسطيني الذي يبحث عن حل لمعاناته الاقتصادية والضغط الصهيوني المتعدد الوسائل يدفع بالمقدسيين إلى اللجوء إلى العمل في السوق الصهيوني تاركين المصانع والأراضي الفلسطينية الهوية مما يسهل عملية الاستيلاء عليها أو هدمها من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ونجاحها في الوصول إلى مأربها الأساسي هو إفراغ المدينة المقدسة من سكانها وإحلال اليهود.
من ناحية أخرى ألمحت الدجاني إلى أن عدم وجود مؤسسات خدمة اجتماعية في المدينة المقدسة ساهم في تدهور الحياة الاجتماعية في مدينة القدس نتيجة عدم توعية المواطنين بالمخاطر التي الاجتماعية والإنسانية التي تنطوي على الممارسات الصهيونية، وقالت الدجاني إنها بصدد مباشرة العمل في إنشاء جمعية تعني بحل المشاكل الاجتماعية في المدينة المقدسة تستهدف بالتوعية والإرشاد فئات شبابية متعددة الأعمار، تحت اسم "دار الرعاية الصحية الاجتماعية"، وأضافت أن جمعيتها ستهتم بالجيل الناشئ الأطفال خاصة أولئك الأيتام لتعويضهم بعض الحنان والدفء الذي افتقدوه بافتقادهم أبويهم، وأشارت إلى أن الجمعية ستعمد إلى إنشاء العديد من المراكز الثقافية والمكتبات العامة لتفتحها على مصراعيها أمام الأطفال لتعمق وعيهم بالمحيط من حولهم وتسهم في إمدادهم بالقدرات المعرفية والترفيهية اللازمة لأن يحيوا أصحاء اجتماعياً وثقافياً ونفسياً، مشيرة إلى الوضع المأساوي الذي أدى بالكثير من الأطفال في شتى البقاع الفلسطينية بالأراضي المحتلة إلى السعي وراء لقمة العيش بكرتونة من السكاكر والحلوى يقف لبيعها عند إشارات المرور وعلى أعتاب المؤسسات التعليمة والوزارات الحكومية.

عن
لها أون لاين

احمدالبستنجي
15-11-2007, 04:46 PM
عافاها الله الاخت الغالية عفاف

وسلمها الله من كل سوء

ولاحرمنا الله منها ومن أمثالها

فهي تمثل الفلسطينية المثابرة الصابرة المحتسبة والمثقفة

Shadi
16-11-2007, 10:16 PM
لن يفلح هؤلاء الصهاينة ولن ينالوا من عزيمة ابناء شعبنا المقدسيين

رغم كل هذه الاجراءات التعسفية بحق عاصمتنا الابدية واهلها الصامدين
وسنصلي معاً وسوياً في المسجد الاقصى وسيرفع شبل من اشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مأذن القدس وكنائس القدس وأسوار القدس يرونها بعيدة ونراها قريب وانا لصادقون وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علًو تتبيراً .. ان الله لا يخلف وعده ..
شاء من شاء وابى من ابى ولي مش عاجبوا يشرب من البحر الميت .