المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكان المرأة ومكانتها


دمعة فلسطين
12-08-2007, 02:46 PM
لم يعرف الإسلام مشكلة اسمها (تحرير المرأة)؛ لأنَّ الإسلام ـ وهو وحي من الله ـ وضع المرأة في موضعها الطبيعي، ووضع الرجل في موضعه الطبيعي، وأعطى الأسرة أهمية بالغة، واهتم بها ووضع لها في التشريعات أدقّ التفاصيل حتى تعيش في سلام، ولأنها المنظمة الأولى في المجتمع. "والإسلام يضع الموازين القسط للمتضادات، فإذا هي جميعاً متآلفة، والمتنافرات إذا تآلفت صلح عليها الكون، وضع الإسلام الحدود بين المرأة والرجل، وأطفأ بالعدل والإحسان نار الخلاف، ولا يتم إصلاح في المجتمع ما دام الخلاف قائماً بين الجنسين، وما زالت الجمعيات البشرية في الرجال مختلفة النظر إلى المرأة، فبعضهم يرفعها إلى أعلى من مكانها ويعطيها أكثر من حق في مقتضيات طبعها فيفسدها، وبعضهم يحط من منزلتها ويجعلها شيطاناً، والإسلام أقرَّها في وضعها الطبيعي" (1). والأصل في الخطاب الإسلامي أن موجه للرجل والمرأة سواء، في الشؤون العامة، مما يتصل بالعقيدة والتكاليف التعبدية والمالية والبدنية، وفي الآداب والأخلاق، كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم..} وقوله: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل..} {وأنفقوا في سبيل الله..} {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم..}.

وهكذا جاء في الحديث عن أنس: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبّ لنفسه"، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم". فهذه الأوامر والنصائح مخاطب بها الرجل والمرأة على السواء.. وتأتي بعد هذا أمور تخص الرجال كالجهاد والإمامة الكبرى.. وتأتي أمور تخص النساء. وقد بلغت المرأة في الإسلام مبلغاً كبيراً في العلم والإدلاء برأيها في أمور الدين، كما جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألم تري أنَّ قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم؟ فقلت: يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ فقال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت".

أمور الأسرة وقضية المساواة:

الأسرة وحدة اجتماعية، ولا بدّ في كل اجتماع من رئيس؛ لأنَّ المجتمعين تختلف آراؤهم ورغباتهم، ولا تقوم مصلحتهم إلا إذا كان لهم مرجع يُرجع إليه في الخلاف؛ لئلا يعمل كل فرد ضد الآخر، وجعلت الرئاسة للرجل؛ لأنه أقدر على التنفيذ، ولا يعني هذا أن كل رجل أفضل من كل امرأة، فقد وجد من النساء من تساوي مئات الرجال! ولكن الإسلام يأتي بتشريعاته للحالات العامة الغالبة.. "والمرأة توضع في موضعها الصحيح يوم يُقضى على أنَّها علاقة بين شريكين يتوزع العمل بينهما حسب اختلاف الوظيفة والاستعداد، وكلاهما خاسر إذا أخلَّ بحق شريكه ونازعه عمله وكفايته" (2).

وأما قضية المساواة التي يطرحها المتحذلقون الذين لا يعلمون حكمة الخالق في الخلق ولا يعلمون طبيعة الإنسان، وطبيعة كل من الذكر والأنثى، ولا طبيعة الاجتماع البشري، وأنه متعاون، مسخر بعضه لبعض، والله سبحانه وتعالى خلق الخلق متفاوتين في المواهب والذكاء والقدرات.. فالمساواة ليست عدلاً إذا قضت بمساواة الناس في الحقوق على تفاوت واجباتهم وأعمالهم، والمرأة نفسها لن تسعدها المساواة بالمعنى الذي يريده أعداء الإسلام؛ لأنَّ فطرتها التي خلقها الله عليها هي حبّ الأمومة وتربية الأجيال والمشاركة في تكوين الأسرة، ولا نتكلم عن المساواة في الإنسانية والتكاليف والحرية، فهذه بديهيات لا نناقش فيها، كيف لا، وهي الأم والزوجة والأخت؟ بل المرأة المسلمة هي التي تعطي المجتمع التوازن المطلوب وتعطيه المناعة والقوة.

إنَّ قضية المساواة في الشعارات يرفعها أعداء الإسلام وهم لا يطبقونها على أنفسهم، ولكنهم يريدون خلخلة المجتمع الإسلامي والتفلت من قيود الأمومة وقيود المنزل والأسرة، وعندما يتكلمون عن المساواة يقصدون المساواة في كل شيء.. فلماذا لا تخرج المرأة من بيتها متى شاءت، وتتزوَّج من تشاء، ولماذا يكون لها نصف ما يأخذ الرجل من الميراث؟! وهؤلاء لهم جمعيات وجماعات قامت كرهاً في الأسرة والتكاليف، ولذلك تشكلت في بعض مجتمعات الغرب جمعيات تدافع عن الرجل؟! وصارت العداوة هي الأساس.

"إنَّ الفوارق بين الرجل والمرأة أزلية أبدية، اقتضتها الحكمة التي تتطلَّبها عمارة هذا العالم القائمة عــلى تقسيم الأعمــال وتيسير كل من الكائنات إلى ما يلائمـه"(3).

عالج القرآن هذه القضية عندما كان يرد على المشركين الذين يستغربون أن يكون فلان نبياً، قال تعالى: {الله يصطفي في الملائكة رسلاً ومن الناس..} (الحج/75) فالله يختار من يشاء من البشر رسولاً إلى الناس، بل هناك تفضيل بين الرسل {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض..} (البقرة/253)، وقال تعالى في سورة النساء: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض..} (النساء/32).. فهل يعترض الإنسان إذا كان فلاناً أذكى منه، أو أكثر غنى، أو أشد قوة؟

إنَّ جعل القوامة في الأسرة للرجل لا يعني امتهاناً للمرأة أو احتقاراً لها، بل هو توزيع للواجبات، ووظيفة المرأة كبيرة جداً، فلا يهولنها الشعارات الفارغة التي تريد أن تغير من طبيعتها، وقد جاء في الحديث الشريف عن أبي موسى الأشعري أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كمل من الرجل كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".

وإذا كانت المرأة خلقت من ضلع، والضلع منحنية؛ فإنَّ هذا الانحناء هو عطف وحنو، فهي تعطف على أبنائها مثل انحناء الإضلاع على ما في الأحشاء، وإنَّ اعوجاج القوس عين استقامته، وما هلك امرؤ عرف قدر نفسه!

إنَّ المرأة الجاهلة لا تعلم في الحياة إلا الأناقة في الثياب والطعام والمبالغة في التنعم، وتربي أولادها على كراهية كلّ من غضبت منه، هذا همَّها وديدنها، ولكن الإسلام رفع من مكانتها وطلب منها التعلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصُّ النساء بالوعظ، وكنَّ يسألنه عن الأحكام الشرعية، وفي الحضارة الإسلامية كثير من العالمات الشهيرات.

إنَّ الغرب يصدّر لنا هذه الموجات من الفساد في الأرض، ويزعم أنَّ المرأة مستعمرة من قبل الرجل، ويزعم أنَّ المرأة المسلمة أسيرة مهانة، متغيبة عن الحياة، وأنَّ المجتمع الإسلامي لم يترك لها أية محاولة للمشاركة في تنمية المجتمع، وهذه كلها افتراءات، وهو لا يعلم لجهله أنَّ المرأة المسلمة عندما تتعلق بمنزلها، فإنَّما تريد المحافظة على (البيض المكنون).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

بنت القسام
13-08-2007, 01:22 PM
إنَّ جعل القوامة في الأسرة للرجل لا يعني امتهاناً للمرأة أو احتقاراً لها، بل هو توزيع للواجبات، ووظيفة المرأة كبيرة جداً، فلا يهولنها الشعارات الفارغة التي تريد أن تغير من طبيعتها


لعل الكلام يصل للأسماع ...
جزاك الله خير





بنت رجال

احمدالبستنجي
13-08-2007, 01:40 PM
أشعر الان بالاطمئنان على سماع هذه الجواهر تتلألأ من فم الطاهرات العفيفات والذي يعلم الله أنه اثلج صدري وأفرح قلبي


بارك الله فيكن يا أخواتي الغاليات الحبيبات الطاهرات الاميرات

والله أنه ليعجز لساني عن وصفكن

بنت الاقصى
13-08-2007, 07:48 PM
اكيد المراة تمثل المحبة والعاطفة والحنان وكيد الاسلام خص المراة بمكانة كتير عالية
يعني الحمدلله ان حقنا واصلنا وراضيين واكيد لازم الرجال يكونو قوامون على النساء هيدا الشي ابدا ما بينقص من حقوقنا
بالعكس الاسلام عطانا كل حقوقنا الحمدلله
تحياتي يا احلى دمعة