المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق ؟


احمدالبستنجي
13-08-2007, 01:27 PM
الإسلام اليوم / لا شك أن الانسحاب الأمريكي من العراق ستكون له تداعيات إستراتيجية وتكتيكية واسعة النطاق على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي . ومن ثم فإن من الضروري رسم سيناريوهات ما بعد هذا الانسحاب ، والموقف الصحيح في تلك الحالة بالنسبة لأمتنا ، وقوانا الذاتية : الشعبية والرسمية ، ومن الضروري أن ندرك أن عدم الاستقرار على مستوى التخطيط والحركة لهذا اليوم هو خلل كبير وإهدار لفرصة تاريخية .الانسحاب الأمريكي من العراق بات حقيقة مؤكدة ، قد يستغرق بعض الوقت ، ولكنه سيتم في النهاية . ومن الناحية العسكرية : فإن الهزيمة الأمريكية في العراق باتت مؤكدة . ومن الناحية السياسية : فإن الأمر أصبح محسومًا تمامًا على مستوى الداخل الأمريكي سواء بالنسبة للحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري أو حتى إدارة الرئيس بوش نفسه .بداية فإنه من الناحية التكتيكية يجب على المقاومة العراقية الباسلة ، التي حققت النصر على الجانب الأمريكي ، وألحقت بآلة الحرب الأمريكية هزيمة تاريخية ، وكذا ألحقت الهزيمة على المستوى السياسي بالحكومة الأمريكية ، وأنهت من الناحية العملية مستقبل (المحافظون الجدد) في أمريكا . هذه المقاومة يجب ألا تترك فرصة الانسحاب الأمريكي من العراق تمر بهدوء يجب أن تستعد منذ الآن لإلحاق أكبر قدر من المهانة والخسائر بالجانب الأمريكي ؛ فالجيش الأمريكي حين يبدأ الانسحاب من العراق سيكون في حالة نفسية ومادية سيئة للغاية وهذه فرصة سانحة لإلحاق العار بهذا الجيش الأمريكي المعتدي ، يجب ألا تمر فرصة الانسحاب بهدوء وبدون تكاليف باهظة ؛ فهناك حجم هائل من المعدات والجنود والعتاد العسكري ينبغي على الجيش الأمريكي تأمين سحبه من العراق ، فهناك قطع عسكرية أمريكية ضخمة ستقوم القوات الأمريكية بسحبها - حوالي 3282 شاحنة ثقيلة ، 912 شاحنة جر ثقيلة ، 366 دبابة إبرا مز ، 679 عربة مدرعة من طراز برادلي ، 24 ألف عربة من طراز هامفي ، 160 ألف جندي من القوات البرية ومعداتهم ، ومن الصعب - طبعًا - ترك هذه المعدات للعراقيين ؛ لأن بها أجهزة وأسرار لا يمكن تركها لمعرفة الآخرين ، الروس أو الإيرانيين أو غيرهما ، اللذين لن يجدا صعوبة في الحصول على تلك الأسرار من القوات العراقية . بالإضافة إلى ذلك فإن عملية السحب ربما تتسبب في فجوة بين القوات المنسحبة أولا والقوات الباقية مما يعطي فرصة للمقاومة لإنزال قدر هائل من الخسائر باستغلال تلك الفجوة بالطرف الأمريكي ، يحوِّل عملية الانسحاب إلى فضيحة عسكرية أمريكية . ومن المعروف أن القطع العسكرية أثناء سحبها تصبح هدفًا سهلا للاصطياد دون أن تستطيع الرد بشكل كفء .ومن ناحية ثانية فإن عملية الانسحاب تعني ترك كل المتعاونين المدنيين مع الجيش الأمريكي ، وهؤلاء يصبحون هدفًا أسهل للمقاومة . ومن الضروري ترتيب أوضاعهم ، أو منحهم حق الهجرة ونقلهم إلى أمريكا أو بلاد أخرى ، وهو أمر صعب جدًّا وبالغ التعقيد . ويرى وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس أن عملية الانسحاب شديدة الصعوبة ، ولا يمكن مقارنتها بعملية الانسحاب التي تمت عام 1991 ؛ حيث كانت الأمور هادئة ولم تكن هناك قوى مقاومة قادرة ومتربصة ، مع وجود مطارات في ذلك الوقت جيدة التجهيز ، لا يوجد مثلها في العراق ، الأمر الذي يعني ضرورة التفاهم مع الكويت أو الأردن أو تركيا لسحب القوات عن طريقها .سيناريوهات ما بعد الانسحاب؟إذا تركنا الجوانب التكتيكية في عملية الانسحاب ، فإن الآثار الإستراتيجية التي ترسمها مراكز الأبحاث المستقبلية عن آثار ذلك الانسحاب تتحدث عن عدد من السيناريوهات مثل أن تقوم دولة مثل إيران باستغلال الفرصة لملأ الفراغ خاصة مع وجود قوى تابعة لها في القطاع الشيعي والكردي ، ومن ثم تحصد إيران مكاسب ضخمة لم تكن تحلم بها ، وكأن القوات الأمريكية جاءت إلى العراق لتموت وتنفق المليارات من أجل تحقيق أهداف إيران . وتتحدث تلك المراكز عن إمكانية تدفق تركي أيضا لحماية التركمان من كردستان العراق .وتطرح تلك المراكز سيناريوهات أخرى أكثر إزعاجًا للأمريكيين ، وهي أن المقاومة العراقية - وهي سنية في معظمها ، بل ولها أجندة عالمية وإقليمية وليس عراقية فقط - يمكن أن تحقق نصرًا سريعًا على الميليشيات الشيعية وتسيطر ، من ثم ، على كل العراق وتقيم جمهورية إسلامية راديكالية تصبح قاعدة لمطاردة النفوذ الأمريكي والوجود الإسرائيلي في المنطقة . هذا أمر ممكن جدًّا ؛ لأن تلك المقاومة - التي نجحت في الصمود أمام 160 ألف جندي أمريكي ، و 40 ألف جندي غربي ، وأيضًا الجيش والشرطة العراقيين والمليشيات الموالية للاحتلال أو لإيران - يمكنها إنزال الهزيمة بالجيش والشرطة والمليشيات بسهولة ؛ لأن مَن هزم الجيش الأمريكي وأذنابه قادر على هزيمة الأذناب بعد انسحاب الجيش الأمريكي . وفي أقل الأحوال فإن هؤلاء قادرون على السيطرة على الثلث السني ، وتحويله إلى قاعدة للإرهاب العالمي ضد أمريكا وإسرائيل .السيناريو الأقل سوءًا بالنسبة لأمريكا هو أن تتفق مجموعة الدول المحيطة على دعم حكومة المالكي أو غيرها ، والحيلولة دون سيطرة المقاومة على العراق ، ولكنه سيناريو محفوف بالمحاذير ؛ لأن الأطراف هنا لا تثق في بعضها البعض أولاً ، وغير قادرة على تحمل المسئولية ثانيًا . وعلى سبيل المثال فهل تستبدل دول الخليج بالنفوذ الأمريكي النفوذ الشيعي مثلاً وهو يمثل خطرًا لا يقل عن الخطر الأمريكي .الولايات المتحدة تسعى للحصول على تأييد خليجي لحكومة المالكي لهذا السبب وتضغط بقوة في هذا الاتجاه ، ولكن دول الخليج ترد بأن حكومة المالكي عميلة للإيرانيين !! .السيناريو الأخير في هذا الصدد هو تحول العراق إلى فوضى شاملة بحيث تتحول إلى مناطق مفرزة لعشرات الجماعات التابعة للقاعدة أو غير القاعدة أو للبعث أو للمليشيات الكردية والشيعية بحيث تتمزق العراق إلى 30 أو 40 كانتون ويستحيل إقامة دولة من أي نوع ، وهذا أيضًا سيحوِّلها إلى مرتع لكل جماعات وعناصر الإرهاب من كل الأطياف وهو أمر شديد الإزعاج لأمريكا أيضا .إذا كانت المقاومة العراقية حقًّا تمتلك رؤية مستقبلية فإن من الممكن جدًّا أن تستغل حالة الإحساس العام لدى الناس بأن الأمريكان أضعف من أن يفرضوا إرادتهم على أحد ، وأن مصداقيتهم الدولية والإقليمية وثقة حلفائهم فيهم باتت ضعيفة ، ومن ثم وضع خطة للاستفادة من هذا الإحساس لدى الناس في اتجاه إنهاء كل المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة .
المصدر: موقع المختصر للأخبار لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
د. محمد مورو

تقرير يستحق النقاش منا لأنه يهم الجميع بلا استثناء

فأرجون من الاخوة النقاش حول هذا الموضوع

أخوكم الصغير : احمد البستنجي

hisham
12-10-2008, 08:04 PM
انا شخصياً لا اتوقع انسحاب امريكي بمعنى الانسحاب كما هو مقرر عام 2009

في ظل وجود الشيعه الكلاب واعاونهم

الا لعنه الله على اذناب الاحتلال هناكـ