المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة أميركية: لا حل للعراق سوى بدكتاتور قوي


احمدالبستنجي
16-08-2007, 04:53 PM
الوطن ق / أصدر مركز الشؤون الدولية التابع لجامعة نيويورك تقريرا يتضمن ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل العراق لما بعد الانسحاب الأميركي الذي قال التقرير أنه سيتحقق بحلول عام 2010.ويقضي السيناريو الأول بظهور قائد وطني من وسط الفوضى التي تسود البلاد، يكون مستقلا عن كل اللاعبين الإقليميين والدوليين، من الولايات المتحدة إلى إيران إلى تنظيم القاعدة والحكومات العربية.وسيقوم هذا القائد المفترض بتأسيس مصداقيته بوصفه الشخص الذي يوحد البلاد بجميع طوائفها وقومياتها.ويؤكد التقرير أن بحلول عام 2010 وبسبب فشل الإسلاميين وتعاقب حكومات ضعيفة في بغداد، ستقتنع أعداد كبيرة من العراقيين باستبدال الديموقراطية والحريات، بالدكتاتورية.« لا بديل لنهوض العراق مرة اخرى إلا عن طريق هذا القائد الوطني القوي « ويتلخص السيناريو الثاني بإحتواء الفوضى في العراق والحيلولة من دون انتشارها في منطقة الشرق الأوسط بإقناع دول الجوار بأن انهيار العراق، وانتشار عدوى الأفكار الثورية، وحالة اللااستقرار، ستؤدي إلى تهديد هذه الأنظمة التي عليها العمل سوية لتجنب انتشار حالة الفوضى في العراق إلى أراضيها.أما السيناريو الثالث فيتمثل في عراق غارق في فوضى حرب أهلية تطال آثارها دول الجوار بطوفان اللاجئين، وتنامي نفوذ الجماعات الإرهابية وتهديدها، وتآمر الدول على بعضها بعضا لتقويض كل دولة استقرار الأخرى. وتمضي الدراسة إلى القول بأن حالة العنف الطائفي، واللااستقرار الأمني في العراق قد دفع بكل دول الجوار فضلا عن الولايات المتحدة إلى قبول ظهور قائد عراقي دكتاتوري يوحد البلاد تحت قيادة مركزية قوية.الدراسة قالت إن تجهيز الجيش العراقي بالمعدات العسكرية أمر مهم وحيوي للتمهيد للإنقلاب العسكري الذي سيأتي بهذا القائد « وتشير الدراسة التي وضعها خبراء دوليون على رأسهم البروفسور مايكل أوبهايمر إلى أن فرض الأمن في العراق سيتطلب من هذا الدكتاتور تعليق الدستور، وبسط القانون والنظام بعد الفوضى التي سادت العراق ودفعت بملايين من العراقيين إلى للفرار إلى دول الجوار، أو الارتماء في أحضان الجماعات المسلحة أو الميليشيات الطائفية. ولتسهيل ظهور مثل هذا الدكتاتور تقول الدراسة إنه يتعين أولا تحقيق الانسحاب الأميركي من العراق بشرط أن يتم تعويضها بجيش عراقي يمثل جميع أطياف الشعب، على أن يكون قويا إلى الحد الذي يمهد الطريق لظهور مثل هذا القائد عن طريق انقلاب عسكري يهيأ المناخ الملائم لعقد علاقة متوازنة مع الولايات المتحدة، وباقي دول المنطقة.ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن عقودا من الحروب والعقوبات والفوضى قد لا تبدو ظروفا تهيأ العراق لظهور حاكم قوي دكتاتوري يوحد أطرافه المبعثرة، ولكنهم بالمقابل يؤكدون أن لا بديل لنهوض العراق مرة اخرى إلا عن طريق هذا القائد الوطني القوي.وتشير الدراسة التي أطلع «راديو سوا» عليها إلى أنه من المبكر جدا التنبؤ بشخصية هذا القائد إلا أنها لا تستبعد أن يكون الفريق عبود كنبر قائد خطة فرض القانون الحالي المرتبط برئيس الوزراء نوري المالكي شخصا مؤهلا لتنفيذ هذا السيناريو، مستشهدة بتاريخه العسكري.وقد عين كنبر قائدا للقوات العراقية في كانون الثاني الماضي، وهو شيعي وصل إلى رتبة عالية في سلاح البحرية إبان النظام السابق. ولم يعمل إلى جانب المسؤولين الأميركيين قبل تعيينه في هذا المنصب، لا بل أسرته القوات الأميركية في حرب الخليج سنة 1991. وقد عين في هذا المنصب على الرغم من اعتراض المسؤولين العراقيين والأميركيين الذين تخوفوا من جهلهم بولائه، وبسبب اعتقادهم بوجود عسكريين أكثر كفاءة منه لشغل هذا المنصب.وجرى منح صلاحيات واسعة لكنبر للإشراف على وزارتي الدفاع والداخلية، وذلك ضمن مشاركة القوات العراقية في خطة فرض القانون، وهو لا يقدم تقاريره إلا لرئيس الوزراء نوري المالكي.وتؤكد الدراسة أنّ التصدي للجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم القاعدة في العراق سيكون هو المحك الأساسي لهذا القائد الوطني الذي يجب أن يضع هدف التخلص من كل الجماعات المحرضة على العنف الطائفي، على رأس أولوياته.وقد يؤدي هذا المسعى إلى قيام نوع من التنسيق بين هذا القائد القوي والولايات المتحدة عن طريق فرض حظر للطيران فوق المناطق التي تعد معقلا لتنظيم القاعدة، وقيام القوات العراقية والأميركية بتوجيه ضربات قوية لمعسكرات التدريب التي يديرها التنظيم.وفضلا عن ذلك، فإن ظهور جيل جديد من العراقيين والعرب المتشددين قد يدفع حكومات المنطقة الى التنسيق في ما بينها للقضاء على هذا العدو المشترك الذي يهدد وجودها.« السعودية ستدعم الدكتاتور العراقي للتنسيق معه لمحاربة تنظيم القاعدة. وإيران قد تدعم مثل هذا القائد العراقي القوي إذا ما كان شيعيا «وتشير الدراسة إلى أن إيران قد تدعم مثل هذا القائد العراقي القوي إذا ما كان شيعيا، ولكنها لن تمانع إذا ما كان سنيا يحظى بمباركة المرجع الديني علي السيستاني.أما سوريا فتؤكد الدراسة أنها قلقة جدا من سيل المقاتلين الأجانب الذي يتسلل من حدودها نحو العراق، وهي تحاول جاهدة أن لا تسمح لهم بالرجوع مرة أخرى إلى سوريا، إلا أن دمشق ستدعم مثل هذا القائد العراقي القوي، لأنها كما تؤشر الدراسة ستقوم بمقايضة فك العزلة الدولية التي ضربت حولها إثر اغتيال الحريري بالعمل الجاد على وقف تسلل المقاتلين الأجانب من أراضيها نحو العراق.ومن بين كل دول المنطقة تبقى المملكة العربية السعودية من بين أكثر الدول تخوفا من ظهور قائد عراقي قوي، كما تشير الدراسة الأميركية.ففي حين ترحب الرياض بعودة الإستقرار إلى العراق إلا أنها تخشى ظهور قائد شيعي قوي تربطه علاقة قوية بطهران، أو قائد علماني يهدد شرعية نظامها الديني المحافظباحثون عراقيون يرفضون الترويج الأميركي لخلق ديكتاتور جديدالبيان / أجمع باحثون عراقيون على رفض الترويج الأميركي لخلق ديكتاتور جديد كوسيلة لنهوض العراق وقالوا إن الدراسة الأميركية التي اعتبرت أن الطريق الوحيد لنهوض العراق هو «ظهور قائد عسكري يؤسس سلطة دكتاتورية» لا تمثل سوى بالون اختبار ورأوا أن أي خيار بديل عن الفوضى العارمة في العراق هو من صالح الشعب،ووصفوا السيناريو الأميركي بأنه ساذج.واستطلعت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) آراء ثلاثة من الكتاب والباحثين العراقيين بشأن تقرير أصدره مركز الشؤون الدولية التابع لجامعة نيويورك الأسبوع الماضي، يتضمن ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل العراق، يتحدث أحدها عن ظهور قائد عسكري قوي يؤسس «سلطة دكتاتورية» ويقوم ببناء مصداقيته بوصفه الشخص الذي يوحد البلاد بجميع طوائفها وقومياتها، بعد الانسحاب الأميركي الذي قال التقرير إنه سيتحقق بحلول العام 2010 باعتبار ذلك هو الطريق الوحيد لنهوض العراق مرة أخرى.وقال رئيس المعهد العراقي للدراسات الإستراتيجية د. فالح عبدالجبار إن «هذا التقرير بالون اختبار، وليس شرطا أن يكون من طرف حكومي أميركي، بل يمكن أن تكون أطراف أخرى أطلقته لمعرفة ردود أفعال الإدارة الأميركية أو العراقية حيال فكرة كهذه».وأوضح عبدالجبار أنه ربما يكون المقصود من بالون الاختبار هذا «الدفع باتجاه التفكير جديا في خيارات لحل مشاكل العراق، والقول إن الحل التوافقي غير فعال، وأن الديمقراطية لا تصلح لبلدان الشرق الأوسط، وأن النظم الفيدرالية تتطلب مستوى حضاريا عاليا لا يتوفر في هذه البلدان».ولمح الباحث إلى احتمالية أن تكون الدراسة قد تناولت مقترحا قدمته دولة شرق أوسطية؛ لأن طريقة التفكير المطروحة تنتمي إلى هذه المنطقة، كما لم يستبعد احتمال أن يكون هدف المقترح «دعم قادة عسكريين». واستبعد إمكانية ظهور ديكتاتور عسكري وقال إن «الديكتاتور من له سلطة لقمع كل القوى الأخرى، ولا توجد اليوم إمكانية لذلك لغياب القوة الحاسمة التي تتحرك فوق الجميع، حيث الجيش والشرطة ضعيفان، والشارع تسيطر عليه الميليشيات».من جهته، رأى أحمد المهنا أن «أي خيار هو أفضل من الفوضى التي تعم العراق الآن، وهذه حقيقة لأن الفوضى شر، لا يوجد أي مواطن عراقي آمن على حياته اليوم» واعتبر أن الأميركان «ارتكبوا جريمة مروعة بحل الجيش العراقي». وأشار المهنا إلى أن «ذكاء القوى السياسية الحالية جعلها تمنع تشكيل قوة أمنية وطنية حقيقية تقوم على أساس الكفاءة وتستقل عن الأحزاب والطوائف، وذلك لكي تتمكن الأحزاب من الحؤول دون حصول انقلاب عسكري يأتي بديكتاتور قوي».ويقول المهنا إن هناك جهتين تحكمان العراق فقط وليست الحكومة من بينهما، حيث ان «الحكومة عاجزة وقابعة في المنطقة الخضراء، والبلد يدفع الثمن، وهناك نوعان من الحكام في العراق: الميليشيات والعصابات.»ويقول حيدر سعيد «فشلت التجربة الأميركية في العراق وما كانوا يحلمون به، لقد اعتمدوا فكرة الدمقرطة السلسة، أي إزاحة النظام الديكتاتوري لخلق الديمقراطية». وأوضح أن «هناك صراعاً يجب أن نخوضه... وهذا الصراع سيجبر الأطراف على خيار بناء مؤسسة السلطة التوافقية».وكان تقرير جامعة نيويورك الذي وضعه خبراء بارزون على رأسهم البروفيسور مايكل أوبهايمر، قال إنه بحلول العام 2010 وبسبب «فشل الإسلاميين» وتعاقب حكومات ضعيفة في بغداد ستقتنع أعداد كبيرة من العراقيين باستبدال الديمقراطية والحريات بالدكتاتورية وظهور «قائد عسكري قوي». وتشير الدراسة إلى أن فرض الأمن سيتطلب من هذا الديكتاتور تعليق الدستور وبسط القانون والنظام