المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دير ياسين؟ الى متى ؟


أبو دريد
24-04-2009, 05:49 PM
الكاتب: الدكتور عدنان بكرية



في صبيحة يوم ربيعي وتحديدا صبيحة التاسع من نيسان عام 48 استباحت قوات (الايتسيل والهاجاناة ) قرية دير ياسين الوادعة والرابضة في حضن القدس مرتكبة مذبحة جماعية.مخلفة وراءها الشهداء والثكالى والأيتام وبيوتا تحولت الى ركام ودمار .. وبهذه المجزرة تكون الصهيونية العالمية قد وشمت جبينها بوصمة عار جديدة وبارزة تضاف الى وصمات العار التي رصعت وما زالت ترصع مسيرتها التاريخية الى يومنا .


لم تكن دير ياسين الا حلقة واحدة من مسلسل القتل والذبح الذي لم ينته حتى الآن ... ورغم مرور الزمن وتتابع المجازر إلا أن الأحداث الصاخبة لم ولن تمحو من ذاكرة الشعب الفلسطيني بلدة كان اسمها دير ياسين .. كانت تعج بالحياة وتبرق بالأمل .. تنبض بالحب وتنبذ القتل وتحلم بالحياة.


دير ياسين لم تتقن فن الذبح والقتل ولا تعرف صناعة الأسلحة والمتفجرات ولا حتى استعمالها فهي عرفت الحب ونبذت الحقد وعافت القتل .. كان همها الحفاظ على وجودها وحقن دماء أبنائها ، لكن إرادة القتل والبطش والإرهاب كانت أقوى من اهوائها .. فكان يا ما كان في قديم الزمان قرية تنعم بالهدوء والاطمئنان اسمها دير ياسين فلم يتبق منها الا الذكرى والحنين .


مئتان وخمسون شهيدا سقطوا في صبيحة يوم ربيعي .. هناك اصطبغ نوار اللوز بدم الشهيد ولم تكن قرية القسطل المجاورة قد شيعت جثمان ابنها شهيد الامة القائد (عبد القادر الحسيني ) بعد والذي ما ان سمع الناس باستشهاده حتى استعادوا القسطل بالعصي والمعاول وقتلوا العشرات من عناصر الهاجاناة ..


وفي نفس اليوم ردت عناصر الهاجاناة بارتكاب مذبحة دير ياسين تلك المذبحة التي كتب عنها (مناحيم بيغن ) وقال بانها كانت من اهم المعارك التي مهدت لاحتلال فلسطين بالكامل "ساعدتنا الأسطورة في دير ياسين على وجه الخصوص في حماية طبريا واحتلال حيفا.. كل القوات اليهودية تقدمت عبر حيفا مثل السكين الذي يقطع الدهن. بدأ العرب بالهرب بفزع وهم يصرخون دير ياسين... وتملك الفزغ من العرب في انحاء البلاد وبدأوا بالهروب للنجاة بحياتهم".


ورغم مرور ستين عاما على تلك المجزرة الرهيبة وغياب العالم وحتى القيادة الفلسطينية الجريئة والقادرة على فتح ملف دير ياسين وكفرقاسم وغيرها الا ان حقها لا يسقط بالتقادم ولا يمحى من ذاكرة الاجيال .


لقد تعودنا ان ننعى الشهداء في ذكراهم ونستذكر تاريخ البلدات المهجرة والمهدمة ، لكن كلماتنا باتت تضيع في زحام القتل والهدم والتشريد ، فالذكريات كثيرة ومتتالية ولو اردنا حصرها جميعا لما اتسعت ايام السنة بالكامل للذكرى !


دير ياسين مثلها مثل باقي البلدات ، غير ان مجزرتها فاقت خيال البشر .. بطون بُقرت وأجنة قتلت ودماء أسيلت في صبيحة يوم ربيعي من شهر اللوز .. وما زالت المجزرة تتكرر .. في كفر قاسم وصبرا وشاتيلا وغزة وجنين .


اصبح التاريخ مليئا بالمجازر وليس هنا من يكبح شهوة القتل ويضع حدا لاستباحة حياة البشر ! ليس هناك من يلجم (غول) القتل والتشريد السائب .. وليس هناك من يتصدى وينتصر للاطفال والنساء والشيوخ ... المشهد يتكرر كل يوم والمجزرة تشد اليها مجزرة اخرى ورغم كل ذلك الا ان ارادة الحياة ستنتصر .. نعم ستنتصر والتاريخ خير برهان ودليل .

أبو دريد
24-04-2009, 05:57 PM
سؤال مهم هل نحن شعب نعيش من اجل ان يذكرنا التاريخ ام اننا نعيش من اجل الحريه ؟؟؟؟متى ؟ الى متى؟:700feda7d4:

فارسة الروح
24-04-2009, 06:39 PM
اصبح التاريخ مليئا بالمجازر وليس هنا من يكبح شهوة القتل ويضع حدا لاستباحة حياة البشر ! ليس هناك من يلجم (غول) القتل والتشريد السائب .. وليس هناك من يتصدى وينتصر للاطفال والنساء والشيوخ ... المشهد يتكرر كل يوم والمجزرة تشد اليها مجزرة اخرى ورغم كل ذلك الا ان ارادة الحياة ستنتصر .. نعم ستنتصر والتاريخ خير برهان ودليل .
تحياتي واحترامي

(( zaid ))
25-04-2009, 07:47 AM
دير ياسين

بداية القصص

وهناك قصه اخرى واخرى واخرى

من قصص المعاناه التي يعيشها شعبنا

الى متى ...لا جواب يعطىد

الغالي ابودريد

كل الاحترام والتقدير

صخر
25-04-2009, 10:56 AM
ولا زالت اخي ابو دريد الدبابات تدوس منابر الرقاب ولا تزال اسرائيل تشق ارحام النساء ليتبين بها ذكر
ام انثى كما حصل في المذبحه والسؤال هل هناك حصل حد لتصرفات اسرائيل من تاريخ المذبحه
لغاية الان وهل حصل حزم من اي قوه في العالم بردع اسرائيل ليومنا هذا

زهرة الياسمين
25-04-2009, 11:22 AM
مر أكثر من ستون عاما أخي ولا زالت المذابح مستمرة

وماذا فعل العالم لإسرائيل هل عاقبها ؟؟ هل أدانها ؟؟؟

أخرها مجزرة غزة التي إنتهكت فيها كل الحرمات والتي إنتهت وهاهي إسرائيل
لازلت كما هي وستبقى كذلك للأبد

ولكن إلى متى سنبقى صامتين هكذا ؟؟؟؟


إحترامي

لارا فلسطين
25-04-2009, 06:11 PM
مشكور اخ ابو دريد
حدثت مذبحة دير يا سين والعرب صامتين
وحدثت صبرا وشاتيلا وايضا العرب صامتين
وكذلك الحال في مجزرة غزة الاخيرة
السؤال الى متى؟ والجواب الى ان يفيق العرب من سباتهم
وهذا ما لا نعرفه لذا يبقى السؤال بلا اجابة واضحة
فالعرب صامتين ونحن صامدين
تقبل مروري :Palestine[1]: